اربع سنين حصري لصفحة روايات رولا

​تنفيذ الخطة بدأ من تاني يوم. اتصلت بأحمد، بكيت في التليفون، مثلت دور الست المكسورة اللي الذنب بياكل فيها ومحتاجة تبص في وشهم عشان ترتاح. أحمد طبعاً طمع، وقال لأبويا وأمي: “دي هتدينا باقي التنازلات اللي حيلتها لو حسسناها إننا سامحناها.”

​رجعت الشقة في المعادي. أمي كانت بتبص لي بقرف وتستغلني أخدمها، وأبويا كان بيعاملني زي الخدامة، وأنا كنت بدوس على قلبي وببتسم، وأقول جوايا: “صبركوا عليا.”

​في ليلة جمعة، أبويا وأمي خرجوا يتعشوا مع شريف وندى في مطعم مقفول في الزمالك، وأحمد كان في الشغل.

​دي كانت فرصتي.

​دخلت أوضة المكتب بتاعة أبويا. كنت عارفة إن فيه خزنة مستخبية ورا اللوحة القديمة. المقدم هشام كان مديلي جهاز صغير بيفك الشفرات الإلكترونية. حطيت الجهاز على الخزنة، وبعد عشر دقائق توتر ورعب ودقات قلب زي الطبول… الخزنة اتفتحت.

​جواها ما كانش فيه فلوس بس.. كان فيه الفلاشة الأصلية اللي عليها تزوير الشحنات، والأهم من كده: الباسبور المزورة باسم “طارق السويفي” وصورة شريف فيه!

​وفجأة.. سمعت صوت الباب الخارجي بيتفتح، وصوت خطوات رجالة داخلة الأوضة!

​سحبت الفلاشة والباسبور ونزلت تحت المكتب في ثانية.

​صوت شريف كان واضح جداً وهو بيدخل مع أحمد.

​— “بقولك الفلاشة لازم تتدمر النهاردة يا أحمد! الحكومة بدأت تشك في شحنة 6 أكتوبر، ولو وصلوا للهارد ده هنروح كلنا في داهية!”

​أحمد رد عليه:

​— “طب ما نلبسها لمريم؟ ما هي كده كده عايشة ميتة، ونقول إنها هي اللي كانت بتزور من زمان عشان تنتقم منا!”

​شريف ضحك وقال:

​— “والله فكرة.. نكتب اسمها على العقود المزورة ونرميها للشرطة ونخلع إحنا على دبي بكره الصبح.”

​قلبي كان هيقف من الغدر. حتى بعد ما دمروا حياتي، كانوا عايزين يلبسوني قضية إعدام أو مؤبد عشان يهربوا هما بفلوسهم!

​شريف قرب من الخزنة.. فتحها.. ولما أخد باله إن الباسبور والفلاشة مش موجودين، صرخ بصوت هيستيري:

​— “الخزنة فاضية! فيه حد هنا!”

​في اللحظة دي، طلعت من تحت المكتب وأنا ماسكة الفلاشة والباسبور في إيدي، وبصيت في وشهم بثبات عمرهم ما شافوه مني.

​— “بتدوروا على دول؟”

​أحمد وشريف اتصدموا. شريف بصل بذهول وشكله كان زي المجنون:

​— “مريم؟! إنتي بتعملي إيه هنا؟ هاتي الحفرة دي بدل ما أدفنك بجد المرة دي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *