ابني ست سنين حصري لصفحة روايات رولا
«أحمد…»
«دا كان تحليل رواد عادي.»
«تحليل روتيني بتاع إيه؟»
«مفرقتش.. موضوع مش مهم.»
كنت هضحك من كتر الشرخ اللي حسيت بيه.
«لا مهم.. ومهم جداً كمان.»
«فريدة عشان خاطري—»
«إيه نوع مركز الحقن المجهري اللي بيطلب تحاليل دم روتينية من الخطيب القديم للمريضة؟!»
سكوته طول أوي…
طول لدرجة إن كل مبرر وكل فكرة حلوة كنت بحاول أضحك بيها على نفسي انهارت تماماً.
أحمد فضّل يحلف ويؤكد إن البيبي مش ناتج عن خيانة أو علاقة بينه وبين مريم…
بس في نفس الوقت، مكنش عارف يقدم لي سبب واحد منطقي يخلي مركز التلقيح والحقن المجهري يسحب دم ويعمل تحاليل لجوزي أنا!الجزء الثاني — العيادة الكبيرة
الفصل الأول
«تحليل روتيني بتاع إيه؟»
أحمد بص ناحية الطرقة تاني. المرة دي أنا فهمت هو بيبص ليه… عشان ياسين.
وطيت صوتي على قد ما أقدر وقربت منه:
«رد عليا.»
«الولد جوه يا فريدة.. هيلقط أي كلمة.»
«يبقى تبطل تخليني أسأل أسئلة كان المفروض إنت اللي تقول إجابتها بنفسك قبل ما ابننا يدخل عليا المطبخ ويعلن إنه هيبقى أخ كبير!»
أحمد اتنفض وكأنه اتضرب:
«ممكن نتكلم في الموضوع دا لما ينام؟»
«لا.»
«يا فريدة عشان خاطر—»
«هي مريم حامل؟»
عنيه نزلت في الأرض:
«اه.»
الكلمة وجعتني أوي رغم إنها مكنتش مفاجأة.. كنت عارفة.
«حامل في الشهر الكام؟»
«حوالي تسع أسابيع..»
«وإنت كنت عارف؟»
«اه.»
«من إمتى؟»
«من يوم الإثنين..»
النهاردة الخميس. تلات أيام مش فترة طويلة، بس بالنسبة لي كانوا كأنهم سنين.
ربعت إيدي وقلت له:
«يعني إنت عارف من يوم الإثنين إن خطيبتك القديمة حامل، وياسين فاهم إن فيه بيبي جاي في السكة، وأنا الشخص الوحيد في البيت دا اللي مكنش المفروض يعرف أي حاجة!»
«دا كلام مش عادل يا فريدة..»
بصيت له باستنكار:
«فهمني إيه بالظبط اللي مش عادل في كلامي؟»
«مريم هي اللي طلبت مني ما أقولش لأي حد دلوقتي..»
«وقمت رايح قايل لياسين؟!»
«أنا مكنتش مرتب أقول له أي حاجة! هو اللي سمع النيرس وهي بتبارك لها!»
«يقوم طالع من بقك كلمة إن البيبي دا من العيلة؟!»
فك أسناضه بضيق ووشه اتشنج:
«مكانش المفروض أقول الكلمة دي.. غلطت.»
«وليه قلتها؟»
«كنت بحاول أسكته وأخليه ميفضلش يسأل أسئلة قدام الناس هناك!»
«أسئلة إيه؟»
مسألش ولا رد.
حسيت بنبض قلبي بيضرب في زوري من كتر التوتر:
«أحمد.. أنطق.»
«مريم كانت عاوزة تخلف وتجيب نونو.. وهي شغالة على الموضوع دا ومخططة له من أكتر من سنة.»
«فاهمة دا كويس.»