السطر الاولاني حصري لصفحة روايات رولا

​جيهان سابتلي أول رسالة صوتية:
​—فريدة، كلمي أباكي فوراً! أنا مش عارفة إيه الغباء اللي عملتيه ده، بس هتصلحيه وتلغيه الليلة دي!
​ابتسمت.
​كان دايماً بيبهرني استخدام كلمة “غباء”.
​الناس عادة بيستخدموها لما يكتشفوا إن الشخص اللي لسه مهينينه ومقللين منه معاه أوراق ومستندات أقوى منهم بكتير.
​رسالة أبويا جيت بعديها:
​—انتِ جمدتي حسابات المصاريف التشغيلية؟ انتِ اتجننتي؟ إحنا عندنا مرتبات موظفين، وموردين، ومراجعة من البنك يوم الإتنين!
​ما ردتش عليه.
​طلبت أستاذة نيفين:
​—إيه الوضع عندك يا أستاذة؟
​—الـ 51% اتسجلوا بالكامل تحت سيطرتك بصفتك المستفيدة الرئيسية. التغيير على ملكية الأرض تم إخطار الجبهات بيه، والصندوق الاحتياطي اتقفل عليه وتحمى. أباكي محتفظ بأملاكه الشخصية وأرباح حصته الأصغر بس.
​سكتت ثانية وسألتها:
​—وجيهان؟
​—ولا حاجة.. مالهاش مليم ولا أستاذية.
​ده كان نفس اللي أمي كانت عايزاه بالظبط.
​قبل ما تموت بشهور، كانت عدلت بنود الوصية والأصول.
​كانت خايفة إن أبويا يكون سهل السيطرة عليه أو يتضحك عليه.
​كان فيه بند صريح: بعد ما أكمل 35 سنة، يحق ليا أستلم الإدارة المباشرة التامة لو تم إبعادي بدون وجه حق، أو لو فيه أطراف تانية حاولت تضر بأصول الشركة أو تبيع أجزاء منها.
​وجيهان عملت الاثنين.
​قبلها بـ 3 أسابيع اكتشفت إن هي وأبويا وقعوا خطاب نوايا لبيع قطعة أرض ملحقة بالفندق.
​والشتري كان شركة مقاولات وبناء ملك أخو جيهان.
​والسعر المكتوب كان أقل بحوالي 200 مليون جنيه عن التقييم الفعلي للمكان.
​كانوا قفلوا إيميلي وغيروا الباسوردات بتاعة ملفات المجلس.
​بس نسوا حاجة بسيطة أوي.
​أنا لسه الوصية في إيدي.
​وأي حركة تخس الأرض، أو الديون، أو أطراف قريبة كانت بتبعتلي إشعارات أوتوماتيك.
​جيهان قفلت إيميلي وافتكرت إنها كده قفلت باب القانون في وشي.

​الساعة 9:32 اتصلت تاني.
​المرادي رديت.
​—عملتي إيه؟! —زعقت في التليفون.
​—حميت حلال أمي وأصول الشركة.
​—انتِ سرقتي الفندق من أباكي!
​—لأ.. أنا منعتك تبيعي أرض أمي لأخوكي بتراب الفلوس.
​سكوت.
​بعدين سمعت صوت أبويا أخد التليفون:
​—فريدة.. جيهان قالتلي إن ده كان مجرد اقتراح مش أكتر!
​—العقد متوقع يا بابا.
​—ده مش بيع نهائي!
​—المشكلة مش في النهائي أو لأ.. المشكلة إنك وافقت.
​—انتِ بتعاقبينا على سوء تفاهم!
​بصيت لصورة أمي وهي لابسة خوذة موقع بناء، مقصوصة يوم ما كانوا لسه بيبنوا بيعيدوا تجديد الفندق.
​—انت سمحت لمراتك تؤمر الأمن يرموني برة الفندق اللي أمي بنته معاك، وقدام 200 واحد.
​أبويا اتنهد:
​—بلاش دراما يا فريدة.
​التلات كلمات دول مسحوا أي إحساس ذنب كان فاضل جوايا.
​—المجلس هيجتمع بكرة الساعة 9 الصبح. ولحد الوقت ده، مفيش بيع، مفيش قروض، مفيش ضمانات، ومفيش سحب مليم من السيكورتي بتاع البنك.
​جيهان بدأت تصرخ وتزعق.
​قفلت السكة في وشها.
​الساعة 10:04 وصلني إيميل من الحسابات الرئيسية في الفندق.
​مرفق معاه ملفات كتير:
​فواتير استرداد.
​أتعاب استشارات.
​ديكورات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *