المسج حصري لصفحة روايات رولا
”البنت اللي سابت أمها في بيت مرات أخوها خمس أيام بعد ما خدت الفلوس عشان تخدمها، ما يحقلاش تزعل لما أمها تطالب بـ ورق ويضمن حقها.”
هبة بصت لطاهر بتترجاه بعينها يساعدها أو يتكلم.
طاهر هز رأسه بالرفض ودارى وشه.
الحاجة صابرين شاورت على الملف:
”دلوقتي قدامك الاختيار… يا إما تثبتي إن كلامك ووعدك ليا كان بجد، يا إما تعترفي إنها كانت تمثيلية أرخص من الـ ٢٠٠٠ جنيه اللي بعتيهم.”
لو أنتِ مكان هبة بعد كل البجاحة والتكشير عن الأنياب ده… تفتكري هتختار إيه؟ تتنازل وترجع الفلوس وتطلع من المولد بلا حمص، ولا تمضي على الورق والكمبيالات عشان تطمع في باقي الثروة؟
يتبع في التعليقات…
هبة فضلت تبص للورق والكمبيالات وكأنها بتشوف حبل المشنقة بيتربط حوالين رقبتها، وحاولت تدور على أي مخرج تهرب منه:
”الشقة هنا ما تكفيناش يا أمي، ومفيش مكان!”
الحاجة صابرين لفت بباصلتها في الصالة وشاورت بعينها:
”الأوضة اللي أنتِ حاطة فيها الكراتين دي فيها شباك، وقريبة من الحمّام، وتكفي سرير مرتاح… أنا شفتها لما جيتلك الشهر اللي فات.”
”بس أنا ليا حياتي وشغلي!”
”أنا كمان كان ليا حياتي لما جيتيلي المستشفى بتعيطي وتترجيني تديني الفلوس!”
هبة فتحت بقها، بس مالقتش كلمة واحدة تدافع بيها عن نفسها.
حماتي كملت بكلام قاطع:
”قدامك حلين مالهمش ثالث: يا إما ترجعيلي القرشين اللي أخدتيهم، وأنا أظبط دنيتي وحياتي بمعرفتي بعيد عنك… يا إما تتعدلي وتوفي بكلمتك وتقعديني عندك طوال فترة علاجي. ولو احتجتِ مصاريف حقيقية لعلاجي وأكلي، هتتدفع بالوصلات والفواتير، ومش هتاخدي مليم واحد مقدم تاني.”
هبة بدأت تعيط بدموع ونحيب:
”أنتِ بتعاقبيني يا أمي؟”
”لا يا هبة، أنا بعلمك إن الوعد ده دين على صاحبه، والعهد مش لعبة.”
بعدها بصت لطاهر وقالتله:
”وأنت تاخد مرتك وترجعوا بيتكم. مش عايزة حد فيكم ييجي ينقذها كل ما تزهق أو تشتكي.”
أنا اتدخلت وقلت بصدق:
”يا حاجة صابرين، لو تحبي تعيشي معانا في التجمع تنورينا وعلى رأسنا.”
الحاجة صابرين بصتلي بحنية غير متوقعة وهزت رأسها:
”عارفة إنك بتقوليها من قلبك يا ولاء. بس لو أنا وافقت وسامحت النهاردة، أخت جوزك هتعيش طول عمرها فاكرة إنها تقدر ترمي مسئوليتها على أي ست ثانية وتفلت.”