مراة اخويا حصري لصفحة روايات رولا
ما تناقشتش معاها ولا اتخانقت.
كل اللي عملته إني فتحت تليفوني وشغلت التسجيل الصوتي المترتب اللي كنت شايلاه معايا بقالي شهور. التسجيل اللي كان فيه ماجد بيتفق مع شيرين على إنهم يضغطوا عليّا نفسياً ويمشوا إشاعة إني مريضة نفسياً عشان يجبروا العيلة تشيلني من منصب المدير المالي!
أول ما صوت ماجد وصوت شيرين طلعوا وهما بيبتسموا وبيحسبوا الفلوس اللي هيقسموها، أمي وشها اصفرّ ومحدش قدر يفتح بقّه ولا يدافع عنهم بكلمة واحدة.
أحمد أخويا بص لشيرين بقرف ورمى دبلته في وشها وهو سايب الصالة كلها وماشي.
سبت المستشفى وطلعت على بيتي في التجمع على طول.
دخلت المكتب الخاص بتاع ماجد، زحت اللوحة الكبيرة اللي على الحيطة وفتحت الخزنة المستخبية باستخدام الرقم السرّي اللي أخدته منه قبل العملية.
جوة الخزنة، لقيت بلاوي أكبر بكتير من مجرد دليل خيانة زوجية.
لقيت إيصالات تحويلات مالية ضخمة لحسابات في بنوك برة مصر، ومستندات وأسرار خاصة بشركة “الألفي” متاخدة ومسروقة، وأوراق طلاق كانت متجهزة ومكتوبة ومزورة بتوقيعي بحيث تجرّدني من أي حق في التصويت أو الإدارة أو الأسهم في الشركة بمجرد ما يتم الطلاق.
مش بس كده.. لقيت عقود ملكية لشقة تانية باسم شيرين، متسجلة بتاريخ القديم من سنتين، يعني مكانوش مجرد بيتقابلوا في السر.. دول كانوا بيبنوا حياة كاملة بفلوس شركتنا!
وقبل كل ده.. لقيت ورقة واحدة دمرتني ونزلت عليّا زي الصاعقة، أكتر من كل البلاوي دي مجتمعة.
شهادة عملية “ربط/قطع القناة المنوية” (منع خلفة نهائي).
الشهادة كانت متطلعة من سنتين كاملين!
افتكرت في ثانية كل اللحظات المريرة.. على مدار سنتين كاملين، ماجد كان بيمثل إنه بيجي معايا لدكاترة التأخر في الإنجاب، وياخد بإيدي، ويشوفني وأنا بيتعملي تحاليل وحقن مجهري مؤلمة، ومواد مشعة، وهرمونات تعبت جسمي ونفسيتي.. ويهديني وأنا بعيط وبجلد نفسي وبفتكر إن العيب مني وإني المشكلة في عدم الخلفية.. وهو طول الوقت عارف الحقيقة، وعارف إنه عامل العملية دي من ورايا وسايبني أتعذب نفسياً وجسدياً!
كان بيعمل كده عشان أكون دايماً حاسة بالذنب والضعف، وأفضل متشبثة بيه كأنه طوق النجاة الوحيد ليّا!
في اللحظة دي.. دموعي ونشيج بكايا تحولوا لضحكة سردت في الأوضة.. أدركت إن الخيانة ماكنتش أكبر خازوق في القصة دي كلها، وإن اللعبة الحقيقية للتدمير يلا دوب هتبدأ بكرة الصبح في مقر الشركة.