ابني ست سنين حصري لصفحة روايات رولا
أحمد بص لي تاني.
«هو متكلمش ولا عمل حاجة غلط.»
«عارف.»
«يبقى تبص لي أنا وتكلمني أنا.»
بص لي.
«البيبي دا ابن مين؟»
مسح بإيده على دقنه وقال:
«الموضوع مش زي ما إنتي فاهمة خالص.»
«إنت متعرّفش أنا فاهمة إيه أساساً.»
«مريم بتعمل عمليات حقن مجهري وتلقيح.»
البيت كله بقى ساكت سكون يرعب.
أنا كنت متوقعة إنه ينكر.. مكنتش متوقعة الكلام دا.
«هي عاوزة تخلف؟»
«اه.»
«وإنت كنت معاها في المركز هناك؟»
«اه.»
«إمبارح؟»
«اه.»
«ليه؟»
«كانت محتاجة حد ينزل معاها ويكون جنبها.»
فضلت بصاله ومش مستوعبة.
«فروحت كدبت عليا وقلت لي اجتماع شغل؟»
«مكنتش عاوز أطلع أسرارها الطبية وأتكلم في حاجة تخصها.»
«مع مراتك؟!»
«دي حاجة تخصها هي ومش من حقي أحكيها.»
«بس بسلامتك لقيت إن من حق ابننا اللي عنده ست سنين يعرفها؟»
شفايفه اتضموا بغضب:
«دا مكنش مقصود يحصل اصلاً!»
«هو إيه اللي مكنش مقصود؟»
«إن ياسين يعرف أو يفهم.»
«أحمد، دا مش بس عرف.. إنت قايل له إن البيبي دا من العيلة!»
«أنا كنت بحاول أشرح له بس لما سأل—»
«تشرح له إيه بالظبط؟!»
سكت ومكملش.
قربت منه خطوة.
«هو إنت الأب؟»
«لا!»
رد بسرعة وبقوة وحسم.
فضلت أفتش في عينيه.
«إنت نمت مع مريم؟»
«لا طبعاً!»
«من ساع ما اتجوزنا؟»
«عمرها ما حصلت ولا هتفكر!»
«بوستها؟»
«لا يا فريدة!»
«يعني إنت مش على علاقة بيها؟»
«لا والله العظيم لا!»
أنا صدقته.
والغريبة إن تصديقي ليه مهدانيش خالص.
«أومال ليه ابننا فاكر إن البيبي بتاع مريم دا هيبقى أخوه؟!»
أحمد بص بعيد وعينيه زاغت.
«فريدة.. الموضوع معقد أوي.»
«لا مش معقد.. المعقد دا يبقى حسابات شغل ولا ضرائب.. إنما مش إن جوزي ياخد ابننا ويروح مع خطيبته القديمة مركز حقن مجهري ويكدب عليا في مكانه!»
«أنا مخدتش ياسين معايا بقصد! الدادة هي اللي اعتذرت فجأة ومكنش فيه وقت أتصرف!»
«إنت اصلاً كنت رايح هناك ليه من الأول؟!»
«قلت لك! مريم كانت محتاجة حد جنبها!»
«لا يا أحمد.. لا.»
بص لي.
افتكرت كلام ياسين الصبح على الفطار.
صور البيبيات.
السر.
البلاستر اللي على إيده.
بابا كمان كان بيعمل حاجات عند الدكتور وشالوا منه دم.
«هما سحبوا منك دم ليه؟»
أحمد جمد في مكانه تماماً.
استنيت.
متكلمش ولا حرف.