قبل الفرح

​لحد اللحظة دي كنت فاكرة إن الكلام ده حب.

​بس دلوقتي اكتشفت إن ليه معنى تاني خالص.

​نجوى وطّت صوتها.

​والأوراق؟

​في الشنطة بتاعتي. بعد شهر العسل هقنعها تضيف اسمي كمدير مسؤول ومفوض.

​والمبنى بتاع شارع مصدق في الدقي؟

​كريم أخد ثانية قبل ما يرد.

​هو ده المهم.

​جتلي قشعريرة في جسمي كله.

​المبنى ده مكنش مجرد عقار عادي.

​ده كان مقر شركة “الشناوي للشحن البحري”، الشركة اللي بابا بناها في أكثر من 25 سنة.

​كريم كان دايماً بيمثل إنه بيزهق لما بتكلم عن الشغل.

​بس في نفس الوقت كان بيسأل أسئلة شكلها بريء عن الأصول، والعقارات، وحقوق التصويت، والتوكيلات الإدارية.

​طلعت تليفوني.

​ودوست تسجيل.

​نجوى قالت:

​أبوك كان دايماً يقول لو مش عارف تعمل ثروة بنفسك، اتجوز حد عنده ثروة جاهزة.

​كريم رد:

​أنا بعمل حاجة أحسن.. أنا بتجوز واحدة مشاعرها هي اللي ممشياها ومش هتعرف تحمي اللي حيلتها.

​معيطش.

​وده أكتر حاجة استغربتها من نفسي.

​لفيت من ورا البيت ودخلت من باب الجنينة الجانبي اللي قليل قوي لما بنستخدمه.

​طلعت السلم من غير صوت.

​فتحت الخزنة.

​أخدت ساعة بابا.

​ولما دخلت المكتب شفت شنطة كريم مفتوحة على مكتبي.

​كان فيها أوراق.

​أخدتهم.

​كانت تفويضات وإقرارات لإدارة الأصول.

​اسمي كان مكتوب جاهز.

​واسم كريم كمان.

​كان فاضل التوقيع بس.

​وتحت الأوراق لقيت نسخة من ملخص الأوراق المالية والخزنة الخاصة ببابا.

​فضلت باصة في الصفحات دي.

​أنا عمري ما اديتهالوا.

​بعد 10 دقايق كنت جوة عربيتي ومسكة ساعة بابا في إيدي.

​طلبت رقم الفندق.

​ألو، السلام عليكم، معاكي سارة الشناوي.

​أهلاً يا سارة هانم، خير في حاجة؟

​ألغوا الفرح.

​الخط سكت لحظة.

​الفرح كله بالكامل؟

​كل حاجة.

​قفلت السكة.

​وبعدها عملت مكالمة تانية.

​لأستاذ عادل المليجي، المحامي اللي كان شغال مع بابا بقاله أكتر من 20 سنة.

​أستاذ عادل، أعتقد إني أخيراً فهمت كريم كان مهتم أوي ليه بأملاك بابا.

​حكيتله كل اللي سمعته والأوراق اللي لقيتها.

​أستاذ عادل سكت شوية.

​وبعدين قال:

​متتكلميش مع كريم خالص دلوقتي. هاتي كل الأوراق وتعاليلي على المكتب حالاً.

​بصيت ناحية البيت.

​كريم كان لسه جوة بيتكلم مع أمه.

​ولا كنت ناوية أتكلم معاه اصلاً.

​دورّت العربية ومشيت.

​كريم مكنش لسه يعرف إن فرحه خلاص اتمسح من الوجود.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *