خطيبي اعلن حصري لصفحة روايات رولا
ندى جابتلها ورقة ثانية:
بيان داخلي من 3 شهور، مجموعة اللبّان أخدت ملحق عقد بزيادة 40% في التكاليف بحجة “أعمال خرسانية إضافية”.
اللي ماضيين على الكلام ده: مصطفى اللبّان كـ مقاول، ودكتور طلعت الشاذلي كـ راعي، والمشرف المالي للمستشفى.
بالليل كريم اتصل بيها 9 مرات.. ردت في العاشرة.
— عايزه إيه يا كريم؟
— محتاج أشوفك وننتكلم.
— اتكلم هنا.
— لا، لازم وش لوش.
— لا.
كريم سكت شوية وبعدين قال بصوت مكسور:
— فريدة.. بابا تعبان.
— ده يفسر خوفك، بس ما يبررش كدبك!
— مصطفى اللبّان عرض يشيل ديون الجمعية لو أنا وريجينا اتجوزنا ورسمنا الموضوع!
— يعني كانت صفقة بيع وشراء؟
— بابا كان خايف اسمه وتاريخه يضيعوا!
— وخطة حضرتك كانت إيه بقى؟
كريم اتأخر أوي في الرد:
— كنت ناوي أفركش الموضوع قبل الجواز على طول…
— بعد الخطوبة؟!
— أيوة.
— وأنا؟ كنت ناوي تعمل فيا إيه؟
— عمري ما كنت هسيبك يا فريدة!
السكوت كان يرعب..
— يعني كنت ناوي تخلي واحدة خطيبة قدام الناس، وأنا حبيبتك في السر والضل؟!
— ما تقوليهاش بأسلوب يوجع كده!
— أومال أقولها إزاي؟!
— كنت محتاج وقت!
— لا يا كريم، انت كنت محتاج تسلبني حقي في إني أختار وأقرر حياتي!
وقفت السكة في وشه.
بعد ساعة جاتلها رسالة غير متوقعة.. من الدكتور طلعت الشاذلي بنفسه (والد كريم):
“محتاج أقابلك قبل يوم السبت.. كريم ما يعرفش إني بكلمك.”
قابلته في كافيه بعيد عن المستشفى.
الراجل كان باين عليه التعب والسن.
— أنا عارف إن كريم قالك على الأزمة الصحية.
— بعد ما خباها عليا 4 شهور.
— دي غلطتي أنا.. وحتى الخطوبة، أنا اللي ضغطت عليه.
— عشان البيزنس؟
— عشان خفت أضيع تاريخ العيلة.. بس أنا عارف إنك موجودة في حياة كريم من 5 سنين.
— وطول 5 سنين عمرك ما طلبت تشوفني ولا تتعرف عليا.. ليه؟
الراجل وشه جاب ألوان:
— أنا سألت كريم عن أهلك.. وقال إنهم ناس على قد حالهم وموظفين، وانتِ مابتحبيش المظاهر.
— فقررت إني ما أنفعش العيلة!
— قررت إن جوازة كريم لازم تقوي مركزنا.
فريدة بصلته بجمود:
— شكراً إنك كنت صريح معايا.. بس كتر خيرك.
قبل ما يمشي، سابلها فايل:
— أنا مش ببرر نفسي، بس لازم تشوف ده.
الفايل كان فيه الميزانيات المفتوحة للمبنى الجديد.. فريدة قارنت الأرقام: شركات سبلايرز مجهولة واخدة ملايين تحت مسمى “استشارات وفحوصات”، والشركات دي متأسسة من أقل من سنة، وأصحابها أقارب لمصطفى اللبّان ومحاسبه الشخصي!