وشي حصري لصفحة روايات رولا
— “الأوهام دي هي اللي خلتك تضربيني القلم ده ليلة فرحي!” — وشاركت بصباعي على العلامة الزرقا اللي تحت عيني — “عشان رفضت أوقعلك على التوكيل اللي يخليكي أنتِ وهو تبيعوا وتشتروا في الشقق والأراضي اللي بابا سابهالي وديعة وتفك يوم الإثنين!”
أمي اتصلبت مكانها وما عرفتش تنطق بكلمة.
مسكت التليفون وفتحت السبيكر على المايك، وشغلت تسجيل صوت حازم وهو بيقول:
“بعد يوم الإثنين احنا مش هنحتاج نادية في حاجة خلاص.. بالتوكيل ده هنقدر نبيع ونشتري في العقارات بشكل مباشر ومن غير ما نرجع لها.”
في اللحظة دي، والد حازم خرج عن شعوره، قرب من ابنه وإداله قلم على وشه قدام الكل:
— “يا خسارة التربية! انت جاي تناسب ناس محترمة ولا جاي تسرقهم؟!”
حازم ما قدرش يفتح بوقه كلمة واحدة، أخد بعضه وطلع يجري بره الفيلا، ووراه أهله ومقريبنه وهم في قمة الخزي والفضيحة.
بصيت لأمي اللي كانت واقفة بتتنفض من الصدمة، وقلت لها بصوت هادي وثابت:
— “أنا طول عمري فاكرة إنك بتحميني.. أثاري كنتِ بتحمي غنيمتك مني. من النهاردة، ما لكيش أي سلطة عليا، ولا على شركة بابا، ولا على حساباتي. ومكتب المحامي وأنكل طارق مستنيين بكرة في الشركة عشان نراجع الميزانيات والمليارات اللي اتسحبت لحساب شركتك الوهمية.”
رميت المايك في الأرض، وخلعت الخاتم من إيدي ورميته تحت رجل أمي.
التفتت لسارة وأنكل طارق وقلت لهم: “يلا نمشي.”
خرجت من الفيلا وأنا رافعة رأسي، ورايا الفستان الأبيض بيتجر على الأرض، بس المرة دي ما كانش فستان فرحي.. كان كفن السكوت والخوف اللي عشت فيه طول تلاتين سنة.
بعدها بأسبوعين، التحقيقات بدأت، وأنكل طارق استلم إدارة الشركة معايا، وحازم وأمي انزنقوا في قضايا تبديد واستيلاء على أموال قاصر وتركة، ورجعت كل حق من حقوقي بالقانون.
النهاية.