الولد ال نادي جوزي بابا حصري لصفحة روايات رولا

​”ندى، استني لما—”
​طلبت رقم أمي.
​ردت من ثالث رنة.
​”ندى يا حبيبتي؟ عملتوا إيه عند الدكتور؟”
​القلق في صوتها كان هيخليني أنهار.
​”ماما.”
​فيه حاجة في نبرة صوتي سكتتها.
​”أنتي تعرفي حد اسمه سارة كمال؟”
​مفيش رد.
​ولا حتى نفس.
​غمضت عينيا.
​”ماما؟”
​”أنتي سمعتي الاسم ده فين؟”
​بطني اتعصرت.
​”أنتي تعرفيها.”
​”ندى، أنتي فين؟”
​”مين سارة كمال دي؟”
​”تعالي البيت يا ندى.”
​”لا.”
​”عشان خاطري.”
​”مين دي؟”
​سكون طويل.
​وبعدين أمي قالت جملة فضلت أعيدها في دماغي لأسابيع:
​”دي واحدة كان المفروض تفضل بعيدة عنك طول عمرها.”
​الفصل الرابع — جوزي كان عارف إيه
​قفلت السكة في وش أمي.
​وبعدين بصيت لإيهاب.
​”أنت رحتلها.”
​عينيه قالتلي قبل ما بقه ينطق.
​”اه.”
​”إمتى؟”
​”بعد ما قابلت سارة.”
​”كنت عارف إن أمي تعرفها؟”
​”عرفت بعدين.”
​”بعدين؟”
​كنت عايزة أرمي أي حاجة في وشه.
​بس بدال ده، فضلت قاعدة ساكتة ومش بتحرك لأن كنت خايفة لو تحركت، ثمان سنين جواز هيتقطعوا ويتفرتكوا مني.
​”احكيلي من الأول.”
​إيهاب هز رأسه.
​”سارة بعتتلي إيميل سبتمبر اللي فات. قالت إنها لقت صورتك وشاكة إنها تعرف حاجة عن عيلتك.”
​”وأنت قابلتها من غير ما تقولي.”
​”اه.”
​”ليه؟”
​”عشان دي واحدة غريبة طالعة بتقول كلام كبير وغريب عن مراتي.”
​”كان ممكن تقول لمراتك.”
​”كان المفروض أقولك.”
​على الأقل ماجادلش.
​كمل وقال:
​”لما قابلت سارة، ورتني صور ليها ولأمها ولآسر. وورتني شهادة ميلادها. وقالت إن ماجدة الشاذلي هي أمها.”
​افتكرت كروت المعايدة القديمة بتاعة خالتي.
​مع حبي، خالتك ماجدة.
​ولا كلمة عن طفل.
​”سارة قالت إن ماجدة عاشت معظم حياتها وهي فاكرة إنها ضيعت حد أو أترد منها حد.”
​”مين؟”
​”ماكانتش متأكدة.”
​”الكلام ده مش منطقي.”
​”عارف.”
​”عشان كده رحت لأمي.”
​”اه.”
​اتخيلته وهو سايق ورايح لبيت أمي.
​قاعد على ترابيزة المطبخ اللي بنحتفل عليها بأعياد الميلاد.
​بيتكلم عن حياتي وأنا معرفش أي حاجة.
​”إيه اللي حصل؟”
​”وريت مامتك صورة سارة.”
​”وبعدين؟”
​”الكوباية وقعت من إيدها اتكسرت.”
​كأني شايفاها.
​مطبخ أمي النظيف أوي.
​وجوزي ماسك صورة ست تانية شبهي بالضبط.
​”قالت إيه؟”
​إيهاب تردد.
​”قالت: هي سارة لقت ندى؟”
​قشعريرة مشيت في جسمي كله.
​مش “مين دي؟”
​مش “هي ليه شبه بنتي كده؟”
​هي لقت ندى.
​”أمي قالتلك سارة تطلعلي إيه؟”
​”قالت بنت خالتك.”
​بصيتله وتنحت.
​”قالت إن ماجدة كان عندها بنت؟”
​”اه.”
​”ومحدش عمره جاب سيرتها؟”
​”قالت إن كان فيه خناقة وقطيعة كبيرة في العيلة. ماجدة سابت إسكندرية وسارة لسه بيبي. مامتك قالت إن ماجدة ماكانتش عايزة أي حاجة تربطها بالعيلة.”
​”وأنت صدقت الكلام ده؟”
​”في الأول.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *