شم النسيم حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا

في يوم شم النسيم ، بنتي كلمتني وهي بتعيط بحرقة: “يا بابا، تعالي خدني أرجوك.” لما وصلت، حماتها زقتني بره على الممر وقالتلي أرجع لبيتك الفاضي وحياتك الناشفة. وبعدها بنتي ظهرت في شباك الدور التاني وهي ماسكة ورقة فيها رسالة ترعب.

​”يا بابا، تعالي خدني أرجوك.. أرجوك.”

​بنتي مريم كانت بتعيط جامد لدرجة إني مكنتش فاهم كلمة من اللي بتقولها. وبعدين سمعت صوت راجل في الخلفية:

​”هاتي الزفت ده من إيدك.”

​والخط قطع.

​مكنتش حتى لحقت ألبس الجاكيت، وكنت جوة العربية وطاير على هناك.

​بعد ثلث ساعة، كنت ببدع تخبيط على باب الشقة اللي مريم عايشة فيها مع جوزها كريم في الشيخ زايد. من شباك سفرة الصالون، شفت السفرة مليانة أكل من كل خير، وكاسات العصير نصها فاضي، وكريم قاعد بيضحك مع أمه، سوسن.

​مفيش مخلوق هناك كان باين عليه إنه خايف.

​مفيش غير مريم.

​كانت واقفة جنب الطرقة وماسكة معصم إيدها بالتانية. وشها كان أصفر زي الليمونة، ولما شافتني من ورا الزجاج، شفايفها اتهزت بكلمة واحدة من غير صوت:

​لحقني.

​فتحت الباب اللي مكنش مقفول بالمفتاح.

​”يا مريم، هاتي طاقيتك وجاكيتك ويلا بينا.”

​كريم قام من على الكرسي بالراحة: “أنت لازم تمشي يا عمي مجدي.”

​”أنا هاخد بنتي وأرجع بيها بيتي.”

​قبل ما ألحق ألمسها، سوسن جرت ووقفت في وشي وزقتني بكل قوتها في صدري. اتكعبلت لورا ولقيت نفسي بره على الممر.

​”هي مش ماشية وتسيب عزومة العيد!” صرخت في وشي. “ارجع بيتك الفاضي اللي زي الخرابة ده!”

​وراحت رزعة الباب في وشي.

​وسمعت صوت التكة بتاعة الترباس.

​طلعت الموبايل عشان أطلب الشرطة، بس فجأة مريم ظهرت في شباك الدور التاني. ضغطت بحاجة بيضا على الزجاج.

​ورقة متطبقة.

​وكان مكتوب عليها بتلغراف وماركر أسود تقيل ثلاث كلمات:

​دور في عربيتي.

​وبعدها إيد كريم ظهرت من وراها.

​شدها بعنف لورا وبعدها عن الشباك.

​ومن جوة الجراج المقفول، سمعت صوت موتور العربية بيلف وبيشتغل.

​أنا كنت فاكر إن مريم عايزاني ألاقي شنطة هدوم ولا مفتاح احتياطي. بس اللي لقيته جوة عربيتها خلي مصاريني تتقطع من الخوف، لأن ده أثبت إن المكالمة دي مكنتش خناقة خايبة على عزومة العيد.. دي كانت بتخطط للهروب من أيام.

جرت على المشاية بتاعة العربيات وأنا شايف باب الجراج بيترفع لفوق بالراحة. عربية مريم بدأت ترجع لورا بظهرها بسرعة مجنونة. نطيت بعيد على آخر لحظة وضربت بإيدي على ظهر العربية: “اقف عندك!”

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *