وشي حصري لصفحة روايات رولا
سارة بصلتي وقالتلي:
— ندى.. نطلع من باب المطبخ ونهرب من هنا دلوقتي؟
بصيت لروحي في المراية.. بصيت للفستان الأبيض.
طول عمري وأمي هي اللي بتحدد لي أمتى أضحك، أدرس إيه، أعرف مين، وأصرف كام.
والنهاردة الصبح كانت فاكرة إنها تقدر تضربني بالقلم وتحدد لي أعمل إيه بعد ما تهينني!
قبضت على التليفون في إيدي بكل قوتي وقبلت:
— لا يا سارة.. أنا مش هخرج من هنا مستخبية ولا هربانة.
خرجنا ورجعنا الجنينة تاني.
حازم كان واقف مع شوية من معازيمه، بيحاول يرفع راسه ويقنعهم إن اللي حصل ده “مجرد نوبة عصبية وعروسة مضغوطة”.
وأمي كانت واقفة جنب المأذون بتعدل هدومها.
أول ما شافتني جاية، مشيت ناحيتي وهي بتجز على سنانها:
— يلا عشان ننهي المسرحية والسيرك ده بقى!
أنا كملت مشي لحد ما وصلت عند السماعات والدي جيه..
سارة مسكتني المايك وتليفوني في إيدي التانية، مفتوح على الإيميل اللي فيه توزيع أملاكي بين أمي وحازم وكأنها تركة أبوهم!
تفتكروا كان الصح إن ندى تفضحهم وتواجههم قدام الـ 200 عزومة في اللحظة دي، ولا تاخد بعضها وتاخد الورق والتسجيلات وتطلع على النيابة والمحامي على طول؟الجزء الثالث والأخير
مسكت المايك، وقفت في نص الجنينة، والهدوء نزل على المكان زي الصاعقة. كل العيون كانت متسلطة عليا: المعازيم، المأذون، أهالي حازم، وأمي اللي واقفة بركبتين ببتخبط في بعض.
رفعت المايك وقربته من بوقي، وبصيت لحازم في عينه:
— “حازم.. أنت كنت جاي النهاردة تتجوزني، ولا جاي تتجوز أملاكي؟”
حازم اتوتر، ووشه اصفر، وقرب خطوتين وهو بيحاول يعمل فيها العريس الحنين:
— “ندى.. انزلي من عندك، عيب الكلام ده قدام الناس، نتفاهم جوه..”
— “عيب؟” — ردّيت بصوت هز الجنينة كلها — “العيب هو إنك تتربص بيا مع أمي عشان تسرقوني! العيب إنك تدفع 600 ألف جنيه من فلوس شركة أبويا تسقيع وعربوون لمشاريعك الخسرانة! العيب هو إنك جاي تتجوزني بعقد توكيل بيع وإدارة مش بعقد زواج!”
الناس بدأت تتوشوش، وعمامي وقرايب حازم بدأوا يقربوا بذهول.
أمي جرت عليا وحاولت تسحب المايك من إيدي بعنف:
— “هاتي البتاع ده! انتِ اتجننتي؟! هتفضحينا عشان شوية أوهام في دماغك؟!”
زقيت إيدها بقوة وقلت في المايك: