شنطه حصري لصفحة روايات رولا

​ندى بعتتلي رسالة واحدة على الواتساب:

“أنا آسفة إني حكيتلك على الفلوس في الكافيه.. لو كنت سكت، مكنش كل ده حصل!”

​رديت عليها برود:

“بالعكس.. كنتِ بس هتأخري اكتشافي للحقيقة مش أكثر.”

وعملتلها بلوك.

​حازم حاول مع المحامي بتاعي بكل الطرق، وفي آخر جلسة تسوية جه يقف معايا:

— أنا كان كل قصدي أضمن مستقبل عيلتي وأخويا.

— وأنا كنت مرتك وعيلتك.. بس أنت اخترت تخليني أعد القرش على القرش عشان أكل وأشرب وأتوسلك عشان علاج أمي.

​ملقاش كلمة يرد بيها.

​لما الحكم النهائى صدر، استرديت فلوسي وحقي القانوني بالكامل. مأصبحتش مليارديرة، بس استرديت أهم حاجة: كرامتي وحريتي وقدرتي على إني أخد قراراتي بنفسي.

​بعد كم شهر، رانيا ترقتني وبقيت ماسكة إدارة حسابات الشرق الأوسط كلها.

​في اليوم اللي وقعت فيه العقد الجديد، أخدت أمي وعزمتها في نفس الكافيه اللي ندى إديتني فيه الشنطة الأوف وايت.

​— لسه شايلا الشنطة دي يا هدى؟ —أمي سألتني وهي بتبتسم.

— اه يا ماما.. شايلاها عشان كل ما أبص لها، افتكر اليوم اللي فقت فيه ومسمحتش لحد يخدعني تاني.

​ونحنا راجعين، عدينا على محل ملابس، شفت جاكيت عجبني جداً. زمان كنت هقعد أحسب الفواتير وأفكر في التحقيق اللي حازم هيعمله معايا بالليل وأحس بالذنب..

المرة دي دخلت، قسته، ودفعت ثمنه بفيزتي وأنا مبتسمة ومرفوعة الرأس.

​بالليل وأنا برتب حاجتي القديمة، لقيت بون سوبر ماركت قديم من بتوع زمان.. حازم كان كاتب عليه بالقلم الأحمر: “مصاريف مالهاش لازمة!”.

​مسكت الورقة، وقطعتها حتت صغيرة ورميتها في الزبالة.

​طول السنين اللي فاتت كنت فاكرة إن قوتي في إني أستحمل وأعدي.. بس اكتشفت إن القوة الحقيقية كانت إني أرجع أشتغل، أعالج أمي، أنام بالليل بالي رايق ومحدش بيفتش ورايا، وأقول “لا” وأنا مش خايفة.

​العيلة اللي تبني حياتها على السرقة والتحكم والكذب.. بتكون مكسورة وجاهزة للانهيار من زمان، من قبل ما أي حد يحط ملف قضايا على الترابيزة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *