الولد ال نادي جوزي بابا حصري لصفحة روايات رولا

​حواجبة اتعقدت كأن الإجابة المفروض تكون واضحة للكل.
​”عشان ماما كمان كان عندها صور ليكي.”
​نسيت إزاي أتنفس.
​”أُمك كان عندها صور ليا؟”
​”اه.”
​”أنا كنت أعرفها؟”
​آسر باين عليه عدم التأكد.
​”أعتقد لا.”
​”أومال كان عندها صوري ليه؟”
​بص لإيهاب.
​إيهاب قال: “ندى، المفروض نتكلم بره.”
​”لا.”
​صوتي طلع أشد وأعلى مما كنت أقصد.
​آسر اتخض.
​في ساعتها حسيت بالذنب والخجل.
​وطيت صوتي.
​”أنا آسفة يا حبيبي.. مفيش أي حاجة من دي ذنبك أنت.”
​فضل يبصلي.
​”أنتي فعلاً ماكنتيش تعرفي عني أي حاجة؟”
​ماكانش فيه أي إجابة عدلة أقولها.
​”لا.”
​عينيه نزلت للأرض.
​”أوه.”
​الكلمة الصغيره دي كسرَت غضبي.
​هو عنده عشر سنين.
​ولسه طالع من عملية قلب مفتوح.
​مهما كان اللي إيهاب عمله، الطفل ده مالوش ذنب فيه.
​سحبت الكرسي وقربته بس مقعدتش.
​”ممكن أسألك سؤال واحد؟”
​آسر هز رأسه.
​بصيت لإيهاب.
​”هل إيهاب بابا الحقيقي؟ اللي خلفك؟”
​آسر هز رأسه بالنفي.
​”لا.”
​ارتياح رهيب خبط فيا لدرجة إني كنت هدوخ.
​إيهاب قالي الحقيقة.
​على الأقل في دي.
​آسر قال: “بابا الحقيقي اتوفى وأنا عندي سنتين.”
​”أنا آسفة.”
​”أنا مش فاكره أوي بصراحة.”
​بص لإيهاب.
​”إيهاب بدأ يجيلنا لما ماما تعبت أوي.”
​وش إيهاب اتشد.
​سألته: “من إمتى؟”
​”السنة اللي فاتت.”
​آسر مسك حرف البطانية بأصابعه.
​”وبعد ما ماما ماتت، هو فضل معانا ومسابنيش.”
​ثمان شهور.
​ده يفسر الوقت والترتيب.
​بس مابيفسرش السرية والكدب.
​”ليه بتناديله يا بابا؟”
​آسر هز كتافه.
​”أنا سألته لو ينفع أناديله كده.”
​إيهاب كان باصص في الأرض.
​سألته: “وأنت وافقت؟”
​إيهاب قال: “كان محتاج حد جنبه.”
​وأنا كمان كنت محتاجة حد جنبي.
​ماقولتهاش.
​مش قدام آسر.
​بدال كده سألت: “أمك كان اسمها إيه؟”
​”سارة.”
​”سارة إيه؟”
​”سارة كمال.”
​الاسم ماكانش يعنيلي أي حاجة.
​آسر مد إيده جاب تليفون من على الترابيزة اللي جنب السرير.
​”تحبي تشوفي صورتها؟”
​كل إحساس جوايا كان بيقولي لا.
​”اه.”
​فتح التليفون وتقلب في الصور.
​وبعدين مد إيده بالتليفون.
​كانت ست واقفة جنب بحيرة، ولفه دراعها حوالين آسر.
​شعرها أصفر غامق واصل لكتافها.
​لابسة بلوفر أزرق.
​وضحتها عريضة.
​ووشها.. وشي أنا.
​مش شبه.
​مش الشبه العادي اللي الغرباء بيشوفوه بين ناس ميعرفوش بعض.
​عيني.
​مناخيري.
​بقي.
​حتى الغمازة الصغيرة اللي جنب طرف شفتي الشمال.
​ولثانية مش منطقية، افتكرت إني ببص لصورة ليا أنا.
​بس أنا عمري ما ملكت البلوفر ده.
​وعمري ما رحت البحيرة دي.
​وعمري ما حضنت آسر.
​أصابعي تنملت على التليفون.
​”مين دي؟”
​آسر باين عليه الاستغراب.
​”دي ماما.”
​كبرت الصورة.
​الست كانت بتبتسم في وشي بالملامح اللي بشوفها في مراية الحمام كل يوم الصبح.
​بصيت لإيهاب.
​ماكانش باين عليه المفاجأة.
​أكيد طبعاً.
​كان عارف.
​”عرفت من إمتى إنها شبهي؟”
​”من أول مرة شفتها فيها.”
​الاوضة لفت بيا.
​دنيت لآسر تليفونه.
​”هي مامتك كانت تعرف أنا مين؟”
​هز رأسه.
​”كانت بتتكلم عنك ساعات.”
​”كانت بتقول إيه؟”
​آسر تردد.
​”إنها كان نفسها تقابلك.”
​”وليه مقابلتنيش؟”
​”معرفش.”
​بص للصورة اللي في التليفون.
​”ماما كانت بتقول إنك غالباً مش هتصدقيها.”
​”أصدق إيه؟”
​أصابع آسر اتشدت على التليفون.
​بصلي.
​وبعدين بص للست اللي وشها طابق وشي.
​”كانت بتقول عليكي أختها.”
​الفصل الثالث — الست اللي لها نفس تاريخ ميلادي
​وصلت لغرفة انتظار القرايب قبل ما أبدأ اترعش وأنهار.
​إيهاب جه ورايا.
​قفلت الباب.
​”اتكلم.. ابدأ احكي.”
​”ندى—”
​”لا.”
​شاورت على الكرسي اللي قصادي.
​”كان قدامك إحدى عشر شهر عشان تقرر هتفهمني ده إزاي. أنا خلاص مش هساعدك تلاقي الكلام.”
​قعد.
​أنا فضلت واقفة.
​”قابلت سارة إمتى؟”
​”من إحدى عشر شهر.”
​”فين؟”
​”في كافيه قريب من شركتي.”
​”ليه؟”
​”هي اللي اتصلت بيا ودورت عليا.”
​”مش أنا.”
​”لا.”
​”ليه دورت على جوزي أنا؟”
​إيهاب مسح بإيديه الاتنين على وشه.
​”لقيت صورة ليكي على النت. صفحة الخريجين بتوع كليتك. كانت من حفلة التبرعات اللي روحيناها من سنتين. اسمي كان مكتوب في الوصف تحت الصورة.”
​افتكرت الصورة.
​كنت لابسة فستان أخضر.
​وإيهاب كان بيدايق من الكرافتة.
​سارة بصت للصورة دي وشافت وشي.
​”قالتلك إيه لما قابلتها؟”
​”قالت إنها شاكة إن فيه صلة قرابة بينكم.”
​”ده مش الكلام اللي آسر قاله.”
​”لا.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *