اربع سنين حصري لصفحة روايات رولا

​دي كانت فرصتي.

​دخلت أوضة المكتب بتاعة أبويا. كنت عارفة إن فيه خزنة مستخبية ورا اللوحة القديمة. المقدم هشام كان مدي جهاز صغير بيفك الشفرات الإلكترونية. حطيت الجهاز على الخزنة، وبعد عشر دقائق توتر ورعب ودقات قلب زي الطبول… الخزنة اتفتحت.

​جواها ما كانش فيه فلوس بس.. كان فيه الفلاشة الأصلية اللي عليها تزوير الشحنات، والأهم من كده: الباسبور المزرو باسم “طارق السويفي” وصورة شريف فيه!

​وفجأة.. سمعت صوت الباب الخارجي بيتفتح، وصوت خطوات رجالة داخلة الأوضة!

​سحبت الفلاشة والباسبور ونزلت تحت المكتب في ثانية.

​صوت شريف كان واضح جداً وهو بيدخل مع أحمد.

​— “بقولك الفلاشة لازم تتدمر النهاردة يا أحمد! الحكومة بدأت تشك في شحنة 6 أكتوبر، ولو وصلوا للهارد ده هنروح كلنا في داهية!”

​أحمد رد عليه:

​— “طب ما نلبسها لمريم؟ ما هي كده كده عايشة ميتة، ونقول إنها هي اللي كانت بتزور من زمان عشان تنتقم منا!”

​شريف ضحك وقال:

​— “والله فكرة.. نكتب اسمها على العقود المزورة ونرميها للشرطة ونخلع إحنا على دبي بكره الصبح.”

​قلبي كان هيقف من الغدر. حتى بعد ما دمروا حياتي، كانوا عايزين يلبسوني قضية إعدام أو مؤبد عشان يهربوا هما بفلوسهم!

​شريف قرب من الخزنة.. فتحها.. ولما أخد باله إن الباسبور والفلاشة مش موجودين، صرخ بصوت هيستيري:

​— “الخزنة فاضية! فيه حد هنا!”

​في اللحظة دي، طلعت من تحت المكتب وأنا ماسكة الفلاشة والباسبور في إيدي، وبصيت في وشهم بثبات عمرهم ما شافوه مني.

​— “بتدوروا على دول؟”

​أحمد وشريف اتصدموا. شريف بصل بذهول وشكله كان زي المجنون:

​— “مريم؟! إنتي بتعملي إيه هنا؟ هاتي الحفرة دي بدل ما أدفنك بجد المرة دي!”

​قرب مني بغل وعايز يمسكني من رقبتي، بس في أقل من ثانية، الباب المصفح بتاع الشقة اتكسر وهجمت قوات الأمن الوطني والرقابة الإدارية بقيادة المقدم هشام!

​— “اثبت مكانك منك ليه! المكان كله محاصر!”

​أبويا وأمي دخلوا من باب الشقة في نفس اللحظة وهما شايلين أكياس أكل واحتفالات، اتجمدوا مكانهم لما شافوا الكلبشات بتتقفل في إيد شريف وأحمد!

​أمي صرخت:

​— “شريف! ابني! حاسبوا ده ميت!”

​المقدم هشام بص لها بانتصار وقال:

​— “لا يا هانم، ابنك حارس بوابة التهريب والتزوير، والفضل يرجع لبنتك اللي أنتوا عشتوا أربع سنين تفهموها إنها قتلت أخوها، وهي الوحيدة اللي كشفتكم قدام مصر كلها!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *