ابني زقني حصري لصفحة روايات رولا

​لما أديت طارق الأمر بتنفيذ “الخطة ج”، ده مكنش مجرد طلب للإسعاف. ده فعل نظام آلي جمد كل الأصول المربوطة باسمي، وسحب التوكيل المالي من كريم في أكتر من عشرين بنك ومؤسسة مالية.
​”في اللحظة دي،” طارق كمل وهو بيوريني برنامج التتبع الحي على الشاشة، “البنك بيرفض العملية بتاعته في المطعم. وجهاز الـ GPS المربوط بعقد إيجار البورش لغى تشغيل الموتور عن بعد. وفي تلات عربيات بكس شرطة بيلفوا يدخلوا جراج المطعم.”
​فجأة، تليفوني اللي جنب السرير قعد يرن بهستيريا. كان رقم كريم. دُست على زرار السبيكر.
​”أمي?!” كريم صرخ في التليفون، وصوت طالع منه رعب وهستيريا مش طبيعية. “أنتي عملتي إيه?! الكروت بتاعتي اترفضت قدام المستثمرين! مدير المطعم فاكرني نصاب! ولما خرجت برة، العربية مش راضية تدور أصلاً!”
​”أنت سبتني بنزف على الأرض يا كريم،” قلتها بصوت بارد، ثابت، وخالي تماماً من أي حنية أم.
​”أنا… أنا مكنتش أقصد أزقك بالقوة دي!” اتلعثم في الكلام، وصوت الهيصة في الخلفية باين إنه بيجري في الشارع. “أنتي اللي كنتي ناشفة معايا في موضوع تنازل الفيلا! اسمعي، قولي للبنك إن فيه سيستم دروب! فكي التجميد عن حساباتي حالا! أنا فيه مستثمرين بيبصوا عليا!”
​”أنت معندكش مستثمرين يا كريم،” قلتها بصوت هادي، وأنا بطلع الحقيقة الأخيرة للنور. “وما بقاش عندك شركة أساساً.”
الجزء الثالث والأخير
​”أنتي بتقولي إيه يا أمي؟!” كريم صوته كان بيرتعش والتليفون بيكاد يقع من إيده، وهو سامع صوت سرينات الشرطة بتقرب منه في الشارع. “يعني إيه معنديش شركة؟! أنا رئيس مجلس الإدارة! أنا اللي بنيت الكيان ده!”
​”أنت مبنيتش أي حاجة يا كريم،” ردت هدى بصوت هادي وقاسي كالسيف. “أنت كنت مجرد واجهة… مدير صوري. الشركة، والأسهم، والعقود، والفلوس اللي كنت بتتصرف فيها كأنها ملكك، كل ده كان مملوك بالكامل للشركة القابضة اللي أنا بتديرها. الفلوس دي كانت حمايتي ليك من فشلك المتكرر… حماية أنت مضغتهارميتها تحت جزمتك النهاردة.”
​طارق مالموبايل من إيدها وقرّبه من بؤه، وقال بنبرة قانونية حاسمة: “كريم بيه… معاك الأستاذ طارق الشافعي، المحامي الخاص بهدى هانم. بحب أبلغك إن تم سحب جميع صلاحياتك الإدارية والمالية فوراً. حسابات الشركة تم تجميدها، والتوكيل المالي اتلغى. وفي اللحظة دي بالضبط، الضباط اللي نازلين من عربيات البكس اللي وراك دول جايين يقبضوا عليك.”

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *