يوم فرحي حصري لصفحة روايات رولا
— أنا عارفة.. كريم قال إنه هيرجع يظبط المحاسبة دي بعدين.
— وحضرتك عاوزاني أنا أظبطها وأغطي عليها؟
— أنا عاوزة أمنع إنها تبان كـ اختلاس أو تسريب فلوس.
— لو مش عاوزينها تبان كده، يبقى لازم نعرف الحقيقة الأول.
رفضت تماماً إني أداري على الموضوع. وافقت أتدخل بس بشرط واحد: كل حركة تمشي بالقانون والورق والرسميات، وتكون فيه لجنة مراجعة خارجية.
بعد 3 أسابيع، دخلت كشريكة ومستثمرة في الجاليري.
بقيت أنا أملك 40%، وريناد 40%، وكريم 20%.
لجنة المراجعة اكتشفت فواتير متضخمة، ومبالغ مدفوعة لشركة دعاية تملكها صاحبة ريناد المقربة، ومشتريات شخصية متسجلة على إنها “عينات ومستلزمات شغل”!
ريناد اتصلت بيا وهي بتصرخ من الغضب:
— أنتِ دخلتي الشركة دي عشان تتحكمي فيا وتكسريني!
— أنا دخلت عشان فيه فلوس من شركة ثانية محشورة هنا بغير حق.
— ده شغلي وشركتي أنا!
— يبقى كان المفروض تكوني أول واحدة حريصة إن أوراقك تكون مظبوطة.
بعد شهرين اتصلت بيا تاني.
بس المرة دي صوتها كان فيه نبرة انتصار:
— أنا حامل من كريم.
سكت تماماً.
— ولما ابننا يتولد، هو هيعمل معايا عيلة حقيقية.. ساعتها عقودك وشروطك دي مش هيبقالها أي لازمة!
— ابنك ملوش أي علاقة بالحسابات والأوراق يا ريناد.
قفلت السكة في وشها وطلبت الأستاذ طارق فوراً.
— يا أستاذ طارق، راجع الفايل اللي عيلة كريم سلموه لصندوق الاستثمار اللي بيمول مشاريعهم، وتأكد هل حدثوا نسبة الـ 20% بتوعي في “أبراج التجمع” ولا لا؟
بعد الظهر رد عليا:
— محدثوهاش يا فريدة هانم.
— فيه حاجة ثانية؟
— المساعدة المالية بتاعت كريم استقالت النهاردة وسلمت إيميلات للجنة الالتزام والمراجعة.. فيه إيميل لازم تشوفيه.
قراهولي نصاً:
”خلي فريدة هادية ومطمنة دلوقتي.. بعد ما نخلص تمويل المشروع ونقبض الفلوس هنعرف نرجع الأسهم دي منها إزاي. المهم طول ما هي فاكرة إننا بتتفاوض بنية طيبة، عيلة الشاذلي هيفضلوا جنبا.”
ساعتها فهمت كل حاجة.
كريم عمره ما كان بيحاول يصلح اللي بيننا ولا يرجعني.
هو كان بيشتري وقت مش أكثر.
وكان رايح تاني يوم يقعد قدام المستثمرين ويحلف إن شركته معندهاش أي مشاكل ولا نزاعات!
لو كنتم مكاني، كنتم هتستنوا الاجتماع ده وتكشفوا أوراقه قدام الكل، ولا كنتم هتواجهوه بينكم وبين بعض فوراً؟
الجزء الثالث
ما واجهتوش الليلة دي.
ولا رديت على رسائله.
في الأول كتبلي:
”لازم نهدّي اللعب شوية.”
بعدها كتب:
”صندوق الاستثمار بدأ يطلب توضيحات.”