شيلي بنتك حصري لصفحة روايات رولا
—ياما —سألتها—، أنتِ اللي لميتي الشنط دي؟
هدى فتحت بقها بذهول.
طارق رد بدالها.
—بلاش دراما وما تعمليش عملة.
—قولي بس، قررتم تطردونا إمتى؟
مريم نزلت خطوتين على السلم.
—نور، امشي أحسن. بابا زعلان جداً.
بصيت لها.
عينيها كانت حمرا.
ما كانتش متفاجأة خالص.
وده كان التفصيلة الثانية اللي ما نسيتهاش.
طارق مسك ميدالية المفاتيح وسحب مفتاح الشقة مني.
—أنتِ كبرتي خلاص. اتصرفي في حياتك.
—أنا بشتغل. وبدفع معاكم في الفواتير. وبجيب أكل فريدة من جايبي.
—وفاكرة إن ده بيديكي حق في البيت؟
مسكت الشنط.
أمي قربت خطوة ناحيتي.
افتكرتها هتحوشه أو تمنعه.
بدل ده، مدّت إيدها وإدتني جاكيت فريدة.
وهدست بصوت واطي: “الجو برد أوي بره”.
بصيت لها وأنا مش مصدقة.
—هو ده كل اللي عندك؟
هدى وطّت عينها في الأرض.
طارق فتح الباب.
الهوا والمطرة دخلوا جوة الطرقة.
شلت بنتي.
—ماما، إحنا رايحين فين؟ —فريدة سألتني.
ما عرفتش أرد بأيه.
أبويا قفل الباب ورايا.
وسمعت صوت التكة بتاعة الترباس.
الصوت ده فضل يرن في ودني سنين.
حطيت الشنط في عربيتي القديمة، وقعدت فريدة ورا، ومَشيت وأنا مش عارفة أنا رايحة فين. الفلوس اللي معايا قليلة، والتليفون هيقفل شحن، وما فيش بني آدم أقدر أكلمه في الوقت ده من غير ما أحس إني بتقل عليه.
الرؤية كانت معدومة من المطرة.
في شارع رئيسي في المعادي، فرمالت متأخرة وخبطت حكة بسيطة في عربية جيب رصاصي.
جسمي اتجمد.
—خلكِ هنا يا حبيبتي.
قبل ما أنزل، لقيته ست نازلة من العربية ولابسة جاكيت ووتربروف وقربت من شباكي.
كنت مستنية خناقة أو زعيق.
بصت لفريدة.
وبعدين بصتلي.
وشها اتغير تماماً.
—نور؟
حسيت قلبي سقط في رجلي.
كانت الدكتورة ريم.
بعد خمس سنين.
حطيت إيدي على بقي.
—أنا كنت فاكرة إنك مش عايزة تشوفيني تاني.
ريم كشرت واستغربت.
—أنتِ بتقولي إيه؟
—أمي قالتلي إنك أنتِ اللي طلبتِ يستبعدوني من البرنامج.
تعبيرات وش ريم اتحولت لصرامة وغضب.
—نور، أنا عمري ما طلبت حاجة زي دي!
المطرة كانت لسه بتخبط جامد على الزجاج.
وفجأة قالت الكلام اللي خلا الليلة دي ما تبقاش مجرد طردة من البيت:
—أنا قعدت سنة كاملة أبعت جوابات وأيميلات، وحتىالجزء الثاني
دكتورة ريم أخدتنا على بيتها. فريدة نامت على الكنبة وهي متغطية ببطانية دافية وجنبها كوباية شوكولاتة سخنة نصها مالي الكوباية. أنا بقى، ما كنتش القادرة أوقف أسئلة: