بطل حصري لصفحة روايات رولا
ضحكت.
العزومة كانت ماشية زي الفل.
لحد ما مريم بدأت تتكلم عن نادية.
— ماما كانت بتعشق الأفلام القديمة.
— وأنا كمان.
— وكان ممكن تقعد جنبه بالساعات من غير ما تجبره ينطق بكلمة.
ابتسمت.
— الحتة دي أنا فاهماها أوي.
مريم بصتلي بحب وقالت:
— دلوقتي عرفت ليه أخويا حبك.
وشي أحمر وحسيت بسخونية.
لكنها كملت:
— أوقات بتفكريني بماما جداً.
كل حاجة جوايا اتجمدت.
مريم مكنتش تقصد حاجة وحشة.
وعشان كده بالذات، الكلمة وجعت أكتر.
وأنا راجعة البيت فضلت باصة على أنوار الشارع من شباك العربية.
افتكرت أول مكالمة.
هو مكنش بيدور على سلمى.
كان بيدور على نادية الجندي.
افتكرت كل الحاجات المشتركة بيننا.
الأفلام القديمة.
صبري على سكوته.
طريقتي في الهزار لما يتنشن ويبقى جاد زيادة.
لمدة يومين حاولت أقنع نفسي إن ده كلام فارغ.
في اليوم التالت مقدرتش أسكت.
لما أدهم اتصل بالليل، دخلت في الموضوع وش:
— كنت هتتكلم معايا لو مكنتش أخدت رقم مامتك؟
— مكنوش طرقنا هتقابل أصلاً.
— أنا مأسألتش كده.
سكت.
— سلمى…
— انت عمرك ما بطلت تدور عليها فيا؟
مرادش.
السكوت ده كان مختلف عن أي سكوت فات.
ولأول مرة من يوم ما عرفته، كرهت سكوته.
— محتاجة وقت.
— سلمى، أنا…
— وقت يا أدهم.
تنفس ببطء وقال:
— ماشي.
الـ 5 أيام اللي بعدهم ماتصلش.
ولا مرة.
وساعتها بس اكتشفت حاجة خوفتني أكتر.
أنا كمان كنت متوحشاه.
الجزء التالت
في الليلة السادسة، تليفوني فضل محطوط على الترابيزة وأنا بتعشى لوحدي.
مرنش.
والليلة السابعة برضه مرنش.
أدهم كان عند كلمته.
أنا طلبت مسافة وهو إداهالي.
المفروض ده كان يريحني.
بس لقيت نفسي بفتح الشات وبراجع مسجاتنا.
صورة للتوسة المحروقة بتاعتي.
خناقة على فيلم.
فويس مني وأنا بشتم في برينتر الشركة.
مسج منه بيسألني عملت إيه في الانترفيو اللي أنا نفسي كنت نسيت إني حكيتله عنه.
ولا حاجة من دول كانت تخص نادية.
بس الشك فضل ينخر في دماغي.
بعدها بـ 3 أيام، مريم عزمتني على عشا عائلي.
كنت هعتذر.
بس في الآخر روحت.
أدهم كان هناك.
ما قربش مني أول ما دخلت.
ما حاولش ينفرد بيا.
ما أتصرفش كراجل متعود ياخد كل اللي عايزه.
كل اللي عمله إنه احترم المسافة اللي أنا طلبتها.
بعد العشا، مريم جيلتي البلكونة.