تركته ج ١
***************************
هتف “جمال” بغضب بالغ :
– يعني ايه المناجصة مرسيتش علينا .. يعني ايه الكلام ده
قال الرجل الواقف أمامه فى المكتب بتوتر :
– ده اللى حاصل يا “جمال” بيه .. خسرنا فى المناجصة
صاح بحنق :
– أمال رسيت على مين ؟
نظر اليه الرجل وبدا عليه الخوف ثم قال بإستسلام :
– على عيلة “السمري”
ضرب “جمال” على المكتب بكفيه وهب واقفاً وقال بغضب :
– عيلة “السمري” ؟ .. ازاى .. ازاى جدروا يجدموا عرض أحسن منينا .. ازاى
قال الرجل فى خوف :
– ماخبرش يا جمال “بيه” .. ده اللى حاصل
صرف الرجل الى عمله وجلس “جمال” يفكر وعلامات الغضب باديه على وجهه .. ثم هب واقفاً فجأة وذهب الى مكتب والده .. فتح الباب ووقف أمام والده قائلاً بغضب :
– شوفت يابوى .. عيلة “السمري” سرجوا المناجصة منينا
أسند “سباعى” ظهره الى المقعد قائلاً :
– ياولدى مفيش حاجة اسمها سرجوها منينا .. ده عرض وطلب واللى يجدم أحسن عرض هو اللى بيكسب المناجصة .. يعنى المنافسة شريفة
صاح “جمال” بحنق :
– المناجصة دى بتاعتنا .. احنا تعبنا ودفعنا دم جلبنا عشان ترسى علينا .. وفى الآخر ياخدوها ولاد “السمري” واحنا نطلع من المولد بلا حمص
قال “سباعى” فى غضب :
– انت دفعت رشوى يا “جمال” عشان المناجصة ترسى عيلنا
قال “جمالط بتوتر :
– ما اسمهاش رشوى يابوى .. دى …..
هب “سباعى” من مكانه قائلاً :
– لو قررتها تانى مرة يا “جمال” لا تلوم الا نفسك .. من امتى عيلة “الهوارى” ليها فى سكة الرشاوى .. على آخر الزمن يجي عيل زيك يفضحنا وسط القبيلة ويجولوا عيلة “الهوارى” ماتعرف تكسب الا بالرشاوى
قال “جمال” بإستسلام :
– آنى آسف يابوى ما عاد كررها
أشاح “سباعى” بيده قائلاً بضيق :
– يلا على مكتبك .. باعد عنى وشك عاد .. جبر يلمك
غادر “جمال” وهو يتأفف ويتلوى من الغضب
**************************
– ما تزوجيني يا ماما أوام يا ماما ده عريسي هياخدنى بالسلامة يا ماما
– الله الله .. واجفه تتزوجى أدام المرايه واحنا تحت ملبوخين تحت فى تحضير الوكل .. سيبي المراية اللى فى يدك عاد وانزلى شوفى النسوان تحت وساعديهم
قامت “صباح” ذات الاثنا والعشرين ربيعاً من فراشها وتركت المرأة قائله بضيق :
– ماشى يا اماى .. نازله دلوجيت
رمت الأم نظره محذره وهى تبتعد قائله :
– أما نشوف عاد
نزلت “صباح” لتساعد النساء فى تحضير الوليمة التى أعدها جدها كبير عائلة “السمري” من أجل فوزهم بالمناقصة .. تعالت ضحكات الرجال .. هتف “عبد الرحمن” كبير العائله بسعاده :
– الحمد لله والشكر ليك يارب .. فوزنا بالمناجصة اللى هتنجلنا ناجله تانية بعون الله
قال ابنه الأوسط “ياسين” بفرح :
– صح جولك يا بوى هتنجلنا ناجلة تانية .. وهيبقى اسم عيلة “السمري” هو الأول فى سوج الألومنيوم بعون الله
– الحمدلله .. الحمدلله يا ولدى .. ده فضل من عند ربك .. هو اللى بيعطى وهو اللى بيرزج
قال ابنه الآخر “عثمان” بشماته :
– نفسى أشوف دلوجيت وش “جمال” ابن “سباعي” زمانه جلبه جايد نار .. وبيتحسر على المناجصة
قال “عبد الرحمن” بنبرة صارمة :
– ايه اللى جاب السيرة دى دلوجيت يا “عثمان” .. احنا ولاد قبيلة واحدة .. وميصحش حدا فينا يشمت فى التانى .. اكده ولا مش اكده
قال “عثمان” يمتص غضب والده :
– اكده يابوى
– يلا جوموا شوفوا الوكل خلص ولا لسه عاد
كان “ياسين” و “عثمان” هما أحد أبناء “عبد الرحمن” الأربع .. “ياسين” فى العقد الرابع من العمر .. و “عثمان” فى أوائل العقد الثالث .. الإبن الأكبر “خيري” توفاه الله منذ زمن بعيد .. والابنه الصغرى “صباح” ذات الثانية والعشرين من العمر
التف الرجال حول طاولات الطعام وقد علقت الزينه .. وشرعوا فى تبادل المزاح وتجاذب أطراف الحديث .. ولم يخلو الأمر من اطلاق الأعيرة النارية فى الهواء تعبيراً عن فرحهم واحتفالهم