السطر الاولاني حصري لصفحة روايات رولا

​حفلات.
​خدمات إدارية.
​كلها لشركات تابعة لـ جيهان وقرايبها.
​في خلال 18 شهر بس، اتصرف أكتر من 30 مليون جنيه.
​في أخر الإيميل، المحاسب كان كاتب جملة واحدة بس:
​”كنت فاكر إن حضرتك عندك علم بكل ده.”
​الساعة 11:11 التليفون وصل لـ 68 مكالمة لم يُرد عليها.
​الساعة 11:53 جرس الإنتركم رن.
​—فريدة هانم، والد حضرتك والمُدامة جيهان تحت في المدخل.
​على نص الليل، كانوا بيخبطوا على باب شقتي.
​الجزء التالت:
​فتحت الباب.
​ما عزمتش عليهم يدخلوا.
​أبويا كان باين عليه إنه كبر 10 سنين من ساعة الحفلة.
​أما جيهان فكانت هتفرقع من الغل.
​—لازم ترجعي كل حاجة زي ما كانت الليلة دي! —أبويا قالها بصوت مكسور.
​—لأ.
​—يا فريدة فكري بعقل!
​جيهان قربت خطوة ناحيتي:
​—أبوكي هو اللي بنى الفندق ده!
​—وأمي كمان بنته معاه.
​—أمك ماتت خلاص!
​الممر بقى ساكت تماماً.
​أبويا اتلفت لها بعصبية:
​—جيهان! اسكني خلاص!
​بس كان الوقت فات.
​—فاكرة شوية ورق قديم يديكي الحق تاخدي كل حاجة منه؟ —كملت وهي بتبصلي.
​بصيتلها في عينها:
​—أنا ما باخدش حاجة من حد.. أنا بأمّن اللي عمره ما كان حقك ولا بتاعك.
​طلبت فايل كنت مجهزاه جنب الباب، واديته لأبويا.
​جواه كان فيه خطاب البيع بتاع الأرض، التقييم الحقيقي، بنود الوصية، والملف اللي المحاسب بعتهولي.
​أبويا بدأ يقلب في الورق.
​كل صفحة تقابل عينيه كانت بتسحب الدم من وشه.

​—إيه كل ده؟
​جيهان اتكتفت وقالت ببرود:
​—مصاريف تشغيل طبيعية.
​أبويا رفع عينه وزعق:
​—أكتر من 30 مليون جنيه مصاريف طبيعية؟!
​—أنا أقدر أشرحلك…
​قاطعتها:
​—تقدر توضحي ده للمراجعين الماليين بكرة في الاجتماع.
​جيهان بصتلي بنظرات كلها كره.
​أبويا كمل قراية.. فواتير تصميم لشركة متسجلة باسم بنت عم جيهان.. استشارات شهرية لشركة أخوها.. فواتير تنظيم حفلات وهمية.. ومبالغ مسحوبة بدون أي فواتير أو إثبات.
​في الآخر نزل إيده بالورق:
​—فريدة.. أنا والله ما كنت أعرف حاجة عن كل ده.
​—عشان انت ما كنتش عايز تعرف يا بابا.
​—ده مش عدل!
​—مش عدل؟
​حسيت إن 6 شهور من الغل والوجع بيطلعوا في اللحظة دي.
​—لما قالت عليك إنك مش متزنة، ما سألتش ليه؟ لما طلعتني من الاجتماعات، ما سألتش ليه؟ لما قفلوا إيميلي، ما سألتش ليه؟ لما حاولوا يبيعوا أرض أمي، مديت إيدك ووقعت! والليلة، لما أمرت الأمن يرموني برة قدام الناس، وقفت ساكت!
​أبويا فتح بؤه، وما عرفش يرد بحرف.
​—انت اخترت تقفل عينك.. وده في حد ذاته قرار.
​جيهان شاورت عليا:
​—هي بتعمل كل ده عشان بتكرهني!
​—أنا مش محتاجة أكرهك عشان أقرا أرقام الميزانية وفواتير الحسابات.
​ولأول مرة، مالقتش حاجة تقولها.
​قفلت الباب في وشهم.
​تاني يوم الصبح وصلت فندق “جراند الفيروز” الساعة 8:35.
​الخبر كان اتعرف خلاص.
​الموظفين كانوا بيبصوا عليا من الريسبشن وأنا ماشية في البهو.
​مفيش أمن حاول يوقفني.. وجيهان ما كانتش موجودة.
​الساعة 9 بدأ اجتماع مجلس الإدارة الطارئ.
​أستاذة نيفين قرأت البنود القانونية للوصية والأصول.
​وبعدها عرضت ورق بيع الأرض.
​على 9:14 الأعضاء بدأوا يسألوا أسئلة.
​على 9:22 اعترفوا رسمياً بصفتي رئيسة مجلس الإدارة والمتحكمة في الأصول.
​على 9:40 وافقوا على طلب مراجعة مالية شاملة وجنائية للميزانية.
​أبويا ما صوتش ضد القرار.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *