رواية جديدة ج٣

وبعد مرور الوقت كانت كلتاهما تتمد على الأريكه يئنون من آلام جسدهم وامينه تقف تطالعهم ضاحكة على هيئتهم
تبدلت ملامح كاميليا فور أن أخبرها بأسم العريس الذي لم يكن فارس فهتفت كاميليا بتسأل وهي تنظر نحو شهد التي وقفت ساكنه في مكانها تحمل كأس العصير وسهر تجلس تستمع
يوسف مين ده يافريد اللي عايز يتجوز شهد حد نعرفه
ليبتسم فريد بعد أن استرخي في جلسته
الدكتور يوسف صديق فارس
رغم أن كاميليا كانت تتمنى ابن شقيقتها الا أن ملامحها قد أشرقت مجددا فماذا يفرق يوسف عن فارس غير من بعض حديث امينه عنه علمت أن والدته الامريكيه من عائلة مرموقه وثريه وبالتأكيد فريد لن يجعل فارس يشاركه بالمشفي الا اذا كان شخصا جيدا هي رأته ولكنها لم تتعامل معه وألتمعت عيناها للحظات تتذكر ملامحه وهتفت
لا شخص ابن ناس وباين عليه محترم
كانت شهد تقف تحدق بوالدتها وفريد بأعين متسعه يوسف الذي لا يتحدث معها إلا بالأمر وتراه رجلا مغرورا وفاقت من جمودها بعدما سمعت صوت سهر المتحمس
فعلا ياماما شخص محترم وجراح شاطر
ليخرج صوت شهد بمقت ووضعت الصنيه التي تحمل عليها كأس العصير
لا انا مش عايزه اتجوز انا جالي تدريب في أمريكا هسافر وأكمل دراسه هناك
لتنهض كاميليا پغضب
تسافري فين يابنت بطني اعقلي كده بدل ما انتي عارفه الشبشب وعلى دماغك
فدبت شهد بقدميها حانقه ليقترب منها فريد
لو سامحتي ياخالتي سبيني اتكلم مع شهد لوحدنا
ونظر الي شهد التي اشاحت عيناها عنه
اللي انتي عايزاه انا هعملهولك بس نتكلم ونتناقش الأول
لم تقتنع كاميليا برفض ابنتها لذلك العريس ولكنها انسحبت رغما عنها كما طلب منها فريد لتتبع سهر والدتها
اقعدي ياشهد وخلينا نتكلم
فتحركت من أمامه وجلست تحرك ساقيها پغضب
انا مش عايزه اتجوز يافريد عايزه اسافر اشوف مستقبلي
فأبتسم فريد وعاد يجلس على مقعده
ما جوازك من يوسف ده فرصه
وقبل أن تهتف بأعتراض أشار إليها بأن تصمت وتنتظر حتى ينهي حديثه معها
يوسف هيستقر في أمريكا وأظن انه مش هيعترض تكملي دراسه غير أن التدريب في المستشفى الخاصه بعيلته يوسف ليه نص الاسهم فيها
فأحتدت عيناها بضيق
قصدك يعني لو رفضت هيرفض تدريبي مش مهم بس انا مش عايزه اتجوز
فتنهد فريد وهو يطالع حنقها الطفولي
اقعدي فكري ياشهد في الموضوع قدامك تلت ايام وبعدين هسألك عن قرارك اللي اكيد هحترمه
لمعت عيناها بمحبه اخويه صادقه فحتى ڠضبها منه رغم معرفتها بحقيقة زواجه تلاشي ف فريد دوما كان الشقيق لها يسمعها بل ويتعامل مع شخصيتها دون فرض قيود عليها
وانصرف بعد أن ودع خالته لتضع كاميليا يداها علي خصرها
اللي يشوفه صح ابن خالتك هو اللي هيحصل وسفر بره مافيش ماعنديش بنات تسافر انا
فأقتربت منها سهر ټحتضنها بعدما شعرت انها أوشكت
على البكاء
اهدي ياشهد وفكري بعقل اقولك صلى واستخيري ربنا
لتبكي شهد بين ذراعيها
مش عايزه اتجوز
فأبتمست سهر رغما عنها على طفوله شقيقتها في البكاء
جلس يعمل على حاسوبه الشخصي ويدون بعض الملاحظات في الأوراق التي أمامه ومن حينا لآخر يطالع ناحية غرفتها لعلها تستيقظ شعر انها تعمدت أن تنام قبل قدومه حتى لا تراه وما كان هذا الشعور الا يزيده آلما نظر للوقت فالساعه تخطت الثانية عشر وعلى ما أخبرته به والدته انها صعدت في الثامنه كي ترتاح ارتخي بجسده قليلا بعد
—
أن أزاح حاسوبه عن ساقيه وأخذ يدلك عنقه ليزفر أنفاسه ناهضا من فوق الأريكه متجها للغرفه كي يطمئن عليها
وجدها تغفو بعمق ولكن صوت آهات خافته تخرج من فاها فأقترب منها هاتفا بأسمها
زينه اصحى
فتلملمت في رقدتها وبدء وجهها يتضح إليه ليجد جبينها متعرق فجلس جانبها واضعا بيده على جبينها
ديه حرارتها عاليه
وحركها برفق
زينه
وخرج من الغرفه سريعا يجلب هاتفه من فوق الطاوله ليضغط على رقم شقيقه الذي كان غافيا بعد أن عاد من المشفى
فهتف فارس بنعاس
ايوه يافريد
فتمتم فريد بقلق
فوق كده وتعالا ليا شقتي زينه حرارتها عاليه وتعبانه
فنهض فارس من فوق الفراش يبحث عن حذائه المنزلي
حاضر انا طالعلك حالا
فحصها فارس تحت نظرات شقيقه القلقه ليخبره بالعلاج الذي عليه جلبه الان
اسم الدوا اه كتبتهولك
مد فارس يده بالورقه ليربت فريد على كتفه يدفعه للتحرك
انزل هات العلاج بقى الصيدليه في الشارع اللي ورانا يادكتور
فنظراليه فارس بأمتعاض
ياعالم انا مبصدق ارجع من المستشفى انام
فحدق به فريد بحزم مشيرا له بالتحرك وكاد أن يتحرك
ولكن توقف على سؤال فريد بعد أن عاد يتحسس وجهها ويداها
الحراره لسا منزلتش
فأحتدت عين فارس وهو يطرق يداه ببعضهم
ما طبيعي مش هتنزل بالسهوله ديه ډخلها الحمام تاخد دش بارد لحد ما اجيب العلاج
وغادر وهو يتثاوب بنعاس لتتعلق عين فريد بزينه التي أخذت تفتح عيناها بصعوبه
زينه لازم تاخدي دش بارد
ورفع جزعها العلوي من فوق الفراش لتهتف بصوت خاڤت معترضه
لا
عشان الحراره بس تنزل
فدفعته عنها بضعف بعد ان اسندها على ذراعه
لا بلاش يافريد
وفجأة شهقت والمياه تغمرها وهو معها يحتضنها
اسمعي الكلام يازينه
كانت تشهق بخفوت وتتعلق بملابسه التي أصبحت ممبتله كحال ملابسها
كفايه يافريد
فمسح على وجهها بحنو وهو يراها كيف ترتعش بين ذراعيه
استحملي شويه
شعر بحرارة جسدها تنتقل إليه
ومع كل رجفه من جسدها كان يضمها أكثر
وبعد دقائق كان يخرج بها بعدما جفف المياه من على ملابسها وهي ترتعش
وأدركت حقيقه هيئتها أمامه بعد أن اخفضت عيناها نحو جسدها فضمت ذراعيها تخفي نفسه عنه فوقف يضحك وهو يحمل ملابس أخرى لها
بتداري نفسك مني يازينه
فألتقطت منه الملابس التي بيده وهي ترتعش
انا هغير هدومي لوحدي
فتعالت صوت ضحكاته وهو يراها تقف أمامه كالفأر وتقرقض بأسنانها
كمان بتطرديني ماشي يازينه
وألتف بجسده كي يترك لها الغرفه ولكن عاد ثانية يطالعها بلؤم
شكلك تعبان ومش هتقدري تغيري لوحدك خليني اساعدك
وعندما وجدها ستفتح فاها وتتحدث تحرك من أمامها ضاحكا
خلاص انا خارج
واغلق الباب خلفه وابتسم متعجبا من حاله ومن تلك المشاعر التي أخذت تخطو نحو قلبه
الفصل الرابع عشر
تقلبت على فراشها سارحه في حيرتها في ذلك العرض لتفتح سهر عيناها
لسا منمتيش ياشهد
فأطلقت شهد تنهيده طويله تخرج فيها كل ما بداخلها
مش عارفه انام ياسهر شوفتي ماما من بدايتها وحطت الموضوع بيني وبينها لا أوافق لا الا متكلمنيش
كانت سهر تعرف ان هذه هي طباع والدتهم كي تضغط عليهم ولكن في النهايه يوسف عريس لا يوجد به شئ لا يجعله زوج مناسب لشقيقتها
نامي دلوقتي وبكره تتعدل بس فكري بعقل ياشهد
استيقظت من كابوسها فزعا تنظر للغرفه المظلمه لتفتح الاضاءة التي جانبها وألتقطت هاتفها تبحث عن رقمه لتنظر للرقم بشرود تحادث نفسها
لا يانادين كفايه اللي عملوا وبيعملوا معاكي هتطلبي اهتمامه كمان
وعادت تتطسح على الفراش تتذكر كابوسها الذي لم يكن إلا مقتطفات من طفولتها
طيله الليل كان يجلس مستيقظا جانبها يتحسس درجه حرارتها التي انخفضت بصعوبه وازال قطعه القماش من فوق جبينها
متنهدا براحه بعدما شعر بالاطمئنان عليها
استيقظت على لمسه حانيه منه لتنظر إلى ملامح وجهه المرهقة من سهره جانبها طيلة الليل وأبتسم عندما لمحها تفتح عيناها
صباح الخير بقيتي كويسه دلوقتي
فحركت رأسها بخفه متمتمه وقد تحسنت حالتها
الحمدلله انت فضلت جانبي
فطالعها فريد مبتسما
تفتكري هسيبك وانتي تعبانه يازينه
ومسح على شعرها بحنان
عملتلك شربه خضار هتعجبك
قالها وهو يغمز لها واتجه لخارج الغرفه لتنظر لخطاه متنهده ضائعه مع رجولته وحنانه وجرحه الذي لم يطيب ولا تعلم هل سيداويه الزمن بعد أن يصدق بكلامه ويطلق تلك الأخرى
ألتقطت كاميليا شهد من ملابسها بعدما كانت تتحرك على أطراف اصابعها ذاهبة لعملها دون نقاش سينتهي بمجادله وڠضب من والدتها
بتتسحبي ياشهد لعلمك انا عند رأي وموافقه على العريس
فزفرت شهد أنفاسها بفزع من حركه والدتها وقبل أن تتمتم بشئ هتفت كاميليا وهي تبتعد عنها
وجوازك قصاد سافرك
لتقف شهد تلطم وجنتها اليسرى بضيق
يادي النيله عليا هتعملي ايه ياشهد ايوه هي خالتي اختها وتقدر تقنعها
ابتسمت امينه بحب وهي تجلس جانب زينه بعد أن اطمئنت عليها وتسمع توصيات فريد لها
زينه الدوا ده تشربيه في ميعاده
فضحكت امينه خلسه وهي تتذكر حنان زوجها رحمه الله وها هو ابنها يشبه وانصرف اخيرا
حنين زي ابوه الله يرحمه
فطالعتها زينه وهو تضع يدها على فمها تسعل
فضل طول الليل سهران جنبي
لتربت امينه على يدها بحب
لو نقد العهد بينكم وزواجه التاني بقى حقيقي مش هغصب على وجودك معاه يابنتي لكل حد فينا ليه طاقه بس اوعديني يازينه لو فضل وافي بوعده تنسى الطلاق انا ماصدقت بقيت احس ان مشاعر ابني بدأت تظهر وبدء يبص لنفسه
ودمعت عيناها وهي تتذكر كيف حرم من أحلامه ومراهقته بعد ۏفاة
والده
تعب وشال همي وهم إخواته بدري
لم تشعر امينه بحالها وهي تسرد لها أدق تفاصيل حياتهم وكل مافعله فريد ليصبحوا الان ينعمون بعيشة رغده
وصلت للمشفي پغضب وأول شئ فعلته ذهبت لغرفته ولم تهتم بوضعه وأنه يملك نصف الأسهم بالمشفي وهتفت پغضب
انت عايز تتجوزني ليه انت فاكر اول ماهعرف عرضك ما هصدق
شعر وكأنه أمام طفلها فنهض من فوق مقعده مقتربا منها
عايز اتجوزك ليه فالاجابه هتعرفيها لم نتجوز
فألتفت نحوه تطالعه بتحدي فأبتسم وقد زادته لحيته وسامة
عن اذنك عندي عمليه ومريض مستنيني ياأنسه شهد
لتطالعه بحنق تقضم شفتيها بقوة
ضحكت سلمي وهي تجاورها فوق الفراش بعد أن هبطت والدتها لاسفل حتى تستقبل السيده فوقية
مين اللي طلع في الآخر توتو وتعب من شويه تنضيف
لتقذف زينه الوساده التي جانبها عليها
انا توتو
فأشارت سلمي على حالها
طبعا
اومال انا
وتابعت وهي تحرك حاجبيها بمكر
ده ابيه فريد بهدل فارس معاه طول الليل عشان خاطر عيونك ياجميل
فتوردت وجنتي زينه خجلا لتزداد ضحكات سلمي
أنتي لسا شوفتي حاجه حضري نفسك لفارس وتريقته هيفضل ماسك الموضوع ده لأسبوعين قدام
لتدفعها زينه بيدها حانقه
ماشي ياسلمي كل واحد وليه يوم
فمالت سلمي نحوها تلحن بيديها
لو هيجيلي يوم مع جوز كده زي ابيه فريد ياسلام ده يوم الهنا
فلم تتمالك زينه ضحكاتها وانفرجت شفتيها بضحكه انستها كل ما مرت به طيلة الايام الماضيه فأبتمست سلمي لرؤيتها تضحك ولكن تفاجأت من سؤالها
سلمي لو انتي مكاني هتعملي ايه
تنهدت سلمي وهي تفهم مقصدها
محدش بيعرف يحط نفسه مكان حد يازينه لازم نعيش الحكايه بنفسنا ونحكم
وعندما وجدتها شردت ربتت على ذراعها
سيبي الايام تقولك انتي هتقدري تغفرلي وتنسى ولا لاء مش انتي برضوه قررتي تنفصلي في نفس اليوم اللي هيطلق فيه نادين
فأبتلعت زينه ريقها بصعوبه وبدء قلبها يؤلمها من تخيل تلك اللحظه وحركت رأسها تهرب من عتاب قلبها
وهتفت بتعلثم لاحظته سلمي ولكنها لم تعلق بشئ
ايوه
ابتسمت سهر بخجل بعدما ابتسم لها أحمد قبل أن يدلف لغرفه فريد وتنهدت بعشق وكأن ابتسامته هي الجرعه التي تعيد
—
الحياه لقلبها لم تكن يوما فتاة ضعيفه لمشاعرها ولكن أحمد كان لعڼتها أحبته في كل وقت حتى جفاف معاملته احبتها فأصبحت الابتسامه منه ماهي إلا حياه وأمل لقلبها
جلست امينه تنصت لابنة شقيقتها ثم ابتسمت بعدما أتت بالجمله المفيدة التي تنتظر سماعها
ياحببتي ياشهد مبرووك انا كان نفسي اخدك لفارس بس مش هلاقي زي يوسف يحافظ عليكي
واحتضنتها بدفئ
انا حبيت يوسف من كلام فارس عنه في الغربه ولما شوفته حبيته اكتر الزمن علمنا نفهم الناس من نظره عيونهم
وابعدتها امينه عنها تنتظر اي ردا منها وضحكت وهي تراها تطالعها بأعين متسعه
كلامي معجبكيش يابنت كاميليا صح وجايه عشان أقف لأمك واساندك
فهتفت شهد بحنق من ترابطهم إنه عريس لا يرفض ولا يوجد به عيب
انا نفسي اعرف انتوا ليه شايفينه وكأنه الفانوس السحري ليا وعريس ميتعوضش
كانت سلمي قد هبطت من لدى زينه وفور ان ألتقطت أذناها الكلمه أقتربت منهم بمزاح
شهد عندنا يادي الهنا والسعاده اللي احنا فيها
وتابعت بمشاكسه
انا سمعت كلمه عريس ولا سمعي تقل
لتضحك امينه على مشاغبة ابنتها اما شهد طالعتها بأعين ناريه تكاد ټقتلها بنظراتها لتدري سلمي وجهها عنها بطفوله
لا انا كده ھتحرق
وتسألت وهي متحمسه أن تعرف من هو ذلك العريس
قوليلي هو مين وتفاصيل عنه ونجتمع زي يوم إيمان كده ونحدد القرار
فهتفت امينه بها وهي تزيحها من امامهم
امشي من هنا وسبيني مع بنت خالتك لوحدنا
ومع إلحاح سلمي وعدم مغادرتها هتفت امينه بنفاذ صبر
العريس هو يوسف صاحب اخوكي فارس
لتنهض سلمي بحماس هاتفه
الامريكاني
ورفعت طرفي شفتيها بأستنكار
وده عريس يترفض ده معاه الجنسيه الامريكيه لاا ده انا هجيب زينه وسهر ونقنعك يعني هنقنعك خلصينا منك بقى
وابتعدت سلمي تتحاشا ردت فعلها
وامينه تضحك على أفعالهم الطفوليه وكادت أن تنهض شهد وتركض خلفها ولكن مجئ فارس جعلها تجلس صامته تخفض عيناها أرضا فركضت سلمي اتجاه شقيقها تؤنبه
كده يافارس متقولش لينا أن يوسف هيتقدم لشهد
فأحتضنها فارس وضحك وهو يطالع شهد التي تجلس مرتبكه بعدما سمعت صوته واقترب من والدته يقبل كفها
افتكرت فريد بلغكم بالموضوع
وطالع شهد متسائلا وجلس على احد المقاعد
ايه رأيك في يوسف ياشهد
وأكمل وهو يعلم أن كلامه يسقط على قلبها كالحجر ولكنه كان يتحدث معها وكأنه يتحدث مع سلمي
هتبقى غبيه لو رفضتي يوسف جوازك من يوسف فرصه متتعوضش ومأظنش هتجيلك فرصه تاني كده
هتفت امينه پحده بعدما وجدت تبدل ملامح ابنه شقيقتها
فارس ايه الكلام اللي بتقوله ده مليون واحد يتمنى شهد
فزفر فارس نادما من قسۏة حديثه
شهد عارفه اني بتكلم معاها زي سلمي ولو كانت سلمي مكانها كنت هقولها كده
مجرد كلمات كانت تفتح طريق أخر للقلب رغم أن الطريق بدء بالعند والتمرد الا انها ستظل ذكرى فحملت حقيبتها ونهضت
عندك حق يوسف عريس ميتعوضش
ورحلت دون كلمه لتتبعها سلمي هاتفها بأسمها اما امينه عادت تجلس علي مقعدها بعدما ذهبت سلمي خلفها بدلا عنها
ايه الكلام اللي قولت ده انت
عارف ان شهد حساسه
فضاقت عين فارس بحنق
بنت خالتي وانا عارفها مش بتفوق غير بالكلام اللي بيوجعها ولو يوسف شخص وحش انا اول واحد
هرفض مهما كانت صداقتنا وشراكتنا
وقعت عيناه عليها وهي جالسه على الاريكه تتلاعب بالهاتف بين ايديها ويبدو أنها كانت تتحدث فيه فأقترب منها يسألها
كنتي بتكلمي نجاة
فحركت رأسها وهي تعتدل في جلستها علي الاريكه ومال نحوها يطمئن على درجه حرارتها فهتفت
الحمدلله بقيت احسن
فأبتسم فريد وهو يجلس فوق الاريكه جانبها
خوفتيني عليكي يازينه
كانت عيناها عالقة بعيناه فأسدلت اهدابها وفركت يداها بتوتر
تخشى ضعفها أمامه ونسيان عصيانها عليه
فرفع ذقنها بيده ولمعت عيناه وهو يطالعها
خاېفه تضعفي يازينه انا ليكي ولوحدك انتي
قلبها اخذ يقنعها ولكن عقلها كان يرفض ومع مداعبته لوجنتيها كانت تضعف وتضعف إلى أن شعرت بأنفاسه الدافئه تلفح وجهها واغمضت عيناها وهي تهتف
بس انا قلبي موجوع منك ومش قادره اقتنع زيهم صعب يافريد
وبكت دون شعور لتسمع صوت أنفاسه
تاني يازينه مجرد وقت صدقيني اوعدك ان يوم ما افكر في نادين كزوجه هصارحك مع ان انا عارف نفسي كويس
وابتعد عنها قليلا يطالعها بلوعه
عندك فرصه كبيره انك تحتلي قلبي يازينه احتليه خليه ينبض بأسمك انتي
كان لايري نفسه محب ولا عاشق ولكان كلماته كانت تغرقها تلقى بتعويذه على عقلها فتغيبه لم تشعر بنفسها وهي تاركه له كل قيودها
وصدح رنين هاتفه ليقطع تلك اللحظه فأبتعدت عنه تلتقط أنفاسها وهو يمسح علي وجهه بضيق يزفر أنفاسه ويخرج هاتفه من جيب سترته
ايوه يانادين فعلا انا نسيت عزومه العشا للأسف
لتهتف بأعتذار
لو مش فاضي خلاص هتصل ب بابا اقوله أن جالك شغل مهم
فتنهد وهو يبتعد أكثر عن زينه حتي لا تستمع للمحادثه وتفسرها بطريقتها ومهما سيفعل أصبح يعلم ردودها كلما تذكرت أمر نادين
لا اجهزي انتي وانا هعدي عليكي عشان نروح سوا
فشكرته بسعاده قبل أن تغلق معه وتبدء في تجهيز حالها
شكرا يافريد
واقترب منها وهو لا يعرف ايكذب كي يراعي مشاعرها ام يكون صادق معها
زينه انا مضطر اخرج عندي عشا مهم ولازم احضره
فوقفت ترفع عيناها نحوه وقد ظنت أن اليوم سيتناول العشاء معها
بس ماما امينه مستنيانا على العشا
ليربت على خدها بحنو
معلش يازينه تتعوض ابقى اعتذري من ماما بدالي
وقبل أن يتجه لتبديل ملابسه تسألت
العشا مع مين
للحظات وقف ولكنه حسم قراره فألتف نحوها يخبرها
مع عادلي الزيات والد نادين
ولم تحتاج لتوضيح أكثر فقد فهمت ان العشاء الهام مع زوجته الأخرى
تفاجئ فريد بالطاوله التي حجزها لهم عدلي بالمطعم الفخم ولا يرتاده إلا صفوة المجتمع الكل كانت عيناه عليهم ويبتسمون على الزوجان اللذان حققوا ثنائي رائع في وسطهم
جاءه اتصال من عدلي يخبره انه لم يستطع المجئ لقدوم المحامي الخاص بأعماله إليه ووضع الهاتف على الطاوله بحنق بعد أن فهم لعبه عدلي
باباكي بيخطط كويس
فزفرت نادين أنفاسها غاضبه من فعلة والدها
عايزني اكسبك واخدك من مراتك هو شايف ان بنت عدلي الزيات متنفعش زوجه تانيه لازم تكون هي كل حاجه
أخبرته بنوايا والدها التي يعرفها ولكن دخل الطريق وبدء فيه ولن ينتهي إلا عندما يسلمها لذلك الشخص الذي تنتظره بكل لهفه ويرد هو معروفه لوالده
مافيش لسا معلومات عن طارق للأسف
كان اسمه يعيد لها شوقها ولهفتها لحبيبها الغائب فضمت قبضتي يديها بقلق ورفض لما يدور داخلها
خاېفه يكون حاصله حاجه كل اتصالاتي انقطعت من بعد اسبوعين من سفره
فأبتسم فريد يطمئنها بدعم لتهتف بأبتسامه صادقه
لو كان عندي اخ مكنش هيكون بالحنان ده عليا
وتابعت وابتسامتها تتسع اشراقا
يلا ناكل بسرعه عشان توصلني وتروح لمراتك الوقت ده من حقها
نظر عدلي للصوره التي بعثت إليه ليبتسم وهو يدقق في ملامح ابنته وفريد
لازم ازحها من قدامك عشان تبقى انتي بس مرات فريد الصاوي بنت عدلي الزيات لازم تبقى الأولى والوحيده
انانيه كانت سمه من طباعه رغم المړض الا انه ظلت طباع متوارثه كبر بها حتى تغللت داخله
ورفع هاتفه يتصل بالرجل الذي كلفه يراقبهم بالمطعم هاتفا
ابعت الصوره على الرقم اللي هبعتهوملك في رساله دلوقتي
جلست على فراشها تضع كتاب الله على الوساده التي أمامها
وترتل بصوت خاشع فيرتاح قلبها قربها من ربها الثمره الثمينه التي خرجت بها من محنتها
وأغلقت مصحفها بعد أن صدقت ووضعته في مكانه المخصص
—

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *