حماتي هانتني حصري لصفحة روايات رولا
— أنا عايزة أصدر الكلام ده للعلن قدام مصر كلها.
— يبقى نعمل مؤتمر صحفي ونكسرهم بالقانون والأدلة.
تاني يوم، عملنا مؤتمر صحفي كبير في القليوبية.
ما طلبتش الشفقة من حد، ولا نزلت دمعة واحدة.
عرضنا التقرير الفني للأدلة الرقمية، الملفات الأصلية، تسجيل الاتفاق على المبلغ، والتسلسل الزمني الكامل للواقعة.
وبعدها، طارق طلع مستندات القضية القديمة وتاريخ العلاقة بين مريم وشريف، وشرح للصحفيين إن تحليل الـ DNA الرسمي أثبت إن محمود مش أباً للبنت أصلاً.
صحفي رفع إيده وسألني:
— هل ممكن تسامحي بنت خالك بعد كل اللي عملته فيكي ده؟
مسكت المايك وقلت بمنتهى الهدوء:
— التسامح دي حاجة بيني وبين ربنا.. لكن إن أتنازل عن حقي وأسيب نفسي للظلم دي حاجة تانية خالص. وأنا مش هتنازل عن حق نفسي أبداً.
قدمنا بلاغات رسمية للنيابة بتهم التزوير، والسب والقذف، والأضرار المادية والمعنوية، وطالبنا بتعويضات عن الخساير التجاري اللي أتسببت فيها الحملة دي.
الرد كان زي الصاعقة عليهم!
البراند التجاري الكبير رجع فتح فرعي في المول ونزل بيان اعتذار وتوضيح. الموردين بره مصر رجعوا اتصلوا عشان يكملوا عقودهم. المذيع خسرت قناته ورعاته، وانتهى بيه المطاف قدام النيابة.
مريم حاولت ترمي التهمة كلها على المذيع.
والمذيع اعترف إن هي اللي جابت الفكرة والأسكريبت من الأول.
وللمرة التانية، الناس اللي اتجمعوا عشان يدمروني، خلصوا على بعض وتدمروا بيد بعض.
محمود هو كمان ما قدرش يسترد أي عقار. المحكمة أكدت صحة عقد التنازل اللي اتوقع في الطلاق، وألزمته يدفع تعويضات ومصاريف قضائية ضخمة بسبب الدعاوى الكيدية اللي رفعها.
زمان كان بيقولي إن أنا اللي هنتدم لما أمشي..
عمري ما ندمت لحظة.
عرفت بعد كده إن حالته المادية اتدهورت جداً، خسر مشاريع وبقى مديون للشيء الفلاني، وحتى شريف صحبه انقطعت علاقته بيه تماماً. حماتي فوزية عدت من أزمتها الصحية، بس سابت أثر على صحتها وما بقتش تقدر تدير أملاكها ولا عقاراتها زي زمان.
أنا ما شمتش فيهم.
لأن انتصاري الحقيقي كان في مكان تاني خالص.
البراند بتاعي كبر وسمّع. فتحنا فروع جديدة في الإسكندرية والمنصورة، وبدأنا نصدّر مجموعات مجوهرات لبره مصر.
في يوم، خصصت دور كامل في مقر شركتنا الجديد عشان أعمل برنامج تقديم استشارات قانونية ومالية مجانية للستات اللي خسروا شغلهم أو أملاكهم بسبب إنهم ما كانش عندهم توعية قانونية.
طارق كان باصص للرسم الهندسي للمكان وقاللي بابتسامة:
— المكان ده مش هيدخل أرباح يا ولاء.
— مش لازم يدخل فلوس.
— أومال عاملة ده ليه؟
— عشان فيه 7 مكاتب محاماة قفلوا الباب في وشي.. وأنت الوحيد اللي فتحتلي بابك واستمعتلي.
مسك إيدي وقال:
— يبقى لازم نعمل المكان ده بأعلى جودة.
علاقتنا ما مشيتش بسرعة، أنا كنت خايفة أثق في حد تاني. كان فيه ليالي بصحى فيها مرعوبة وأنا بفتكر صوت محمود ومريم ورا الباب.
بس طارق عمره ما استعجلني ولا طلب مني أنسى..
هو بس كان جنبي وموجود.
في شتاء من الأيام، أخدني للروف بتاع ورشتي بعد ما العمال مشيوا.
وقالي: