جوزي بيخوني حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
بعد ما اكتشفت إن جوزي بيخوني، هد سرير بنتنا الرضيعة وطرمح أجزائه في الجنينة القدامية، وقال لي: “مالكيش أنتِ والبنت دي مكان في البيت ده من النهاردة!”
عشيقته كانت واقفة وراه بمسافة صغيرة، ولابسة مجوهرات كانت أصلًا ملك أمي الله يرحمها.
سحبت بنتي “ليلى” اللي عمرها ست أسابيع لقربي، وحضنتها جامد عشان أحميها من برد الشتا القارس، وخرجت.
في اللحظة دي، دخلت 3 عربيات مرسيدس سودا من بوابات الفيلا.
جوزي “شريف” ضحك بثقة فورًا، وكان فاكر إن ده وفد من كبار أصحاب الشركة جايين يدعموه.. بس وشُه اتخطف والداموية أختفت منه لما نزل رئيس مجلس الإدارة بنفسه من أول عربية، ومشي ناحيتي وسلّم عليّا وقالي يا بنتي!
قطع السرير الخشب المكسورة كانت مرمية على النجيل المتلج قبل ما أستوعب أصلًا إن جوازي انتهى للابد.
من كام دقيقة بس، كانت “ليلى” نايمة فوق في أوضتها بسلام. د any دلوقتي السرير الأبيض اللي شريف نفسه ساعدني نركبه، بقى حطام ومكسر جنب المشاية.
كان واقف على الباب ولا كأن حاجة تهمه، بصوت واطي ومش زاعق، وده اللي كان يعصب أكتر.. كان بارد ومتبرد من كل مشاعر.
”خدي ليلى وغوري من هنا يا ندى.”
وراه كانت واقفة “نيرمين”، سكرتيرته التنفيذية.. وعشيقته زي ما اكتشفت الصبح.
كانت لابسة قميص من قمصانه البيضا الشيك تحت بالطو كشمير غالي، بس مش ده اللي لفت نظري.. اللي علق عيني كان العقد الزمرد بتاع أمي الله يرحمها ملفوف حوالين رقبتها.. أمي كانت مدهولي قبل ما تتوفى بفترة قصيرة.
بصيت لنيرمين بضعة ثواني وبعدين رجعت بصيت لشريف:
“أنت لسه هادد سرير بنتك بإيدك؟”
شريف بص لقطع الخشب المكسورة على الأرض ببرود:
“كان واخد مكان على الفاضي.. زي باقي الكراكيب اللي دخلتيها البيت ده.”
نيرمين ابتسمت ابتسامة خبيثة من بتاعت الناس اللي بتحاول تهينك بشياكة ومن غير ما تعلي صوتها:
“مفيش داعي يا ندى تخلي المنظر أوحش من كده، الموضوع مش مستاهل دراما.”
ضمت ليلى أكتر في حضني وغطيتها بالبطانية كويس.
الصبح ده، مكنش يخطر على بالي إن كل ده يحصل.. كل حاجة بدأت لما وقعت ورقة حجز فندق من جيب جاكيت شريف وأنا بجمع الهدوم للمغسلة.
في الأول افتكرتها مصاريف شغل عادية، لحد ما لفت نظري رقم جناح معين.. نفس الجناح الفاخر فندق في الزمالك متأجر 12 مرة مختلفة!
فواتير شامبانيا، جلسات سبا خاصة، عشا فاخر، ومجوهرات.. وكل النفقات دي كانت معتمدة ومسحوبة على حساب شركة “الهواري جروب”، الشركة اللي شريف شغال فيها رئيس قطاع.
لما واجهته، كنت فاكرة إنه هينكر.. بس شريف ضحك بسخرية:
“أنتِ بقالك ثلاث سنين عايشة دور الزوجة الست الغلبانة اللي ملهاش في حاجة.. معندكيش شغلة ولا مشغلة، ولا قرش باسمك، ولا معارف ولا عزوة.”
وكمل بابتسامة سمة: “أنتِ كنتِ فاكرة بجد إني هفضل محبوس في الجوازة دي طول العمر؟”
اللي شريف مكنش يعرفه.. إن تليفوني كان بيسجل المكالمة والحديث ده كلمة بكلمة.
والأهم من ده كله.. إن الفيلا اللي في التجمع اللي بيطردني منها دي، مش بتاعته أصلًا! قانونيًا دي ملك “صندوق عائلي خاص”.. وأنا الشخص الوحيد المفلّض والمُتحكم في الصندوق ده.
بس شريف كان مغرور وعميانه الثقة إنه يسأل حتى.
مسك شنطة الهدوم السريعة اللي كنت مجهزاها لليلى ورمى بها بره جنب السرير المكسور:
“روحي اترمي في أي حتة، انشالله تروحي ملجأ.. مبقاش يفرقلي.”
ليلى تحركت في حضني وتأوهت بصوت واطي.. في اللحظة دي حسيت بمرارة والإهانة بتعصرني، بس فجأة حلّ عليا ثبات وانتقام هادي غريب.
نزلت من على السلالم، والهوا الساقع خبط في رجلي المتربة.. رفضت تمامًا إن شريف يشوف دمعة في عيني أو يحس إني بتهز.
قربت نيرمين خطوة وهي بتلمس العقد الزمرد بخفة كأنها خلاص امتلكته:
“المفروض تمشي من غير شوشرة يا ندى.. شريف رجل أعمال وله برستيج وصورة اجتماعية لازم يحافظ عليها.”
بصيت للعقد اللي في رقبتها، وبعدين بصيت في عينها مباشرة:
“خلي بالك من العقد ده كويس.. عشان غالي أوي.”
كشرت وشها وحجبت ابتسامتها: “متخافيش، متأمن عليه.”
قبل ما نيرمين تكمل كلامها، صوت موتور عربيات تقيلة هز الشارع من ناحية البوابة الرئيسية.
تلات عربيات مرسيدس سودا فخمة عدوا من البوابة الحديد، وقربوا من الفيلا ببطء ووقفوا ورا بعض بالتتابع.
شريف شكله اتغير في ثانية.. فرد ظهره، وظبط لياقة الجاكيت، وابتسامة راضية ظهرت على وشه:
“يا سلام.. اللحظة المناسبة بالظبط.”
بصيت ناحيته، كان بيبص للعربيات بثقة وعنجهية مش طبيعية:
“أكيد أعضاء مجلس الإدارة بعتوا حد بدري عشان اجتماع الدمج بتاع بكرة.. ممتاز، عشان يشوفوا القرف اللي أنا عايش فيه في البيت والمستويات دي.”
العربية الأولى وقفت جنب السلم، الباب الوراني اتفتح.. نزل منه راجل كبير في السن لابس بالطو جوخ حليبي فخم، ووراه نزل اتنين محامين من العربية التانية، ومن العربية التالتة نزل مدير أمن شركة “الهواري جروب”.
شريف جري على السلم بكل أدب ونفاق:
“سعادة المحافظ.. أصلًا قصدي يا فندم، عميد عائلة الهواري بشحمه ولحمه! أهلاً بحضرتك يا طارق بيه، أنا مكنتش متوقع زيارتك الكريمة دي بنفسك!”
طارق بيه الهواري حاطط إيده في جيبه وممدهاش لشريف أصلًا.. وبص من وراه.. عليا أنا بالظبط.
عينيه نزلت على ليلى الصغيرة اللي في حضني.. وعلى شنطة الهدوم المرمية على النجيل المتلج.. وعلى قطع السرير الخشب المكسورة.. وأخيرًا، على العقد الزمرد اللي ملفوف حوالين رقبة نيرمين.
ملامح وش طارق بيه اتغيرت تمامًا لغضب مكتوم يرعب.
شريف لاحظ، وحاول يرقع بسرعة ويلحق الموقف:
“يا طارق بيه، ده موضوع بسيط جدًا ومشكلة عائلية ملهاش أي لازمة، مجرد سوء تفاهم من زوجتي وهيتحل—”
طارق بيه مشي وعدّاه ولا كأنه واقف ولا نطق كلمة!
شريف اتجمد مكانة.
الراجل الكبيرة قرب مني، قلع الباقطو الفخم بتاعه بشويش وحطه على كتفي عشان يدفيني أنا والبنت، وبص لليلى ونزل ملأ عينه منها، وملامحه لانت للحظات..
لكن لما لف وشّه ورجع بص لشريف، مكنش فاضل في وشه أي رحمة.. وصوته زلزل المكان في الشارع:
“ندى يا حبيبتي.. قوليلي مين اللي تجرأ وعمل كده في بنتك وفي حفيدتي؟”
سكوت تام ساد المكان.
ضحكة شريف والغرور اللي كان في وشه اتمحوا تمامًا وكأن الأرض اتقطعت تحت رجليه..
ونيرمين رفعت إيدها بتترعش وببطء شديد ناحية العقد الزمرد اللي في رقبتها..
وأنا واثقة إن شريف، وأنا واقفة وجنبي بابا – أكبر حوت في سوق المقاولات ورئيس مجلس إدارة الشركة – ووراه طاقم المحامين ومدير الأمن.. بدأ أخيرًا يفهم حاجة كان مفروض يفهمها من زمان..
إن الزوجة الهادية اللي استهان بيها وافتكرها مالهاش ظهر، هي صاحب الحلال كله..
وإن رميها هي وبنته في الشارع، كان أغلى وأفدح غلطة هيطفع ثمنها بقية حياته!
الجزء الثاني: الحقيقة اللي شريف عمره ما شافت عينيه
وشّ شريف اتخطف وبقى شبه الأموات، بس غروره وعنجهيته رجعوا أسرع مما اتوقعت:
“طارق بيه.. حضرتك فاهم غلط، ندى بس تعبانة شوية ومأثر عليها اكتئاب ما بعد الولادة، وده مجرد سوء تفاهم عائلي وبسيط جدًا بيني وبينها!”
أبويا ما مدش إيده ولا عبر سلام شريف، وبص له بصه تكفي تحرقه مكان ما هو واقف.
أنا لما اتجوزت شريف، أخفيت حقيقة إني بنت “طارق الهواري” صاحب شركة الهواري جروب، لأني كنت عايزة أعيش حياة طبيعية ومستقلة بعيدًا عن نفوذ العيلة وإسم أبويا. استخدمت لقب عيلة أمي الله يرحمها، واشتغلت استشارية تقييم مخاطر لحسابي، وإقنعته إن الفلوس اللي معايا دي ورث بسيط وخلاص.
ولما خلفت “ليلى”، أخدت إجازة وضع.
لكن شريف أخد هدوئي وبساطتي على إنه ضعف وكسرة إيد.
نيرمين كانت واقفة وراه وبتحاول تداري العقد الزمرد تحت البالطو الكشمير، بس أبويا عينيه لمحتها:
“أها.. بقى هو ده الجوز المحترم اللي اختارتيه يا ندى؟”
شريف فرد ظهره بسرعة وبدأ يتنطط:
“طارق بيه، أنا اللي وقفت القطاع الشرقي للشركة على رجليه وخليته أكبر قطاع بيجيب أرباح!”
رديت عليه بثبات وبصوت هادي:
“أنت نفخت الأرقام وتلاعبت بالنتائج الماليّة يا شريف.”
سلمت ليلى بهدوء للأستاذة ماجدة السويفي، المحامية الخاصة بأبويا، وطلعت تليفوني من الشنطة:
“فواتير الفندق والسرقات دي كلها تمت عن طريق شركة خدمات اسميًا وهمية.. نيرمين هي اللي كانت بتمضي الفواتير، وأنت اللي بتعتمد الصرف من ميزانية الشركة.”
شريف صاح بغضب: “ده كلام فارغ وما يثبتش حاجة!”
الأستاذة ماجدة المحامية ردت ببرود: “بالعكس.. ده إهدار للمال العام واختلاس صريح لفلوس الشركة.”
نيرمين ربعت إيدها وقالت بتحاول تتماسك: “هي بتقول أي كلام وبترجم على ذوقها!”
شغلت التسجيل الصوتي اللي سجلته له في الجنينة من شوية..
صوت شريف ملأ المكان وهو بيصرخ: “أنتِ معندكيش شغلة ولا مشغلة، ولا قرش باسمك، ولا معارف ولا عزوة.. فاكرة إني هفضل محبوس في الجوازة دي؟”
وبعدها شغل تسجيل تاني خالص، كان من المكتب بتاعه جوه الفيلا من أسبوعين:
“حولي أرباح العقود الاستشارية دي قبل ما اجتماع الدمج يخلص.. ندى مغفلة ومابتفهمش في الحاجات دي وما بتبصش على أوراق.”
