قولت ل اخويا حصري لصفحة روايات رولا
أخويا قال لي: “أنتِ هتشيلي العيال نهاية الأسبوع ده. أنا خلاص حجزت التاكسي.” أنا حذرته: “أنا مابقتش عايشة هناك خلاص.”
هو افتكر إني بأحور عليه.
وما فهمش الحقيقة غير لما صاحب البيت الجديد اتصل بالبوليس—والويك إند الرايق اللي كان مسافر يقض..يه اتقلب فجأة لكارثة قانونية.
الجزء الأول
بالظبط الساعة 6:18 صبيحة يوم الجمعة، تليفوني رن وأنا بأجهز شنطة سفر سودا عشان أهم عرض شغلي في حياتي.
قبل ما ألحق حتى أقول ألو، أخويا الكبير، إبراهيم، اتكلم.
”أنتِ هتشيلي العيال نهاية الأسبوع ده. أنا خلاص حجزت التاكسي، فما تبدأيش تطلعي حجج.”
قفلت سوستة الشنطة بالراؤة.
”لأ.”
إبراهيم ضحك كأني قلت حاجة تفركش من الضحك.
أنا كنت أصلًا قايلاله ثلاث مرات مختلفة في الأسبوع ده إني مسافرة إسكندرية قبل الضهر وعند اجتماعات متترتبة لبقية اليوم.
ما كنتش مستعدة ألغي رحلة شغل كبيرة لمجرد إن إبراهيم ومراته، داليا، قرروا فجأة إنهم يستاهلوا ويك إند دلع.
”ما تبعتش مازن وفريدة بيتي،” قلت بصرامة. “أنا مش هكون هناك.”
”عندهم عشر سنين،” إبراهيم نطر الكلمة بعصبية. “يقعدوا على المصطبة بره لحد ما تبطلي أنانية.”
في حاجة في الجملة دي هي اللي وضحت الموضوع كله أخيرًا.
لسنين، كنت أنا الشخص اللي كل عيلتي بتكلمه لما يحتاجوا أي حاجة تتصلح.
زنقة فلوس؟
كلموا رانيا.
عطل في العربية؟
كلموا رانيا.
اللي بتراعي العيال اعتذرت؟
الواضح إن خطط رانيا ينفع تضحى بيها عادي.
أمي كانت بتقول عليا سدادة.
وأبويا كان بيقول إني مجرد بعمل اللي الأصول والعيلة ببتطلبه.
بس أنا أخيرًا لقيت كلمة أصح للوضع ده.
مستغلة.
اللي إبراهيم ما كانش يعرفه إن البيت اللي كان ناوي يبعت عياله ليه ما بقاش بيتي خلاص.
أنا بعته من ثلاث شهور.
وبعته في السكات.
القرار جه بعد ما رجعت من سفرية شغل واكتشفت إن إبراهيم استخدم نسخة المفتاح المفروض للمواقف الطارئة ودخل بيتي من غير إذن.
وما كانش لوحده.
كان معاه كذا حد من صحابه كمان.
سفرة الأكل كان فيها علامات حرق بالطول على الخشب.
ومراية الحمام كانت مكسورة.
والإزايز الفاضية كانت طافحة من باكتة الزبالة.
المكان كان شكله كأن في حد قرر إن بيتي قاعة حتفالات ببلاش.
لما واجهت إبراهيم، أمي على طول دافعت عنه.
”كبري مخك وما تكبريش الموضوع،” قالتلي. “دي شوية عفش.”
دي كانت اللحظة اللي فهمت فيها أخيرًا.
عيلتي ما كانتش بتبص لبيتي على إنه مساحتي الخاصة.
كانوا شايفينه حاجة يقدروا يستخدموها وقت ما يحلو لهم.
عشان كده بعته.
ونقلت شقة بأمن في وسط البلد.
وعملت خيار واحد مقصود جدًا.
ما أديتش عيلتي العنوان الجديد.
بعد ما إبراهيم قفل السكة في وشي الجمعة الصبح، فتحت الجروب العائلي بتاعنا.
وبعدين كتبت تحذير أخير.
أنا ما بقيتش عايشة في عنواني القديم. أنا مسافرة النهاردة، وأنا عمري ما وافقت أشيل مازن وفريدة. لو بعتوهم هناك، أنتم بتبعوا طفلين لبيت حد غريب تمامًا.
أمي ردت تقريبًا في نفس اللحظة.
”يا رانيا، بلاش قسوة. أخوكي محتاج يرتاح.”
أبويا ضاف:
”دول ابن أخوكي وبنته. دول دمك.”
بعدها إبراهيم بعت إيموجي بيضحك.
وبعدها بثواني، رسالة تانية ظهرت.
هتفتحي الباب. أنتِ طول عمرك بتفتحي.
برقت في الكلام ده.
ولعدة ثواني، حسيت بالرد الفعل القديم بيرجعلي.
رغبة الخوف واللخبطة.
رغبة إني ألحق أصلح كل حاجة قبل ما حد يشيل العواقب.
بدل ده، أخدت سكرين شوتس.
لكل رسالة.
لكل تحذير.
لكل رد.
رفعت نسخ على الـ cloud وبعت المحادثة كلها للمحامية بتاعتي، لمياء فتحي.
وبعدين كملت ترتيبة الشنطة.
الساعة 10:40 الصبح، وأنا في العربية رايحة على المحطة، إبراهيم نزل صورة على النت.
كان واقف هو وداليا بره كافيه في مطار القاهرة لابسة نظارات شمسية وببيبتسموا.
الكابشن كان مكتوب فيه:
ويك إند الأهالي بدأ رسميا. شكرا يا عمتو رانيا.
أنا كنت هضحك.
كان خلاص بيخلق النسخة بتاعته من اللي حصل.
على كلام إبراهيم، أنا وافقت.
على كلام إبراهيم، كل حاجة متظبطة.
على كلام إبراهيم، عمتو رانيا هتصلح اللي طول عمرها بتصلحه.
النسخة القديمة مني كانت هتبدأ تعمل تليفونات على طول.
كنت هكلم إبراهيم.
وبعدين داليا.
وبعدين أمي.
وبعدين أبويا.
غالباً كنت هأجل سفري، وأترجى أي حد يلم العيال، أو ألاقي أي حل يحمي الكل إلا نفسي.
بس أنا ما بقيتش أعمل كده خلاص.
بدل ده، قعدت بهدوء في الكنبة الوراانية بتاعت العربية وبصيت على الشوارع والزحمة بتعدي من ورا الإزاز.
إبراهيم كان فاكر إنه زنقني.
كان فاكر إن أول ما مازن وفريدة يوصلوا، مش هيكون قدامي اختيار.
هستسلم.
وهلغي خططي.
وهصلح كل حاجة.
وزي العادة، هفتح الباب.
بس كان في مشكلة واحدة بس في خطته.
الباب ده ما بقاش بابي خلاص.
الجزء الثاني
اللي إبراهيم ما كانش يعرفه إن العنوان اللي كان ناوي يبعت عياله ليه ما بقاش بيتي خلاص.
قبلها بثلاث شهور، بعت البيت في السكات.
القرار جه بعد ما رجعت من سفرية شغل واكتشفت إن إبراهيم استخدم نسخة المفتاح القديمة للمواقف الطارئة عشان يعزم صحابه هناك من غير ما يستأذن.
سفرة الأكل اتجرحت واتدمرت.
ومراية الحمام كانت مكسورة.
والإزايز الفاضية كانت مالية الزبالة.
لما اشتكيت، أمي قالتلي:
”دي شوية عفش. بلاش دراما وتكبير موضوع.”