السطر الاولاني حصري لصفحة روايات رولا
جيهان جابت محاميين في نفس اليوم.
اتهمتني باستغلال النفوذ، والانتقام الشخصي، والاستيلاء على أملاك أبويا.
وهددت إنها هترفع قضايا.
لمدة أسبوعين كانت بتطلع في جلسات خاصة وتجيب في سري وتقول إن عقلي اتأثر من يوم وفاة أمي.
أنا ما رديتش بكلمة في العلن.
ما كانش له لازمة.
التقرير المالي كان بيرد بدالي.
الـ 30 مليون جنيه اللي كانوا باينين في الأول، فتحوا أبواب تانية.
اكتشفوا شركات وهمية.. فواتير متكررة.. وخدمات محدش شافها.
شركة تابعة لأخو جيهان كانت واخدة عربون لشغل ما بدأش أصلاً.
شركة تانية ملك السكرتير القديم بتاعها.
شركة تالتة متسجلة على عنوان بيت قريبتها.
المبلغ الإجمالي عدى الـ 40 مليون جنيه.
وهنا الموضوع اتحول من خناقة عيلة لقضية أموال عامة ونصب.
محاميين الفندق بلغوا البنك فوراً.
وبعدها جه النيابة والمفتشين.
اتنين من أعضاء المجلس اللي كانوا بيبصموا لجيهان قدموا استقالتهم لما اكتشفوا إنهم موافقين على أوراق مفيهاش إثباتات.
وقفت القروض والتسهيلات للشاريع الجديدة.
جيهان ما بقتش تصرخ.. بقت بتحاول تتفاوض وتترجى.
أبويا بدأ يفهم المصيبة اللي كان فيها لما اكتشف حاجة ألعن.
جيهان كانت بتحاول تاخد قروض شخصية بضمان حصته الصغيرة في الفندق.. من غير ما تقولوا على التفاصيل.
بعد 6 أسابيع، أبويا رفع قضية طلاق.
جيهان سابت بيت العيلة بعدها بفترة قصيرة.
وهناك كمان عملت نفس الغلطة.. كانت فاكرة البيت ملك أبويا.. طلع جزء من أصول تانية مقفولة من سنين باسمي.
عمرها ما قرت الورق ده كمان.
بعد 3 شهور، كنت واقفة في صالة “جراند الفيروز” براجع تصاميم التجديد، لقيت أبويا قرب مني.
شغله كان باين عليه متغَيّر.. مش مكسور، بس أصغر.. كأن دي أول مرة يتحط في موقف إنه يعيش من غير ما حد يوجهه أو يقرر بداله.
—ممكن نتكلم يا فريدة؟
قفلت الفايل.
قعدنا جنب الشباك الكبير المطل على النيل.
فضلا ساكتين شوية.. وبعدين هو بدأ الكلام:
—أنا قصرت في حقك يا بنتي.. وخذلتك.
بصيتله:
—أيوه يا بابا.
ما حاولتش أطبطب عليه ولا أهون عليه.. ده مش اللي كان محتاجه.
—كل مرة كان بيحصل مشكلة بينكم —كمل كلامه— كنت بختار الطريق الأسهل.. كنت فاكر إن لما أراضيها هبقى ببعد المشاكل.
—وكان التمن إن أنا اللي أشيل وأستحمل.
هز رأسه: