يوم فرحي حصري لصفحة روايات رولا
في اليوم الثالث بطل يمثل الهدوء:
”بلاش تعملي تصرف يضر العيلتين والبزنس!”
بعت كل حاجة للأستاذ طارق واتعاقدنا مع مكتب مراجعة ومحاسبة مستقل تماماً.
مكنتش عاوزة أقع في نفس الغلطة اللي وقع فيها كريم: إني أخلط بين المشاعر والبزنس لما الموضوع يجي على هويا.
الخيانة حاجة..
والفواتير والتحويلات والتزوير حاجة ثانية خالص.
الفايل الأولاني كان فيه الـ 780 ألف جنيه اللي طلعوا من شركة المقاولات لشركة الدعاية بتاعت الجاليري.
الفايل الثاني كان فيه الفواتير المتضخمة اللي اتكشفت بعد ما دخلت شركته.
الفايل الثالث كان فيه تنازل الـ 20% بتوع “أبراج التجمع” اللي هو مضاهملي بنفسه ومكتب التمويل ميعرفش عنه حاجة.
والفايل الرابع كان الإيميل اللي بيشرح فيه إزاي كان ناوي يضحك عليا وياخد الأسهم تاني بعد ما ياخد التمويل.
كان فاضل بس أعرف مين اللي بعتلي صورة المطار يوم الفرح.
الأستاذ طارق جاب القرار.
عم جابر، اللي كان شغال سواق عند عيلة كريم بقاله 6 سنين.. واستقال بعد فرحنا بـ أسبوع.
وافق يقابلني في وجود المحامي بتاعه.
— أنا اللي كنت سايق بالإستاذ كريم اليوم ده يا هانم.
— وأنت اللي بعت الصورة؟
— أيوه.
— ليه؟
وّطى رأسه وقال:
— لأن لما سمعتهم بعد كده بيقولوا إن الأستاذة ريناد جت فجأة وإنه راح يلحقها في ظروف طارئة، عرفت إن الكلام ده كذب.. الأستاذ كريم كان مرتب كل حاجة.
طلع موبايله القديم.
— الأستاذ طلب مني قبل الفرح بيومين أجهز العربية عشان نروح نجيبها من المطار.
وراني الرسالة:
”الأربعاء، الساعة 12:40. مطار القاهرة صالة 2. محدش يعرف بالموضوع ده خالص.”
وراني رسالة ثانية صباح يوم الفرح:
”لو فريدة سألت، قولها إنه رايح يبص على شغلة طارئة في الموقع.”
— يعني هو كان ناوي يشوفها أصلًا!
— بعد الفرح يا هانم — عم جابر وضحلي — بس هي اللي كلمته الصبح وقالتله لو ما جتش خدتني دلوقتي حالاً هحجز وأرجع دبي فوراً.
وبكده كل الشكوك اتفسرت.
ريناد مظهرتش فجأة يوم الفرح.. ريناد كانت موجودة في حياتنا بقالها شهور.
السفريات، والعشوات، والمصاريف اللي كان بيسميها “مصاريف دعاية وشغل”، كلها كانت معيدة مع أوقات سفرياتها ومشتريات الجاليري بتاعها.
بابا راجع معايا الفايلات دي كلها.
— فريدة، لو حطينا الورق ده قدام المستثمرين والصندوق، مش هيكون فيه رجعة.
— أنا مش رايحة أحكيلهم قصة خيانة يا بابا.
— أومال هتقدمي إيه؟
— هقدم اللي بيأثر على الشغل والفلوس بس.
بابا قفل الفايل وقال:
— تمام، امشي بالقانون والاصول.