وشي حصري لصفحة روايات رولا
— أمك كان ليها حق الإشراف والمتابعة بس وأنتِ صغيرة — أنكل طارق كمل كلامه وبص لأمي بكسرة — لكن ما كانش ليها أي حق تحط إيدها على أملاكك أو تمنعها عنك.
أمي انفجرت فيه:
— انت ما تعرفش حاجة! بطل هبد وتدخل في اللي مالكش فيه!
أنكل طارق فتح إيميلاته وراني:
على مدار تلات سنين، كان بيبعت طلبات رسمية للشركة عشان يراجع الحسابات والتقارير المالية بصفته شريك.
وكان الرد بيجيله دايماً من مكتب المحامي اللي أمي مأجراه: “الآنسة ندى غير مهتمة بالتدخل في الشؤون المالية ولا ترغب في المتابعة.”
أنا عمري ما شفت الإيميلات دي ولا حد عرضها عليا!
سارة سحبتني من إيدي ودخلنا أوضة مقفولة جوه الفيلّا.
قفلنا الباب بالمفتاح.. ما كنتش مستحملة أكتشف باقي القذارة دي قدام 200 بني آدم.
فتحت إيميلي وسرشت بكلمة “تركة” أو “وديعة”.. ما ظهرش حاجة.
بدأت أسكاني باسم مكتب المحامي اللي مكتوب في الورق..
ولقيت إيميل من تلات شهور! أمي كانت عملت له فوروارد ليا بالغلط في وسط زحمة أوراق الفرح.
تحت الميل الأصلي، كان في سلسلة إيميلات قديمة دايرة بينهم.
حازم كان باعت اقتراح معنون بـ: “خطة إعادة هيكلة وإدارة أملاك ندى.”
فتحت الملف..
كان كاتب إنه ياخد نسبة وأتعاب شهرية مقابل إدارة المحلات والعقارات، ويبيع شقة المعادي، وياخد فلوسها يستثمرها في مشروعين عقاريين جداد..
المشروعين دول طلعوا ملك شركة حازم نفسه وشريكه!
وأمي كانت رادة عليه بـ: “مهم جداً نخلي ندى توقع على التوكيل الأول، وبعدها نعرض عليها الموضوع كأمر واقع وتدبيس.”
والأوسخ من كده..
كان في وصل تحويل في نفس الميل.. الشركة بتاعة بابا محولة ستمية ألف جنيه لحازم تحت مسمى “مقدم استشارات عقارية”!
التاريخ كان من أربع شهور.. يعني قبل الفرح بكام شهر!
يعني الموضوع مش مجرد كلام أو سوء فهم.. دي كانت مؤامرة مترتبة بالقرش!
اتصلنا فوراً بـ “فريدة”، سكرتيرة المحامي اللي كانت كلمتني.
قلت لها إني مش همضي ولا هعمل أي توكيلات.
ردت عليا فوراً:
— يبقى ما تمضيش على أي ورقة تحت أي ظرف يا أستاذة ندى. التوكيلات العامة اللي فيها بيع وشراء وتصرف لازم تحضري بشخصك قدام الموثق وتقولي بنفسك إنك موافقة.. محدش يقدر ينوب عنك ولا يزورها بسهولة.
هنا بس فهمت أمي ليه ضربتني بقسوة ليلتها..
هم ما كانوش عارفين يزوروا إمضتي أو يخلصوها من ورايا، كانوا محتاجين أقف بنفسي قدام المحامي وأهز رأسي بـ “مواقفة”!
سارة ما كانتش خلصت مفاجآتها..
الصبح بدري، قبل ما تدخل لي الأوضة، كانت سمحت حازم وهو بيتكلم في التليفون جنب المطبخ وبيتخانق بصوت واطي.. سجلت له فيديو وصوت عشان كانت عارفة بالضربة.
صوت حازم كان طالع في التسجيل وواضح:
— بعد يوم الإثنين احنا مش هنحتاج نادية في حاجة خلاص.. بالتوكيل ده هنقدر نبيع ونشتري في العقارات بشكل مباشر ومن غير ما نرجع لها.
ما كانش شاب مضحوك عليه ولا أمي ممشياه.. ده كان شريكها في الجريمة!
أنكل طارق طلع كمان تلات ميزانيات قدام للشركة..
كل سنة كان بيطلع مبالغ ضخمة تحت بند “مصاريف إدارية واستشارات” لشركة اسمها “الخدمات المتقدمة”.. اتضح إنها شركة وهمية باسم أمي!
المبالغ كانت داخلة في ملايين!
جمعت كل حاجة في ثواني على تليفوني:
الإيميلات.. التسجيلات.. عقد التركة.. صور التحويلات المالية.. الميزانيات..
وصورت وشي والورم اللي تحته بوضوح.