حماتي هانتني حصري لصفحة روايات رولا

— ده مش رد على سؤالي يا ولاء.
بصيت في عينيه وقلت:
— أيوه.. لحد آخر نفس.
​وكسبنا القضية والتعويض!
​بالفلوس اللي جمعتها ومع قروض بضمان المحل، وسعت ورشتي. وفي يوم، ممثلة مصرية مشهورة اشترت مني خاتم ونزلت صورته على إنستجرام. في خلال 48 ساعة جاتلي مئات الطلبات! وبعدها بظرف شهور، براند تجاري كبير عرض عليا فرع جوة المولات بتاعتهم.
​طارق كان معايا خطوة بخطوة بيراجع كل عقد.
​ومن غير ما أحس، بدأ يفضل معايا لحد العشا.
​في ليلة، اعترفلي إنه اختار المحاماة عشان والدته خسرت زمان مشروعلها بسبب ورقة ما كانتش فاهمة أبعادها:
— عشان كده جيتلك لما عرفت إن محدش راضي يمسك قضيتك.
— يعني جيت شفقة؟
— بصراحة؟ في الأول اه.
— يا سلام على الرومانسية!
— بس بعد كده الموضوع اتغير تماماً.
​ضحكنا سوا.. وبعدها بشهور ارتبطنا رسمي.
​كنت فاكرة إن الكابوس ده خلاص انتهى للابد..
​حد ما مريم ظهرت تاني!
​في ليلة، طلعت في برنامج على صفحة مشهورة على الفيس بوك وهي مخبية وشها، وادعت إني أنا اللي أجبرتها تغوي شريف وتعمل الفيلم ده كله عشان أفركش الجوازة واستولى على أملاك محمود وأدمر العيلة.
​ونشرت شاتات مبركة وتسجيل صوتي لست بتقول:
— اعملي اللي طلبتوا منك، وبعدها هتاخدي فلوسك كاملة.
​في أقل من 24 ساعة، اسمي بقى تريند والسوشيال ميديا اتملت هجوم عليا!
ناس بقت تجمهر قدام محلي، والبراند الشهير وقف التعامل معايا مؤقتاً، وحتى الموردين بره مصر جمدوا العقود!
​مسكت التليفون بآيادي بترعش وأنا بشوف آلاف الناس اللي ما يعرفونيش بيكتبوا عني إني ست مفترية ومجرمة ومؤذية.
​بعد كل اللي عديته وقدرت أقف على رجلي منه.. مريم لقيت الطريقة اللي تخليهم ياخدوا مني الحكاية الوحيدة اللي محمود وفوزية ما قدروش يلمسوها:
​سمعتي وكرامتي قدام الناس.خلال 3 ليالي، نومي كان هربان مني. طارق حول مكتبه لغرفة عمليات وتحقيقات: جاب خبراء أدلة جنائية رقمية وطالب القناة بشكل رسمي بتقديم الملفات الأصلية للفيديو والتسجيل.
وقاللي:
— مجرد إننا نقول إن كلامهم كذب مش كفاية يا ولاء.. لازم نثبت للناس وللمحكمة إزاي فبركوا الكذبة دي خطوة بخطوة.
​الفحص الرقمي أثبت وجود قطوعات، وطبقات صوت مضافة، وتضارب في بيانات الملفات (Metadatos) في الرسائل المزعومة. التسجيل الصوتي كمان كان عبارة عن مقاطع مجمعة ومقصوصة من أماكن مختلفة.
بس كان لسه فاضل أهم خطوة: نثبت مين اللي عمل كده ودفعلهم.
​والإجابة جاتلنا من أكتر شخص غير متوقع!
​مونتير قديم كان شغال في الصفحة والقناة كلم طارق عشان كان ليه مستحقات متأخرة بقالها 3 شهور وما خدهابش، وكان محتفظ بتسجيل صوتي للحديث اللي دار قبل تصوير الحلقة!
​قعدنا نسمع التسجيل سوا..
صوت المذيع كان واضح جداً وهو بيوجه مريم:
— لما أسألك عن البنت، قولي إنك مش قادرة تتكلمي وعيطي.. ده اللي هيخلي الناس تتعاطف معاكي وتصدقك.
ردت عليه مريم بكل بجاحة:
— والـ 250 ألف جنيه بتوعي؟
— هتاخديهم أول ما الإعلانات لل حلقة تنزل ورعاة البرنامج يدفعوا.
— والشاتات الفبركة جاهزة؟
— بكرة هتلائيها عندك.
​بصيت لطارق بثبات وقبل ما يتكلم قلتله:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *