حماتي اجبرتني حصري لصفحة روايات رولا

​حسيت بالضربة في قلبي.

​كملت وهي بتتكلم بقرف:

— أنا ربيت ابني وكبرته عشان يتجوز واحدة تشرفه، مش واحدة ترجعلي البيت هدومها متبهدلة معجون وبوية.

​— شغلي شريف وبأكلي منه عيش بحلال.

​— ومسح السلالم شريف برضه، بس ده مش معناه إني أقبل وحدة شغالة كده تبقى كنة في بيتي.

​إسلام وقف وقال:

— خلاص يا أمي بقى!

​ضحكت ضحكة مستفزة:

— خلاص إيه؟ مش انت اللي قايلي إنك بعد الجواز هتقنعها تسيب الهبل ده وترجع تقعد في البيت أو تشوفلها مكتب؟

​السكوت نزل عليا زي الصاعقة.

​بصيت لإسلام. ما قدرش يحط عينيه في عينيا.

— إسلام.. الكلام ده صح؟

​— يعني.. أنا كنت بس بحاول أهدي الأمور وما نعملش مشاكل…

​أمه صرخت:

— ما تنطق يا ابني! مش قلتلي إنها فترة وهتعدي وهترجع تشتغل شغلانة نظيفة؟

​قمت وقفت على حيلتي.

— يبقى أنتم ما كنتوش جايين تطلبوا إيدي، أنتم كنتوا بتتفقوا هتغيروا حياتي إزاي!

​الحجة ناهد خبطت على إيد الكنبة:

— وطالما ده أسلوبك، طول ما أنا عايشة الجوازة دي مش هتتم!

​مسكت شنطتي وقولت بكل هدوء:

— تمام جداً.. دي الحاجة الوحيدة اللي متفقين عليها.

​لفيت وشي وجيت أفتح باب الشقة عشان أمشي، بس الباب اتفتح من برة.

​دخلت بنت صغيرة ماسكة شنطة ظهر والموبايل في إيدها. أول ما بصتلي، اتسمرت مكانها، وعينيها اتفتحت على أخرهم كأنها شافت نجمة سينما:

— مش معقول… أنتي بشمهندسة ندى؟ أنتي بتهدري؟!

الجزء الثاني:

​البنت رمت الشنطة على الكرسي وجريت عليا وهي مش مصدقة نفسها:

— مش معقول! أنتِ المهندسة ندى، صاحبة مبادرة “إيد تبني وإيد تسند”؟! أنا بموت فيكي وبتابعك من شهور!

​الحجة ناهد ضيقت عينيها وقالت بعصبية:

— في إيه يا صفا؟ أنتِ بتكلمي مين كده؟

​صفا ولا كانت هنا أساساً، كملت وهي مبهورة:

— يا ماما، دي البشمهندسة ندى اللي طلعت في التلفزيون وفي برنامج “المشروع” بتتكلم عن العمالة الفنية والمهن اليدوية! دي عندها أطقم شغل وشركات في القاهرة وإسكندرية والمنصورة!

​إسلام كان باصصلي وهو مذهول، كأنه أول مرة يشوفني في حياته.

​أنا فعلاً طلعت في لقاءات تلفزيونية قبل كده، بس عمر ما كان يهمني أبين ده أو أخليه محور علاقتنا. شركتي كبرت بسرعة لأني جمعت بين تدريب العمالة، والتقنين الرسمي، والتشطيبات اللوكس. وكنت دايماً بفضل أ hisفصل بين شغلي وحياتي الشخصية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *