يوم فرحي حصري لصفحة روايات رولا

​قال كلمة “شفافية” أكتر من 5 مرات!
​وقال “حوكمة الشركات” 3 مرات!
​لما خلص، واحد من ممثلين صندوق الاستثمار سأل سؤال بسيط جداً:
​— هل فيه أي تغييرات حصلت قريب في ملكية وتوزيع الأسهم للإدارة ممكن تؤثر على الضمانات أو هيكل الملكية؟
​كريم ظبط المايك وقال بكل ثقة:
​— مفيش أي تغيير جوهري محصلش إبلاغكم بيه.
​ساعتها أي شك عندي اختفى.
​رفعت إيدي.
​— فريدة الشاذلي، ممثلة مجموعة الشاذلي.
​رئيس الجلسة أدانى الكلمة.
​— بطلب إثبات في المحضر إن فيه عقد تنازل عن 20% من أسهم أبراج التجمع لصالحي، ممضي وموثق من أستاذ كريم من شهرين.
​المدير Legal بتاع شركة كريم بص له بصدمة:
​— الكلام ده مش موجود في الملف بتاعنا!
​طلعت نسخة موثقة بالختم.
​ممثل صندوق الاستثمار طلب يشوفها.
​كريم قرب مني بوهشة:
​— نقدر نوضح الموضوع ده بعد الاجتماع!
​— بقالك شهرين كان ممكن توضحه فيهم.
​رئيس الجلسة وقف الاجتماع 10 دقائق.
​في أوضة اجتماعات مغلقة قدمنا كل الورق.
​مأظهرتش صورة المطار.
​متكلمتش عن الحمل.
​ولا جبت سيرة إن ريناد كانت أكس أو خائنة.
​مكنتش محتاجة أقول ده كله.
​الأرقام والورق كانوا كفاية.
​المراجعة حطت 3 فواتير على الترابيزة:
​— الفاتورتين دول نفس المفهوم ومكررين، والفاتورة دي لـ إيفينت في الجاليري والموردين أكدوا إن الإيفينت ده معملش أصلًا.
​كريم حاول يقاطعها:
​— كل دي خلافات شخصية وبيننا وبين بعض!
​المراجعة بصتله بهدوء وقالت:
​— الخلافات الشخصية مبتطلعش فواتير مزورة يا أستاذ كريم.
​محامي الصندوق فتح الإيميل اللي كريم بيحكي فيه إزاي هيسترد أسهمه مني بعد التمويل:
​— الإيميل ده بتاعك؟
​— ده خارج سياق الكلام!
​— أنت اللي كتبته؟
​— ايوه.. بس دي كانت مناقشة داخلية.
​— عشان كده بالظبط إحنا محتاجين نفهمها.

​كريم بص لوالدته.. طاهرة هانم فضلت ساكتة ومردتش.
​الاجتماع خلص من غير ما ينتهي التمويل.
​الصندوق أعلن تجميد الصفقة تماماً لحد ما يستلموا تقارير مالية مراجعة، ودفاتر متصلحة، وتوضيح كامل للشبهات المالية دي.
​بره القاعة، كريم حصلني:
​— ارتحتي كده؟
​— لا.
​— أنتِ خلتيني أبان قدام السوق كله كأني نصاب وديلر!
​— أنا قدمت ورق وبس.. والورق ده معناه إيه ده شغلتهم هما يحددوه.
​— كان ممكن تتكلمي معايا!
​— اتكلمت معاك يوم الفرح، واتكلمت معاك لما جيتلي البيت مع ريناد، واتكلمت معاك لما طلبت منك تحدث التنازل.. أنت كل مرة كنت بتختار تحمي نفسك وتخدعني.
​وطى صوته وقال:
​— أنتِ عاوزة تدمريني؟
​— أنا عاوزة أخرج من دائرتك خالص.
​ولأول مرة في حياته، ملقاش رد يقوله.
​بعدها بأسابيع، شركة عيلة كريم شالت كريم من منصب المدير المالي تماماً لحد ما المراجعة تخلص.
​والده رجع يمسك الشغل بنفسه وجابوا مكتب محاسبة خارجي كبير.
​المراجعة أكدت إن الـ 780 ألف جنيه ملهاش أي أوراق رسمية كـ مصاريف شركة، واكتشفوا كمان 420 ألف جنيه ثانية رايحة للدعاية والجاليري!
​اضطروا يرجعوا الفلوس دي، ويصلحوا الدفاتر، ويعيدوا التفاوض مع صندوق التمويل بشروط أقسى بكثير وضمانات جديدة.
​كريم اضطر يبيع أصول وعقارات باسمه عشان يغطي الفلوس دي.
​أما إحنا، فكنا خلاص مضينا العقد مع حسام المرشدي.
​ومشروع رأس الحكمة كمل ومشي زي الفل من غير عيلة كريم.
​مشكلة الجاليري هي كمان وصلت لنهايتها.
​عملت جمعية عمومية طارئة.
​ريناد جت ومعاها محامي، وكانت وقتها في الشهر السابع من الحمل.
​— أنتِ عاوزة تاخدي مني الحجة الوحيدة اللي حيلتي!
​— أنا عاوزاكي تبطلي تدفعي مصاريف ألكسبينس وفسح وسفريات وهدوم من فلوس الشغل والشركة.
​محاميها حاول يراجع الأوراق، بس ملقاش أي مبرر لفواتير كتير مصلوحة من شركة صاحبتها.
​في الآخر وصلنا لاتفاق: ريناد رجعت جزء من الفلوس، وسابت إدارة الجاليري، وباعت جزء من أسهمها عشان تسدد الديون.
​فضلت بس بنسبة صغيرة جداً.
​والجاليري قفل بعدها بـ 6 شهور لأنه عمره ما جاب المبيعات والأرباح اللي هي كانت بتتحاكى بيها.
​الحمل والطفل طبعاً طلعوا تماماً بره أي خلاف مالى بيننا.
​ولما الولد اتولد، كريم اعترف بيه رسمي وكتب باسمه، واتفق مع ريناد على النفقة ومصاريفه.
​أنا مأتدخلتش في أي حاجة من دي.
​ده مكنش ابني.
​ولا كانت علاقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *