لو بتحبي ابني حصري لصفحة روايات رولا

​الجزء الثاني
​شريف وصل الفلاشة بتلفزيون الصالون. عايدة قربت علشان تمنعه وتطفي الشاشة، بس أنا حطيت إيدي على الريموت.
​— ما تمسحيش حاجة —قلتلها— كده كده فيه نسخ تانية بكرة هتكون في الشركة.
​أول فايل كان اسمه “الفرسان”. جوّاه أربع فواتير من شركة التحريات، وصور ليا وأنا طالعة من المحل في المعادي، وأنا بودي ياسين المدرسة، وأنا داخلة البنك، وأنا قاعدة مع هاني المحاسب. كل صورة كان مكتوب جنبها الساغة، التاريخ، وتقرير مراقبة مفصل.
​شريف كان بيقلب بين الصور ووشه بيبهت.
— أنتِ جبتي الكلام ده منين؟
​— من “سحر”.
​عايدة برقت ولفّت لي بسرعة.
​سحر دي كانت شغالة بقالها تمان سنين سكرتيرة في مكتب الحسابات بشركة العيلة. قبل الحادثة بتلت أسابيع كلمتني من رقم غريب، وقالت إنهم مشّوها وطردوها من شغلها لما رفضت تسجل مبالغ مالية تحت بند “استشارات هندسية” وهيا مالهاش علاقة بشغل الشركة. هي دورت عليا وتواصلت معايا لأن اسمي كان مذكور في الأوراق اللي طلبت منها عايدة تظبطها.
​— الست دي كدابة وحاقدة —عايدة قالت وهي بترتعش— دي سرقت أوراق من الشركة!
​— ممكن تكون حاقدة —رديت بثبات— بس الفواتير دي طالعة من حسابات شركتك، والتحويلات مطابقة لكشوف الحساب.
​شريف فتح التقرير النهائي لشركة المراقبة. الصفحة الأخيرة كان مكتوب فيها نصاً: بعد 17 يوم مراقبة متقطعة على مدار أربع شهور، لا يوجد أي دليل على وجود علاقة عاطفية أو لقاءات مشبوهة.
​شريف قرأ السطرين دول مرتين بصوت واطي:
— يعني أنتِ كنتِ عارفة إن مفيش حاجة!
​عايدة قطعت ذراعها وقالت بكبرياء:
— بتوع التحريات دول ممكن يغلطوا ويقصروا في شغلهم.
​— بس أنتِ أخدتي صورة واحدة من التقرير وجاية تقوليلي إنها بخيانتي! —شريف صرخ فيها.
​الفولدر التاني كان اسمه “رسائل”. كان فيه “سكرين شوتس” لإيميلات متبعتة من إيميل عايدة الشخصي لمصمم جرافيك “فري لانسر”:
(عايز الشات يبان طبيعي جداً. استخدم صورة البروفايل دي، وسمّيه رمزي. متكترش في الكلام عشان ما يبانش متفبرك).
​وتحت الإيميل، كان فيه ملف فيه تلات نسخ من نفس الشات اللي شفناهم على تليفونها من شوية.
​شريف قام وقف من طوله:
— يا أمي.. أنتِ اللي طلبتي يفبركوا الشات ده؟!
​— أنا كنت بحميك!
​— ردي عليا.. أنتِ اللي عملتي كده؟!
​عايدة سكتت ووطت عينها.
​أنا حسيت بنار جوايا، بس في نفس الوقت بوجع وهدّان حيل. طول الشهور اللي فاتت كنت بسأل نفسي: هو أنا بأفور؟ طب أستحمل شوية عشان ما أخرّبش بيت ابني وأفرق بينه وبين أمه؟ بس قدام الشاشة دي فهمت إن سكاتي وطيبتي هما اللي ادوها المساحة تعمل كل ده.
​— فيه فولدر أخير.. —قلت وأنا بفتح الملف التالت.
​كان اسمه “ياسين”.
​جوّاه صورة الطلب اللي عايدة قدمته في المدرسة عشان تتسجل في خانة “الطوارئ”، وكمان المسوّدة بتاعة عقد الانفصال اللي مكتب المحاماة بعتهولها. في أول صفحة كان مكتوب بالخط العريض: (مسودة للاطلاع فقط – لا ترتب أي حقوق حضانة ولا يجوز التوقيع عليها نيابة عن الطرفين).
ومع ذلك، اسمي كان مكتوب بخط إيدها في المكان المخصص لتوقيعي.
​— أنتِ كتبتِ اسم ندى هنا يا أمي؟ —شريف سألها بصوت مكسور.
​— كنت بدرس كل الاختيارات.
​— اختيارات علشان تبعدي مراتي عن ابني؟!
​— اختيارات علشان أحمي ياسين من ست ممكن تهد حياتك وتضيعك!
​ياسين، اللي كان قاعد على الكنبة ولابس الهيدفون، رفع رأسه لما سمع اسمه. أنا مكنتش عايزة الولد يسمع أكتر من كده.
​— حبيبي.. اخرج العب بالكورة في الجنينة شوية عقبال ما بابا يجيلك.
​شريف وصله للباب واستنى لما شافه خرج.
​لما رجع الصالون، مكنش باين عليه الغضب.. كان باين عليه الخزي والخجل مني.
​— فيه حاجة أنا كمان مخبيها عليكي يا ندى..
​بصلته باستغراب.
​طلع تليفونه وفتح المحادثات الأرشيفية. من تلت شهور، جاله مسج من رقم مجهول بيقوله إن مراته على علاقة بـ “حد من برة الشغل” وإن المفروض يراقب مواعيدها.
​— أنا ما واجهتكيش عشان مكنتش عايز أبان غيران أو بفتري عليكي.. بس بقيت بركز في كل حاجة. لما كنتِ تتأخري في الرد، كنت بفتكر الرسالة. ولما جيتي تشتكيلي إن أمي بتضايقك تاني، افتكرتك بتهربي وبتغيري الموضوع.
​حسيت إن الأرض بتتسحب من تحت رجليا.
​— وأنت ما جيتش قلتلي كلمة واحدة؟!
​— لأ..
​— يعني هي مش بس كانت بتحاربني.. دي كانت بتسمم أفكارك وغيرت نظرتك ليا بدون ما تحسسني!
​شريف غمض عينيه وما قدرش يرد.
​عايدة حاولت تقرب منه:
— يا شريف يا حبيبي، ما أنا عشان كده عملت كل ده! أنت أصلًا كان جواك شك!
​— لأ! أنتِ اللي زرعتي الشك ده في دماغي!
​فتحت آخر ملف على الفلاشة. كان إيميل من عايدة لـ “سحر” قبل يوم واحد من الرسالة الغريبة اللي جت لـ شريف:
(هاتي خط جديد بدون اسم. ابعتي الرسالة دي لـ شريف وبعدين ارمي الخط. مش عايزة أي أثر يرجع للمكتب).
​سحر كانت رادة عليها: (أنا مش هعمل الكلام ده).
بس عايدة اتصرفت وجابت حد تاني يعمله.
​شريف مسك تليفونه وطلب رقم شركة “الفرسان للأمن”. وبعد ما عرفهم بنفسه، طلب يتأكد من رقم التقرير المرفق. الموظف راجع الرقم وأكدله البيانات: التقرير حقيقي، والتخليص المالي مظبوط، والنتيجة قطعاً: لا يوجد أي دليل على أي خيانة.
​عايدة اترمت على الكرسي كأنها كبرت عشر سنين.
— أنتوا مش فاهمين إيه اللي كان معروض للخطر!
​أنا سحبت الفلاشة وحطيتها في شنطتي:
— لا فاهمة كويس جداً.. بيتي، وابني، وسمعتي.
​شريف مسك الظرف اللي فيه المليون و200 ألف جنيه وزقه ناحية أمه:
— بكرة الصبح هتيجي الشركة.. وهتفسري قدام الحسابات ليه الفلوس دي اتسحبت من أرباح الشركة ومصارفها.
​عايدة رفعت رأسها بخضة.
​شريف شاور على فاتورة من الفواتير:
— أنا لسه شريك في الشركة دي يا أمي.. والمراجع القانوني بيمراجع كل مليم بيخرج!
​وش عايدة اتقلب. وساعتها بس فهمت إن فيه سر تاني لسه مظهرش ورا الفلوس دي.
​الجزء الثالث
​الساعة تسعة الصبح تاني يوم، شريف طلب اجتماع طارئ في مقر الشركة في مصر الجديدة. أنا مكنتش حابة أحول حياتي الشخصية لمشكلة شركات، بس طالما المصاريف خرجت من ميزانية شغلهم، يبقى الموضوع لازم يتحسم رسمياً.
​حضر الاجتماع: عايدة، وشريف، و”مُنى” أخته (اللي دخلت زوم من سان لويس بأمريكا)، والمحاسب، والمراجع الخارجي، ومحامية العيلة. أنا دخلت بالدوسيه الأزرق والفلاشة.
​عايدة أول ما شافتني قالت بحدة:
— ندى مالهاش صفة تقعد معانا هنا!
​المحامية ردت بثبات:
— طالما جزء من فلوس الشركة اتصرف على مراقبتها وفبركة صور ليها، يبقى شهادتها ووجودها جوه الملف رئيسي.
​المراجع عرض جدول الحسابات على الشاشة. في أربع شهور اتصرف 152 ألف جنيه لشركة الفرسان، و26 ألف جنيه لمصمم الجرافيك، ومبالغ تانية اتسجلت تحت بند “أبحاث سوق” و”استشارات إعلامية”.
​المراجع قال:
— مفيش أي بند من دول يخص نشاط الشركة.. ده غير إن فيه صورتين من الفواتير اتلعب في بياناتهم.
​عايدة ردت بثقة مزيفة:
— أنا من حقي أعتمد المبالغ دي بصفتي مديرة!
​منى أخته ردت عبر الشاشة:
— توقيعك لا يعني إنك تستخدمي أرباح الشركة في نزواتك ومشاكلك الشخصية يا أمي!
​في اللحظة دي دخلت “سحر” مع محاميها، وقدمت صور الإيميلات واعترافها باللي اطلب منها وطريقة طردها التعسفي. وبعدها المصمم اتكلم في التليفون واعترف:
— مدام عايدة هي اللي طلبت مني أفبرك الشات، وقالتلي إنها بتعمل كده عشان تكشف واحد بيبتز العيلة!
​مبقاش فيه مجال للإنكار. الفواتير والإيميلات وشهادة المصمم وتقرير شركة التحريات كله كان واضح.
​شريف حط إيده على الترابيزة وبص لأمه:
— ليه عملتي كل ده؟
​عايدة بصتله وقالت بكل قسوة:
— عشان كنت بتبعد عن كل اللي أبوك الله يرحمه بناه!
​وهنا ظهر السر الحقيقي.
من ساعة ما شريف رفض يمسك إدارة مجموعة الشركات وفضّل يشتغل مهندس مشاريع مستقل، عايدة اقتنعت إن أنا السبب في قرار ابنه. في إيميل بينها وبين مستشارها القانوني كانت كاتبة: (لازم نرجع شريف للشركة، ولازم نزيح التأثير اللي مخليه يبعد عننا).
​منى طلبت تقرأ الإيميل، وفيه جملة واضحة:
(لو اتطلق من ندى، هيرجع يعيش معانا في التجمع بياسين، وأخيراً هيمسك المكانة اللي تستاهله).
​شريف قعد يقرأ وهو مش مصدق:
— أنتِ مكنش فارق معاكي بيتي ولا حياتي.. أنتِ كنتِ عايزة تمشي كلامك وتغيري مستقبلي!
​— كنت عايزة أحمي مستقبلك!
​— لأ! أنتِ كنتِ عايزة تختاريه بنفسك!
​عايدة شاورت عليا:
— من ساعة ما الست دي دخلت حياتك وأنت مابتسمعش كلامي!
​أنا لأول مرة ما حسيتش إن محتاجة أدافع عن أهلي أو عن المحل الصغير بتاعي:
— أنا مش السبب إن شريف كبر وبقى ليه رأي وشخصية يا عايدة هانم.. أنتِ اعتبرتيني عدوتك لمجرد إنك مقتدرتيش تتحكمي فيه بسببي.
​منى اتنهدت وقالت:
— أمي عملت معايا نفس الحركة لما قررت أسافر مع جوزي.. وقالتلي إنه بيغسل دماغي!
​الاجتماع انتهى بقرارات صارمة: شريف ومُنى طلبوا مراجعة شاملة لكل مصاريف أمهما في الشركة. ولحد ما التقرير يخلص، اتسحبت صلاحيات عايدة من التوقيع على الحسابات. والمحامية بلغت إن عايدة هترد كل المبالغ المصروفة لحساب الشركة.
​مفيش بوليس دخل، ولا drama سينمائية، بس العقاب بالنسبة لـ عايدة كان أقسى حاجة: خسرت السلطة والنفوذ اللي كانت بتتحكم بيهم في العيلة.
​وأحنا طالعين، شريف حاول يحضنني.
أنا رجعت خطوة لورا.
​— مش دلوقتي يا شريف.
​— ندى..
​— إنك شفت الحقيقة النهاردة بعينك مش بيمسح الأوقات اللي جيت حكيتلك فيها وأنت تكدبني وتقولي ببالغ!
​وطى رأسه:
— أنا عارف إني غلطت..
​— أنت يادوبك لسه بتبدأ تفهم.
​طول السنين اللي فاتت، كنت فاكرة إن لو أثبتت حقي كل حاجة هترجع تمام. بس المشكلة مكنتش عايدة بس.. المشكلة كانت إن شريف مكنش بيدي كلامي وزنه وحقه.
​— بيتنا مش هيرجع زي الأول —قلتله— لو هنكمل، يبقى بشروطي.
​— قولي اللي أنتِ عايزاه.
​— هنروح لاخصائي علاقات زوجية. أمك مش هتعتب بيتنا، ولا هتاخد ياسين من المدرسة، ولا تقعد معاه لوحدها. ولو فكرت تتعدى حدودها أو تتابعني تاني، هرفع عليها ق\ضية رسمية بالدلائل اللي معايا.
​شريف هز رأسه:
— موافق.
​— مش عايزاك توافق عشان خايف تخسرني.. عايزاك توافق عشان متقتنع باللي بتعمله.
​في نفس اليوم، روّحنا مدرسة ياسين وشيلنا اسم عايدة من أي تفويض. غيرنا كالون الشقة، وباسوردات الحسابات والواي فاي.
​أنا رحت لمحامية أحوال شخصية لوحدي.. مش عشان أطلب الطلاق، بس عشان أعرف حقوقي وحقوق ابني كاملاً لو حد فكر يهددني تاني.
​شريف بدأ يتابع مع دكتور نفساني، وبدأنا علاج زواجي. الأسبوعين الأولانيين كانوا صعبين. افتكرنا مواقف كتير هو مكنش واخد باله منها: عزومة عيد ميلادها لما قعدتني في ترابيزة لوحدي، اليوم اللي قدمتني فيه لمعارفها على إنّي “البنت اللي شريف اتجوزها”، والمرات اللي كانت بتقلل مني قدام الشغالة.
​— أنا إزاي مكنتش شايف كل ده؟! —سألني في ليلة.
​— عشان كان أسهل عليك تصدق إن بأفور، على إنك تواجهها وتقف قدامها.
​ما قدرش يرد.
​ياسين كمان اتغير.. بطل يسألني قبل كل زيارة عائلية: “هي تيتا هتبقى زعلانة مني؟”، ورجع ينام في أوضته وهو مطمن.
​بعد تلت شهور، عايدة ردت كل الفلوش للشركة، وقدمت استقالتها من الإدارة الإجرائية. فضلت شريكة بأسهُمها، بس مبقاش ليها كلمة على الموظفين ولا المصاريف.
​قعدت يجي ست شهور ما بتشوفش ياسين.
​شريف جاله جوابين منها. الأولاني كانت بتبتز عاطفياً وتبرر تصرفاتها، فشريف ما ردش. الجواب التاني جه بعد شهور، قالت فيه إنها بدأت تروح لدكتور نفساني وإنها بدأت تفهم إنها خلطت بين حنيتها وبين حب الامتلاك.
​أنا ما سامحتهاش بمجرد جواب.
​بعد تمان شهور، وافقت أقابلها في كافيه عام في الكورنيش. شريف كان قاعد في ترابيزة بعيدة.
​— أنا مش جاية أطلب إن المياه ترجع لمجاريها —قالت وهي باصة في الفنجان.
​— ده مش هيحصل أصلًا.
​— أنا عارفة..
​سألتها السؤال اللي كان محشور في زوري:
— لما شركة التحريات قالتلك إن ندى شريفة ومفيش حاجة عليها.. كملتي ليه؟
​عايدة سكتت شوية وقالت:
— عشان ساعتها مكنتش بدور على الحقيقة.. كنت بدور على الإثبات إني صح وإن ندى هي اللي غلط.. كنت عايزة أكسب وخلاص.
​دي كانت أصدق كلمة سمعتها منها.
​— طب افهمي دي كويس: لو فكرتي تقربي من حياتنا تاني، مش هيكون عشان تكسبي أو تخسري.. هيكون بحدود وأحكام إحنا اللي بنحددها.
​بعدها بشهر، سمحنا لها تشوف ياسين لمدة 40 دقيقة في نادي الجزيرة، وأحنا قاعدين معاهم. الولد ما جريش حضنها، وهي ما ضغطتش عليه. اتكلموا عن المدرسة وعن الكلب اللي عايز يشتريه.
​ما كانتش مصالحة درامية.. كانت مجرد بداية لفرض حدود صحية.
​علاقتي بـ شريف ما رجعتش زي زمان، بس بقت أرقى وأصدق. شريف بطل يسافر فترات طويلة في أسوان، ونقل شغله هنا في القاهرة عشان يفضل جنبنا. وأنا كبرت محل الحلويات بتاعي أنا وأختي بـ قرض أخدناه سوا من البنك.
​في يوم أسبوع، شريف لقى الدوسيه الأزرق في الدرج.
— لسه مخبياه؟
​— أيوة.
​— ليه؟
​قفلت الدرج وقلتله:
— عشان الفولدر ده هو اللي فكرني إن صوتي وحقي مش محتاجين إذن من حد عشان يتصدقوا.. وعشان أفتكر دايماً إني مش هسكت تاني أبداً.
​شريف بصلني وقال:
— يارتني كنت فهمت ده من زمان.
​ما رجعناش السنين اللي ضاعت، ولا عايدة بقت ملاك بين يوم وليلة.. بس اللي اتغير إن قواعد بيتنا بقت واضحة: محدش يقدر يشتري سكاتنا، ولا يزيف حقيقتنا، ولا يستغل القرايبة عشان يقلل من كرامتنا.
​ولأول مرة من سنين.. لما بتكلم، صوتي بيبقى مسموع وواضح، وما بضطرش أثبت لأي حد إني مش مجنونة.

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *