حماتي هانتني حصري لصفحة روايات رولا

— معايا حاجة ليكي.
طلع علبة صغيرة.. جواها خاتم عمري ما شفت بجماله، معمول على نفس الرسمة اللي كنت شخبطتها على منديل من شهرين.
— الخاتم ده كان معقد جداً وصعب يتنفذ!
— خد مني 8 شهور عشان أثبتلك إن مفيش حاجة مستحيلة.
​حسيت بغصة في حلقي ودموعي كانت هتخنقني.
طارق نزل على ركبته وقال:
— أنا مش جاي أنقذك يا ولاء.. أنا عرفت إنك بتعرفي تنقذي نفسك كويس أوي. أنا بس عايز أبني معاكي كل اللي جاي.
​غطيت وشي بإيدي عشان ما أعيطش قدامه:
— قوم إقف بسرعة!
فضل متسمر ومستغرب:
— هو ده معناه لأ؟
— معناه قوم إقف بسرعة قبل ما أنهيار من العياط قدامك!
​قام وضحك وأنا حضنته وقلت:
— موافقة طبعاً.
​اتجوزنا في جنينة هادية في طريق الساحل بحضور أقل من 70 فرد من القريبين مننا بجد.
ما عزمتش أي حد كان محتاج يشوفني مكسورة عشان يحس بوجوده.
ولا خليت فرحي مجرد نكاية في عيلة جوزي القديم.
​في اليوم ده فهمت درس خد مني سنين عشان أتعلمه:
الانتقام ساعدني أقفل باب قديم، بس مش هو اللي بنى حياتي الجديدة.
اللي بنى حياتي كان السهر وطول البال وأنا برسم الموديلات ومحدش بيشتري مني، الأوراق اللي احتفظت بيها وأنا خايفة، والمرة اللي فتحت فيها المحل تاني بعد ما افتكرت إن كل حاجة راحت، والناس اللي اختاروا يمشوا جنبي من غير ما يطلبوا مني أصغر نفسي عشانهم.
​في أخر الفرح، والضيوف بيمشوا، قلعت جزمتي وقعدت جنب طارق تحت أنوار الجنينة.
— عارف فكرت في إيه اليوم اللي المحضر جه وقفل المحل بتاعي؟
— فكرتي في إيه؟
— فكرت إيه أول تشكيلة مجوهرات هعرضها في الفترينا أول ما أفتح تاني.
​طارق ضحك بصوت عالي وحضنني.
​لسنين طويلة، كان الناس هما اللي بيقرروا إذا كنت أصلح أو ما أصلحش: هل أنا زوجة كفاية؟ ست كفاية؟ أو ينفع أكون فرد في عيلتهم؟
​دلوقتي، ما بقيتش محتاجة حد يجاوبني على الأسئلة دي.
أنا خلاص عرفت إجابة نفسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *