حماتي اجبرتني حصري لصفحة روايات رولا
صفا طلعت الموبايل بسرعة:
— بصي يا ماما.. أهي! الفيديوهات بتاعتها كانت تريند لما نزلت متوسط أجور الفنيين المعتمدين، وفي الكلية عندنا في تجارة القاهرة دكاترة إدارة الأعمال ضربوا بشركتها المثل في الابتكار!
الحجة ناهد مسكت الموبايل بإيدين بترتعش من الإحراج. وقارنت بين الصورة اللي في الفيديو والبنت اللي قاعدة قدامها.
— هي دي أنتِ؟
— أيوه، أنا.
— والشركة دي… ملكك أنتِ؟
— أيوه، شركتي.
إسلام بلع ريقه بصعوبة وقال وهو متلخبط:
— ندى.. أنتِ ليه عمرك ما قلتيلي إن الشغل كبر ووصل للمرحلة دي؟
بصيتله باستحقار وذهول:
— عشان كل ما كنت بفتح سيرة الشغل ونشاطه، كنت أنت بتقفل السيرة وبتقلب وشك أو بتغير الموضوع!
صفا كملت بحماس من غير ما تحس بالتوتر:
— شركتها بتشغل الشباب الصغير، وبتديهم دورات وتأمين صحي ومكافآت، دي مش مجرد مقاولات، دي مؤسسة!
الحجة ناهد حطت الموبايل على الترابيزة بحركات ارتباك واضحة. من 5 دقائق بس كانت هدوم شغلي بالنسبة لها عار وقرف، دلوقتي ابتسامتها الصفرا ظهرت على وشها وفجأة بقت حنونة:
— طب يا حبيبتي.. جلّ من لا يسهو، الواحد ممكن يفهم غلط. ما كنتش اعرف إنك… يعني بتبزنسي وعندك شركة بجد.
رديت عليها ببرود يقطع العرق ويسيح دمه:
— أنا كنت بني آدمة ومحترمة وليا قيمتي قبل ما حضرتك تعرفي رقم حسابي في البنك كام.
إسلام قرب مني خطوة:
— يا ندى.. اهدى بس، الموضوع كبر ومن غير لازمة.
— بلاش تقول “يا ندى” دي تاني.
— أنا كنت هفهمك..
— هتفهمني إيه؟ بعد الجواز؟ لما تبدأ تضغط عليا عشان أقفل شركتي واقعد في البيت؟
الحجة ناهد حاولت تطري الجو بنبرة نعومة مزيفة:
— يا بنتي محدش قال تقفلي حاجة، ربنا يزيدك!
ضحكت بكسرة عين:
— من 10 دقائق بالضبط حضرتك قلتي بعظمة لسانك إنك مستحيل تقبلي بيا كنة في بيتك!
— أصل أنا فهمت غلط..
— لا.. حضرتك فهمتي صح جداً، الشيء الوحيد اللي اتغير دلوقتي هو الأرقام اللي تخيلتيها في حسابي!
إسلام بدأ يرمي التهمة على أمه عشان ينقذ نفسه:
— أنا مش قلتلك يا أمي بلاش الطريقة دي! أنتِ اللي خربتي الدنيا!
أمه صرخت فيه:
— أنا برضه؟! مش أنت اللي جيتلي وقولتلي إنها فترة وهتعقل وترجع تشتغل شغلانة مكيفة في مكتب بدل البهدلة دي؟!
صفا بصتلهم وهي مصدومة ومقهورة: