بطل حصري لصفحة روايات رولا
فضلنا باصين لبعض.
— سلمى؟
— أدهم؟
حواجبه اترفعت حاجة بسيطة.
أنا شاورت عليه.
— صوتك مكنش بيدي الانطباع ده.
— انطباع إيه؟
— إنك… مربك وتخض كده.
لأول مرة أشوفه بيبتسم.
ساعتها لاحظت حاجة تانية.
الناس اللي حوالينا كانوا بيوسعوا له السكة وهو بيمشي.
راجل كبير قرّب منه وسلم عليه باحترام زيادة عن اللزوم.
واحد تاني سكت وبطل كلام أول ما شافه.
حسيت ببرودة غريبة.
— أنت اسم عيلتك إيه؟
أدهم فضل باصص في عيني.
— الجندي.
الاسم نزل عليا زي الصاعقة.
القاهرة كلها عارفة عيلة الجندي.
شركات نقل.
مقاولات.
فنادق.
إشاعات.
تحقيقات عمرها ما بتوصل لحاجة.
رجالة بتوطي صوتها لما بيجيبوا سيرته.
— أدهم الجندي.
— أيوة.
— أدهم الجندي اللي هو…؟
— على حسب قريتي إيه.
رجعت خطوة لورا.
— أنا بقالي 3 شهور بحكي مشاكلي مع علبة اللبن في التلاجة لواحد من أخطر الرجالة وأكترهم رعب في البلد.
— أيوة.
— وعمرك ما فكرت تجيب سيرة للموضوع.
— مكنش ليه علاقة بمشكلة نهى.
بصيت له.
وعكس أي منطق، ضحكت.
بس لما رجعت البيت الليلة دي، مقدرتش أتجاهل السؤال.
مين هو بجد الراجل اللي سمحت له يدخل حياتي؟
والأدهى من كده.
ليه فضل يتصل بيا بعد ما بطل يدور على صوت أمه؟
الجزء التاني
أول خروجة لينا كانت في كافيه زحمة مليان طلبة.
أنا اللي اخترت المكان.
أدهم جه قبل الميعاد بـ 10 دقايق.
— تحسك مش مستريح.
— لأ، مستريح عادي.
— تحسك داخل تشتري الكافيه باللي فيه.
— أنا بس بشرب قهوة.
— بطريقة تهدد الأمن القومي.
قريب من الابتسامة كده.
اللقاءات اتكررت.
أنا فضلت متمسكة بشغلي.
بشقتي.
بمواعيدي.
ما سمحتش لسواقين يوصلوني ولا قبلت منه هدايا غالية.
وهو عمره ما ضغط عليا.
وده خلان أثق فيه أكتر.
رابع مرة خرجنا فيها، باسني.
بس قبلها استأذن.
— عايز أبوسك.
— دي مش طريقة سؤال.
— ينفع؟
بصيت له.
الراجل ده كان يقدر يهز معارض وشركات بمكالمة واحدة.
وكان واقف مستني ردي.
— ينفع.
بعدها بشهور اتعرفت على أخته، مريم.
اتعشينا إحنا التلاتة في بيتها.
طلعت دمها خفيف، جادة جداً، ومبسوطة أوي وهي بتحكيلي مواقف تكسف عن طفولة أدهم.
— وهو عنده 10 سنين عيط عشان ماما أهدت الجاكيت المفضل بتاعه لحد تاني.
— كان جاكيت حلو على فكرة — دندن أدهم بصوت واطي.