تركته ج ١
*************************
توجهت “مريم” مع “مى” الى المصعد لمغادرة الشركة فأوقفها “أشرف” قائلاً :
– آنسه “مريم” لو سمحتى
التفتت “مريم” اليه وهى تشعر بالضيق .. وقف أمامها قائلاً :
– سمعت ان شركة دييبس تاعبينك فى شغلهم
قالت “مريم” بهدوء :
– لأ مفيش مشاكل .. شوية تعديلات بسيطة
قال وهو ينظر اليها :
– يعني لو تحبي أساعدك فيها .. مفيش عندى مشكلة أنا فاضى حالياً
قالت “مريم” بجديه :
– شكراً يا أستاذ “أشرف .. زى ما قولت التعديلات بسيطة .. بعد اذنك
خرجت مع “مى” من العمارة وركبا المترو .. قالت لها “مي” الجالسه بجوارها :
– ليس دايماً بتقطمى معاه الراجل حابب يساعدك
قالت “مريم” بحده :
– وأنا مش محتاجة مساعدة .. دى مش أول مرة عميل يطلب تعديلات على الشغل
– “مريم” واضح ان الراجل مهتم بيكي
نظرت اليها “مريم” وقالت بعصبية :
– قصدك ايه بمهتم بيا
قالت “مى” بنبرة ذات معنى :
– مهتم بيكي يا “مريم” أشرحهالك ازاى يعنى .. وبعدين “أشرف” انسان محترم وكويس وابن حلال و ……..
قاطعتها “مريم” بحده :
– “مى” لو سمحتى اسكتى .. مش حبه أبداً أتكلم فى الموضوع ده
نظرت اليها “مى” بأسى قائله :
– لحد امتى ؟ .. لحد امتى يا “مريم”
لم تجيبها “مريم” بل التفتت لتنظر من الشباك فى صمت
***************************
دخل “طارق” الى مكتب “مراد” المنهمك فى عمله قائلاً :
– ها يا “مراد” مش هتمشى ؟
قال “مراد” دون أن يرفع نظرة من الورق الذى أمامه :
– لأ .. لسه عندى شغل
– طيب خد بريك طيب
– الشغل كتير يا “طارق”
– طيب خلاص براحتك أنا ماشى
– ماشى سلام
– سلام أشوفك بكرة
خرج “طارق” وترك “مراد” المنهمك فى عمله .. بعد لحظات دخلت السكرتيرة وقالت :
– أستاذ “مراد” لو سمحت عايزه أمشى بدرى النهاردة
رفع نظرها اليه قائلاً بحده :
– ليه ؟
قالت بتردد :
– يعني عندى حاجه مهمة
– ايه هى الحاجه المهمة اللى أهم من شغلك
صمتت قليلاً ثم قالت :
– بصراحة عيد ميلادى النهاردة وخارجه مع صحابي عايزين يحتفلوا بيا .. وأنا اصلا خلصت كل الشغل اللى ورايا
صاح بها غاضباً :
– امشى يا آنسه على مكتبك بلاش دلع
بُهتت الفتاة وقالت بإضطراب :
– أنا مش قصدى يا أستاذ “مراد” .. أنا بس ….
قاطعها قائلاً بصرامة :
– هنفضل فى تضييع الوقت ده كتير .. اتفضلى على مكتبك .. لما ييجى معاد الإنصراف ابقى اخرجى اعملى اللى انتى عايزاه
أومأت الفتاة برأسها وخرجت .. جلست على مكتبها فى عصبية قائله بغضب :
– راجل قليل الذوق.