ولد حصري لصفحة روايات رولا

​—تمام.. رانيا بصراحة ملهاش ذنب تشيل ذنب مشاكلنا القديمة.
​كان نفسي أرد عليه بألف حاجة.
​بس مسكت نفسي.
​وقفلت السكة.
​بعد خمس دقائق بالضبط، وصلتني الدعوة الإلكترونية.
​الفرح كان معمول في فندق كبير وفخم في الجونة. حجز ليلتين لأكتر من مية وتمانين فرد، وعشاء على البحر، ومغني معروف، وهيصة كبيرة.
​طريقة طارق بالمليم..
​كان دائمًا يحب يظهر قدام الناس إنه أفلح وأنجح واحد، حتى لو على مافيش.
​كنت خلاص هقفل الشاشة، بس عيني جت على جملة مكتوبة بخط صغير تحت خالص:
​”الحفل برعاية شركة العبد للمقاولات وشركة النيل 27 للخدمات العامة.”
​قعدت بسرعة من المفاجأة، فنسيت الجرح وحسيت بوجع شديد في بطني مكان القيصرية.
​النيل 27..
​الاسم ده مش غريب عليا.. أنا شفته قبل كده!
​فتحت إيميلي على طول، ودورت على رسالة كانت باعتها لي المحامية بتاعتي، الأستاذة نهى.
​قبل الطلاق بتلات أسابيع، نهى كانت باعتالي قائمة بشركات وموردين فيهم حركات مريبة طالعة من حساب التركة والفلاشة الاستثمارية اللي كانت سيباهالي تيتة الله يرحمها.
​تيتة كانت طول عمرها بتشتري محلات وشقق صغيرة في منطقة الكورنيش ومصر الجديدة، وقبل ما تتوفى حطت كل ده في صندوق استثماري وتأمين باسمي عشان يأمني طول حياتي.
​أيام العلاجات والعمليات، أنا كنت تعبانة ومستهلكة نفسيًا.
​طارق عرض عليا وقتها إنه يساعدني ويشرف على الصيانة والمستأجرين والمصاريف.
​فعملتله توكيل رسمي محدود، لإدارة العقارات والأوراق بس.
​لا يبيع..
​ولا يرهن..
​ولا يحول جنيه واحد لشركته ولا لعيلته.
​بعد الطلاق، نهى اكتشفت مسحوبات مالية ضخمة ملهاش أي علاقة بصيانة ولا تصليحات.
​اسم “النيل 27” كان متكرر أربع مرات.
​أخدت سكرين شوت من الدعوة..
​وبعتّهولها:
“هي دي نفس الشركة اللي كانت في التقرير؟”
​ردت عليا في نفس الدقيقة:
“أيوة هي.”
​وبعدها بعتت رسالة تانية:
“هو إيه اللي يخلي الشركة دي بتصرف وبتسبنسر فرح طارق؟!”
​كتبتلها:
“ده اللي أنا عاوزة أعرفه حالًا.”
​نهى جالي المستشفى في نفس اليوم بعد الظهر.
​كانت ماسكة اللابتوب بتاعها وفي إيدها فولدر رمادي.
​قالتلي وهي بتقعد:
—صفا، قبل ما تتصدمي، احنا لسة بنجمع وبنراجع باقي الحسابات.
​—قوليلي اللي وصلتيله يا نهى.
​فتحت كشف حساب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *