مرات اخويا حصري لصفحة روايات رولا
دي كانت أول صدمة مش متوقعة. أدهم مكنش سبب سجنها، ده كان ضحية تانية لجبروت نادية.
أخويا هشام، محامي أحوال شخصية، فحص الكام ورقة اللي ألمظ قدرت تجيبهم. واكتشف بلاوي أنيل: نادية كانت بتدير فلوس وتعويضات أهل ألمظ لسنين، ومفيش أي ورقة رسمية تثبت الفلوس دي راحت فين. وألمظ عمرها ما وقعت على أي تنازل قانوني.
—أنا مش هقدر أوعدك بنرجع كل جنيه، بس نقدر نطلب كشف حساب ونثبت السرقة والابتزاز المالي ده بالقانون.
أنا كده كده كنت حسمت أمري إني مش هكمل مع حازم. بس اللي مكنتش متخيلها، إنه طلع نسخة طبق الأصل من أمه.
بالليل سألته بوضوح عن رأيه لو أدهم وألمظ استقلوا وعاشوا لوحدهم.
—مستحيل طبعاً. أدهم يقدرش يعيش من غيرنا.
—بس ألمظ بتقول إنه يقدر.
ملامحه اتغيرت بحدة:
—انتي اتكلمتي معاها؟
—أيوه.
حازم ضرب السفرة بيده:
—أنا مش قلتلك بلاش تدخلي في اللي مالكيش فيه؟
—إيه اللي مضايقك أوي كده؟
—عشان عيلتي صرفت دم قلبها وسنين عمرها عليها! مش هتيجي هي على الجاهز وتاخد بعضها وتمشي كأنه مفيش حاجة حصلت.
—دي مش استثمار ولا صفقة! دي بني آدمة!
—بصي يا مريم، لو ناوية تبقى مراتي، اتعلمي تحترمي أهلي وما تحطيش الغرباء قبلنا.
قلعت الدبلة وحطيتها قدامه:
—يبقى أنا مش هكون مراتك.
شغله اتغير من الذهول للغضب الجحيمي:
—هتندمي يا مريم، وحيات أمي هتندمي.
تاني يوم نادية اتصلت بيا. في الأول كانت بتتمسكن وتعمل خايفة عليا، وبعدها هجت فيا وشتمت وقالتلي إن ألمظ دي مش هتعرف تطلع بره الفيلا دي لو تنططوا.
—أنا اللي لمتها لما محدش طايقها! دي ملكي أنا أكتر من أي حد فيكم!
سجلتلها المكالمة كلها.
بس ضربة المعلم الحقيقية كانت لسه جاية.
أدهم بعتلي مسج من رقم غريب:
”أنا عارف إنكم وصلتم لألمظ. أرجوكم ساعدونا. أنا معايا كل الأدلة اللي تثبت أمي عملت إيه بفلوسها.”
وبعت صور لدفاتر التوفير، وإيصالات سحب، وأجندة نادية كانت قافلة عليها بالمفتاح. نادية كانت بتسحب من حساب ألمظ عشان تجدد الفيلا، وتشتري عربيات، وحتى تمول شغل أبوه.
وبعدها بعت صورة أخيرة.
عقد ملكية الفيلا اللي هما عايشين فيها.
المالك القانوني مكنتش نادية.
كان أدهم.
وكان أخر مسج منه:
”بكرة أهلي عاملين عزومة عشان يعلنوا خطوبتكم رسمياً. تعالوا.. أنا كمان عندي كلام كتير هقوله.”