الدموية اختفت من وش شريف تمامًا.
اللي مكنش يعرفه، إن بقالها 8 شهور إدارة “الهواري جروب” بتحقق في اختلاسات وتلاعب في القطاع الشرقي.. وبشكل سري تمامًا، أنا اللي كنت الخبيرة والمستشارة المكلفة بتتبع الأموال دي!
تتبعت الفواتير الوهمية، والشركات الصورية، والتحويلات اللي كانت بتروح لحساب باسم أخو نيرمين!
شريف مكنش بس بيخوني كزوجة.. ده كان بيبصم على جرائم اختلاس ونصب، وفاكر إن صفقة الدمج اللي جclea بكرة هي اللي هتغطي على سرقته وتخليه يترقى!
شريف هسس برعب: “التسجيلات دي غير قانونية وماتقدرش تستخدميها في التحقيق!”
الأستاذة ماجدة رفعت ملف رسمي: “التسجيل تم بموجب إذن قانوني لأن التحقيق في الاختلاس بدأ قبل النهاردة بشهور يا شريف بيه.”
شريف اتفتق وبص لأبويا بقلة حيلة: “حضرتك هتهد بيت بنتك وتدمر أكفأ مدير عندك عشان مجرد خناقة زوجية؟”
ملامح أبويا جمدت تمامًا: “أنا بطرد حرامي سرق شركتي.. وبمسح بكرامته الأرض لأنه هدد بنتي ورمى حفيدتي في البرد.”
مدير الأمن بتاع الشركة بدأ يتحرك ناحية باب الفيلا، فشريف وقف وسد الطريق بغشم: “محدش يدخل بيتي!”
طلعت عقود وإشهار رسمي من الشنطة:
“الفيلا دي ملك ‘صندوق عائلة الهواري’.. وجودك هنا كان بصفة زوج، والإذن ده اتلغى حالاً.”
نيرمين بصت لشريف بذهول وصدمة: “أنت مش قلت لي إن الفيلا دي ملكك ومكتوبة باسمك؟!”
في اللحظة دي، نزل من العربية التالتة ظابط شرطة ببدلته:
“لأ يا مدام.. هو هيفضل واقف هنا يتفرج على رجال المباحث والنيابة وهما بيحرزوا الأدلة اللي كان بيحاول يخبيها.”
الجزء الثالث: لما العدالة تحكم
شريف حاول يمد إيده ويخطف التليفون من إيدي، بس أفراد الأمن مسكوه وكتفوه في ثواني.
أبويا زعق فيه بصوت ينزل الرعب في القلوب: “إياك تفكر تقرب منها أو تلمسها!”
ولأول مرة في حياتي، أشوف شريف بيبصلي بعيون فيها خوف حقيقي.
الظابط سلّمه إحكام بالمنع من التعرض وطلب إخلاء للفيلا فورًا بناءً على البلاغ الصريح، وأدلة التلفيات اللي عملها في سرير الطفلة، والتسجيلات. المحامية أكدت إن النيابة هتحرز كل أجهزة الكمبيوتر والمحمول الخاصة بيه.
نيرمين حست إن المركب بتغرق، فبدأت تتسحب براحة ناحية عربيتها، بس أنا وقفتها:
“استني عندك.. العقد اللي في رقبتك.”
نيرمين ردت بتوتر: “ده.. ده كان هدية منه!”
رديت عليها: “العقد ده كان مسروق من الخزنة الخاصة بتاعتي.”
شريف بصلها بغل وعايز يبيعها عشان ينفد بجلده: “إديهولها يا نيرمين! غوري إديهولها!”
نيرمين بصت له بقرَف وردت: “أنت مش قلت لي إن كل حاجة في البيت ده بتاعتك ومباحة ليكي؟”
إيدها كانت بتترعش وهي بتفك العقد الزمرد من رقبتها، وظابط الأمن أخد منها العقد وحطه في كيس أدلة بفرز رسمي.
المعاينة الأولى جوه الفيلا كشفت إن شريف كان محاول يحرق اللابتوب بتاعه في الدفاية، بس الأمن قدر يلحقه ويسحبه قبل ما يتدمر كليًا. أما تليفون نيرمين، فكان عليه فواتير، وإيميلات، ورسايل بينها وبين شريف بتتكلم عن تهريب باقي الفلوس بعد صفقة الدمج.
واحدة من الرسايل كانت كفيلة تكشف حقارتهم، شريف كان كاتب لنيرمين:
“أول ما نخلص من ندى ونطردها، هنبيع الفيلا دي.. هي هبلة ومابتفهمش يعني إيه نفوذ وفلوس.”
لما الظابط قرا الرسالة دي قدامهم، شريف حاول يرجع يستعطفني:
“ندى.. علشان خاطر ليلى، إحنا ممكن نصلح كل ده! نتكلم بالهدوء!”
بصيت لقطع الخشب المكسورة بتاعة سرير بنتي اللي كانت غرقانة في الثلج والبرد:
“أنت رميت سرير بنتك الرضيعة في الشارع يا شريف.”
قال بضعف: “كنت غضبان ومش في وعيي!”
”أنت استخدمت الخوف والتهديد عشان تستقوى على ست يادوب طالعة من ولادة ومشتتة.. دي مش غلطة لحظة غضب، ده كان اختيارك وطبعك الحقير.”
أبويا قرب مني وشال ليلى في حضنه بدفء، وبص لشريف وقال كلمتين أخيرتين:
“أنت رفدك من الشركة تم النهاردة.. كل حساباتك ومستحقاتك اتجمدت لحد ما تتحاكم أمام القضاء.”
شريف هز راسه بذهول: “صفقة الدمج هتخسر من غيري!”
رديت عليه بابتسامة ثقة: “الصفقة كانت قايمة على أرقام وميزانيات مزورة أنت ونيرمين لافينها.. ومجلس الإدارة وقف الصفقة تمامًا من الصبح.”
نيرمين صرخت وقالت إن شريف هو اللي جبرها على كل حاجة، وشريف بدأ يشتمها ويحملها مسؤولية الشركات الوهمية.. التحالف الشيطاني بتاعهم انهار في ثانية أول ما مصلحتهم انتهت وقربت الكلبشات من إيديهم.
في الشهور اللي بعد كده، الاتنين اتعرضوا لمحاكمة جنائية بتهمة الاختلاس والتزوير. الشركة قدرت تسترد معظم الفلوس المسروقة، وشريف خسر كل أرباحه وممتلكاته ومكافآته اللي بناها على القرف والنصب.
وقضايا الجواز والانفصال خلصت رسميًا بعد 7 شهور.. وأي رؤية لليلى بقت بحكم محكمة وفي مكان محدد وتحت حراسة، ومن يومها ما حطش رجله في بيتي تاني.
بعد سنة كاملة..
كانت ليلى نايمة في أوضتها الجديدة المنورة، اللي بتطل على جنينة بيت أبويا.. سريرها الجديد كان معمول من خشب الزان الدافئ، قsimple ومتين ومفيهوش أي شرخ.
أنا رجعت لشغلي في “الهواري جروب”، بس المرة دي كرئيسة قطاع إدارة المخاطر بالكامل.. الست اللي شريف افتكرها ضعيفة ومالهاش ظهر، كانت هي نفسها اللي بتحمي الشركة وبتقطع الإيد اللي بتسرقها من تحت لتحت.
في عيد ميلاد ليلى الأول، أبويا رفع كاس العصير وابتسم وهو بيبصلي:
“لندى.. الست اللي عرفت بالظبط أمتى تأخد خطوة لورا وتتفرج على الحقيقة وهي بتظهر.”
بصيت لبنتي وهي بتمد إيدها الصغنونة ومسكت صباعي بابتسامة صافية.
السلام الحقيقي والراحة ما بيمشوش بصقفة ولا بشو.. الراحة جات في هدوء أنفاس ليلى وهي نايمة مطمنة، وفي أبواب بيتنا المقفولة بأمان، وفي الصباحات اللي محدش يقدر يهددنا فيها تاني.
أنا متراجعش يومها ضعف أو استسلام.. أنا أخدت خطوة لورا عشان الحق يظهر.. وعشان العدالة تأخد مجراها وتدمر اللي افتكر إن الهادي مالوش ظهر!