السطر الاولاني حصري لصفحة روايات رولا
—أيوه.
—ده ما كانش حفظ للبيت والهدوء يا بابا.
نزل عينه في الأرض:
—لأ.. ده كان جبن مني.
دي كانت أول كلمة اعتذار منه أصدقها من قلبي.
مش عشان عيط، ولا عشان وعدني بيتغير.. بس عشان أخيراً سمى الحاجات بأسمائها الحقيقية.
سامحته مع الوقت.
بس ما رجعتلوش الإدارة ولا الإشراف.
هو كان فاهم الحب يعني وصول غير مشروط.. والعيلة يعني سلطة.. والمسامحة تعني إني أرجع الأوراق في إيده تاني.
أنا كان ممكن أخليه أبيا وأفضل بنته، من غير ما أسمحله يضيع اللي أمي سهرت عليه وحمته.
بعد سنة، قطعة الأرض اللي جيهان كانت عايزة تبيعها لأخوها اتحولت لجاردن مفتوحة وقاعة مناسبات تبع الفندق على النيل.
وعلى البوابة حطينا يافطة رخام باسم أمي:
هدى صالح
فندق “جراند الفيروز” حقق أعلى نسبة أرباح في تاريخه من 10 سنين.
رجّعنا نظام نسبة الأرباح والمكافآت للموظفين والعمال اللي كانت جيهان قللتها وقت إدارتها.
وناس كتير من اللي شغالين في المكان من عشرات السنين اترقوا.
جيهان انتهى بيها المطاف بتواجه قضايا فواتير مزورة ونصب وتسهيل استيلاء على أموال.
وشركة المقاولات بتاعة أخوها أفلست واختفت.
أنا اشتريت بيت هادي في أطراف القاهرة.
ليالي كتير، وأنا راجعة متاخر، كنت بشوف أنوار الفندق من بعيد من على الكوبري.
زمان كنت فاكرة إن الليلة دي هي اللي غيرت حياتي.
بس بعدين فهمت إن القرار الحقيقي اتأخد من زمان أوي..
اتأخد يوم ما أمي حطت البنود دي في الوصية والأصول، لأنها كانت عارفة إني في يوم من الأيام هحتاج أحمي نفسي حتى من أقرب الناس ليا.
جيهان افتكرت إنها لما تطردني قدام 200 ضيف هتبين قوتها.
وأبويا افتكر إن سكوتي معناه إني هسكت على أي حاجة عشان ما أخسرهوش.
الاتنين كانوا غلطانين.
أنا عمر ما كان بد بدي انتقم ولا أهدهم.
أنا بس سيبت نتائج أفعالهم تطالهم.. بعد ما عاشوا فاكرين إنهم فوق الحساب.
عشان الليلة دي، لما الأمن قرب مني عشان يخرجني من “جراند الفيروز”، أنا ما مشيتش مهزومة..
مشيت وأنا عارفة حاجة هم ما كانوش فاهمينها لسه:
سكوتي عمره ما كان استسلام..
سكوتي كان معناه إنهم بينما كانوا بيلقوا خطابات عن السلطة.. أنا كنت قاعدة بقرا العقود والمستندات كويس.