شيلي بنتك حصري لصفحة روايات رولا
كان فاضل أعرف مين اللي زوّر التوقيع؟ ومين تحرك بالأوراق دي؟ وأمي كانت تعرف لحد فين؟
وقبل حفل تخرجي بيومين، وصلتي رسالة من رقم غريب. كانت صورة… مريم أختي ماسكة الفولدر الأزرق القديم بتاعي، ومكتوب تحت الصورة جملة واحدة:
”لو ناوية تتكلمي في حفل تخرجك، يبقى الأول لازم تعرفي ليه بابا كان محتاج تطلعي قدام الناس فاشلة ومكسورة.”
تفتكري نور لازم تفضح الحقيقة كلها قدام الناس في حفل التخرج، ولا تدور الأول وتعرف لحد فالجزء الثالث والأخير
وقفت قدام الشاشة مش قادرة أستوعب. الرسالة دي ما كانتش تهديد بقدر ما كانت كشف حساب أو ربما صرخة استغاثة من مريم.
ما استنيتش يوم التخرج. ركبت عربيتي وطلعت على بيتنا القديم في التجمع. كانت الساعة تسعة بالليل، والمطرة كانت بتبتدي تنزل خفيف، تماماً زي الليلة اللي اترعيت فيها بره البيت.
فتحت الباب ببطء —الباب اللي ما بقاش لي فيه مفتاح— وخبطت.
مريم هي اللي فتحت. كان وشها باهت، وتحت عينيها سواد. لما شافتني ما استغربتش، وسعت لي الطريق وقالت بصوت واطي:
—أنا عارفة إنك هتجيء.
دخلت الصالة. أمي كانت قاعدة على الكنبة، دبلانة وشكلها كبر عشر سنين. طارق ما كانش موجود.
—فين الفولدر يا مريم؟ —سألتها من غير أي مقدمات.
مريم طلعت الفولدر الأزرق من شنطتها وإدتهولي. إيدي كانت بـ تترعش وأنا بفتحه.
جوة الفولدر، ما كانش فيه بس أوراق المنحة المزوّرة. كان فيه تقرير طبي قديم من المستشفى اللي ولدت فيها فريدة، ومستند نقل ملكية لقطعة أرض كبيرة في الساحل كانت جدتي كاتباها باسمي أنا لما أتولد… أرض قيمتها ملايين.
مريم اتكلمت بصوت بيترعش:
—بابا لما أزمنته المالية بدأت من ست سنين، كان محتاج أصول يضمن بيها القروض. الأرض دي كانت باسمك، بس عشان يبيعها أو يضمن بيها، كان لازم تبقي مش أهل للمسؤولية، أو يتعمل عليكِ وصاية بحجة إنك صغيرة وغير مستقرة.
بصيت لأمي بذهول:
—وأنتِ… أنتِ كنتِ عارفة؟
هدى بكت بحرقة، ونزلت راسها في الأرض:
—أنا عرفت بعد ما باع الأرض يا نور… لما واجهته، هددني إنه هيعلن إفلاسه، وإن عيلتنا كلها هتشحت. وقال لي إن المنحة دي هيعوضها لك لما يوقف على رجله تاني. بس هو ما وقفش… هو بقى أعنف وأقسى، وكل ما كنتِ بتكبري وتنجحي، كل ما كان يخاف إنك تكتشفي السر وتسجنيه.