حماتي اجبرتني حصري لصفحة روايات رولا

— أنتم بجد كنتم بتتفقوا عليها من ورا ضهرها؟!

​محدش قدر يرد.

​فتحت باب الشقة، إسلام جه يمسك إيدي عشان يوقفني:

— عشان خاطري يا ندى، بلاش ننهي كل حاجة بسبب خطأ طبيعي أو شدة أعصاب!

​سحبت إيدي بقوة وقلتله:

— أنا مش بنهي عشان شدة أعصاب.. أنا بنهي لأانك كنت بتحب نسخة مزيفة ومفصلها على مزاجك مني، عشان ما تحسش إنك أقل مني.

​خرجت وقفلت الباب ورايا.

​في نفس الليلة عملتله بلوك من كل حتة.

​بعدها بيومين، جمعت أصحابنا المشتركين اللي كنا عزمنهم مبدئياً على الخطوبة والجواز. ما كنتش عاوزة إسلام يطلع في دور الضحية ويألف قصة إنني بنت مغرورة وسبته، فحكيتلهم اللي حصل بالحرف.

​واحد من أصحابنا حط إيده على وشه مش مصدق:

— أمه طردتك وهانتك عشان شغال بأيدك في التشطيبات؟!

​— أيوه.

​— وإسلام كان موافقها وبيبص في الأرض؟

​— أيوه بالضبط.

​الحكاية انتشرت زي النار في الهشيم من غير ما أنزل فيديو واحد ولا أعمل حركات انتقام. أصحابنا وقرايبنا بقوا يبصوله بدل ما كان “العريس المحظوظ”، بقى الشاب اللي كان عاوز يكسر طموح خطيبته ويمحي شخصيتها عشان يرضي عقده وعقد أمه.

​بس الضربة القاضية لإسلام وأمه جت من مكان محدش يتوقعه خالص.

​بعد أسبوع، والدي جاله اتصال من الحاج إسماعيل، عم إسلام. الحاج إسماعيل ده مقاول كبير وبقالو 30 سنة شغال في المعمار وبناء العمارات.

​قال لأبويا لما طلب يكلمني:

— يا بنتي أنا عرفت اللي حصل.. الشاب ده وأمه طول عمرهم عايشين على المنظرة والشفافية. بس إنهم يهينوا حد بيشق أكل عيشه بإيده، ده اللي ما يتسكتش عليه.

​ما كنتش فاهمة هو ليه زعلان ومشحون أوي كده، لحد ما كمل وقال:

— البيت اللي قاعدين فيه في التجمع ده، أنا اللي ساند فيه ودافعلهم مبلغ وقدره لما وقعوا في أزمة زمان، وسبت الفلوس معاهم من غير ولا مليم فايدة. وجايين دلوقتي يتأنعروا ويعيروا الناس اللي بتشتغل في المعمار؟!

​الحاج إسماعيل نفسه كان بيبدأ من الصفر، يشيل شكاير الإسمنت ويخلط المونة بإيده قبل ما يبقى صاحب شركات. بالنسبة له، كلام الحجة ناهد ما كانش إهانة ليا بس، ده كان إهانة لرحلة حياته كلها ولتعب عمره.

​في نفس اليوم بالليل، الحاج إسماعيل كلم أختوه.

ما زعقش ولا شتم.. كل اللي قالهولها بنبرة هادية بس مرعبة:

— اللي يطلب الاحترام لابنه، يحترم الناس الشقيانة الأول.. وأنا فلوسي اللي عندكم محتاجها الأسبوع ده بالكامل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *