مرات اخويا حصري لصفحة روايات رولا

عزومة الخطوبة اتعملت تاني يوم في جنينة الفيلا. نادية كانت داعية قرايبهم، وشركاء جوزها في الشركة، والجيران عشان تتباهى وتتفاخر إن ابنها الكبير هيتجوز دكتورة أو تمريض “من عيلة طيبة”. محدش فيهم كان يعرف إن الدبلة كانت خلاص شايلاها في شنطتي.

​دخلت أنا وأمي وهشام وألمظ. كلام الناس سكت فجأة وجو الفيلا اتقلب. نادية قامت من مكانها برغبة في الهجوم:

​—إيه اللي جاب دي هنا؟

​—جاية تاخد عمرها وحياتها اللي سرقتوها.

​حازم قرب مني وهو متغاظ وغاضب:

​—مريم، بلاش تعمليها سيرك وفضيحة قدام الناس!

​طلعت الدبلة من شنطتي وحطيتها على السفرة جنب كاسات العصير:

​—السيرك ده ينتهي لحظة ما عرفت أنا كنت هتجوز مين.

​المعازيم بدأوا يتهامسوا ويتودودوا. نادية بصت لألمظ بحدية وصوت جوري:

​—غوري على المطبخ!

​ولأول مرة في حياتها، ألمظ مأتحركتش من مكانها:

​—لأ.

​وش نادية اتغير وتملكها الغضب:

​—قلتي إيه؟

​—قلت لأ.

​في اللحظة دي ظهر أدهم، وهو بيزق الكرسي المتحرك بتاعه بنفسه وطالع من الممر:

​—يا أمي، ألمظ مش هترجع تخدم حد تاني.

​نادية جريت عليه:

​—انت مش فاهم انت بتقول إيه!

​—أنا فاهم من زمان أوي، بس مكنش عندي الشجاعة إني أقف في وشك.

​هشام طلع دوسيه وحطه على الطاولة قدام الكل:

​—هنا فيه كشوفات وسحوبات بانكية من التعويض اللي كان ملك لألمظ، تحويلات راحت لشركة العيلة، وسحوبات ملهاش أي مبرر. وإحنا قدمنا بلاغ رسمي بطلب تقديم كشف حساب.

​أبو حازم وشة أحمر وزعق:

​—الناس دول جايين يبتزونا في بيتنا!

​أمي ردت عليه بكل قوة:

​—لأ، إحنا جايين عشان حق بنت الست اللي أوتنا ووقفت جنبنا لما مكنش حيلتنا حاجة. أنتم أخدتم البنت دي بفلوسها واستغليتوها وخليتوها تعتقد إنها مديونة لكم بحياتها!

​نادية ضحكت بسخرية واستحقار:

​—ومين هيصدق الأفلام والروايات دي؟

​أدهم رفع تليفونه:

​—يمكن كل الناس تصدق.

​وصل التليفون بشاشة التلفزيون الكبيرة اللي في الجنينة. ظهر فيديو متسجل من ٣ أسابيع. نادية كانت قاعدة في الصالون وبتتكلم مع حازم.

​—لما تتجوز، مريم لازم تفهم إن الستات هنا بيخدموا في البيت. ألمظ خلاص اتعودت على كدة.

​صوت حازم طلع واضح جداً في الفيديو:

​—مريم مختلفة وشخصيتها قوية، بس بعد الجواز كل ده بيمشي وبيطوع.

​حسيت بعيون الكل باتت بتتصلخ عليه ومبحلقة فيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *