بطل حصري لصفحة روايات رولا
أنا مكنتش بسأل كتير.
كنت بس بسمع.
مع الوقت بطل يتكلم عنها كتير.
بدأنا نتكلم في حاجات عبيطة.
شغلي في الحسابات في شركة أجهزة طبية.
الحرب الأهلية اللي زميلتي “نهى” أعلنتها على أي حد يلمس علبة اللبن بتاعتها في التلاجة.
صاحب أختي الفاشل، اللي مستلف منها ألفين جنيه بقاله 5 شهور وبرضه بيزعل وياخد على خاطره لما بتطالبه بيهم.
— أنا كرهته خلاص — هو قال.
— أنت حتى متعرفوش.
— عندي معطيات كفاية.
— أنت بتحكم على الناس بسرعة أوي.
— دي موهبة.
مكنتش أعرف عنه تقريباً أي حاجة.
غير اسمه.
أدهم.
من غير اسم عيلة.
ولا اسم شركة.
ولا عنوان.
كنت عارفة إنه بيشتغل كتير جداً، وبينام قليل، وإن الناس بتطلب منه ياخد قرارات طول اليوم.
وهو كان عارف إني بكره الزبيب، وبتفرج على أفلام أبيض وأسود يوم الجمعة، وبرتب الأدراج لما بكون متوترة.
في ليلة، سكت لمدة دقيقة تقريباً.
زمان كنت هسأل 5 مرات لو لسه معايا على الخط.
الليلة دي كملت قراية في الكتاب بتاعي.
في النهاية قال:
— سلمى.
— أنا هنا.
— ولا حاجة.
— تمام.
عدى كمان 15 دقيقة من غير ما نتكلم تقريباً.
الموضوع بقى غريب بطريقة مبقتش تضايقني.
لحد ما جيه يوم تلات كان يوم زفت.
مديري شالني غلطة عملها قسم تاني.
أختي رجعت لنفس صاحبها الفاشل.
فردة كاوتش عربيتي نامت.
وعشان اليوم يكمل، مكنة القهوة بلعت آخر 20 جنيه معايا.
قعدت في العربية بعد ما طلعت من الشغل.
لأول مرة، مستنيتش أدهم يتصل.
أنا اللي اتصلت.
رد في ساعتها.
— سلمى.
— ماتخليش الموضوع غريب.
— إنتي اللي اتصلتي.
— بدأنا أهو.
حكيتله كل حاجة.
ولما خلصت، قال:
— مديرك ده فاشل.
— لأ مش فاشل.
— إنتي لسه واكلة وشه شكاوي لمدة 8 دقايق.
— من حقي أشتكي من حد من غير ما أطلعه وحش أو شيطان.
أدهم سكت.
— إيه؟
— بتعجبني فيكي الحتة دي.
أنا بطلت أبتسم.
مش عشان اتضايقت.
عشان دي كانت أول مرة أحس إن الحكاية دي مبقتش مجرد نمرة غلط.
بعدها بأسبوع، كنت بساعد أختي في حملة تبرعات لمكتبة خيرية.
كنت برتب كراتين لما سمعت صوت ورايا:
— أحط دول فين؟
قلبي وقف.
أنا عارفة الصوت ده.
لفيت.
الراجل اللي قدامي كان يدي على 38 سنة مثلاً.
طويل.
شعره غامق.
لابس بدلة رمادي متفصلة بالمللي.
من نوع الوشوش اللي بتخليك تنسى أنت كنت بتقول إيه.