مراة اخويا حصري لصفحة روايات رولا

حصري لصفحة روايات رولا
​الجزء الأول: كنت فاكرة إن الخيانة هي أوحش حاجة
​الساعة كانت اتنين وسبع دقايق الصبح لما رنت المكالمة اللي هزت الهدوء في بيتي في التجمع.

​الممرضة على الناحية التانية كانت بتتكلم بحرج شديد وهي بتفهمني إن جوزي ماجد مع واحدة تانية في طوارئ مستشفى دار الفؤاد، بعد حادثة غريبة ومحرجة بسبب مادة صمغية شديدة

الالتصاق استخدموها بالغلط بدل المزلق الشخصي، والدكاترة مش عارفين يفصلوهم عن بعض من غير تدخل جراحي عاجل.
​عملت نفسي مصدومة ومذهولة، شكرتها وقولتلها إني جاية في السكة فوراً.

​بس الحقيقة كانت أبسط من كده بكتير.. أنا كنت عارفة كل حاجة هتحصل بالتفصيل.

​قبلها بتلت أيام، ظروف الجو الصعبة والشبورة قفلت الطريق وطيران السفرية اللي كنت طالعاها لإسكندرية اتلغى، فرجعت البيت بدري عن معادي عشان أفاجئ جوزي. دخلت البيت بهدوء، ومعايا علبة الشوكولاتة اللي بيحبها.

​بدل المفاجأة، سمعت ضحكات وطالع صوتها من أوضة نومنا فوق.
​ماجد كان مجهمني إنه في اجتماع شغل مهم ومصيري، وشيرين — مرات أخويا أحمد — كانت المفروض مسافرة طنطا تقعد مع أمها العيانة.
​طلعت السلم من غير ما أعمل أي صوت.
​ولقيتهم سوا.. في سريري.

​ماصرختش.. وما واجهتهمش في لحظتها.

​مشيت وخرجت هادية تماماً، قعدت ساعتين في كافيه في الشارع الرئيسي، بكيت لحد ما دموعي جفت ونشفت من جوايا. وفي وسط الوجع ده، حست إن الشخصية المطيعة اللي ماجد شكّلها على مزاجه على مدار خمس سنين اختفت للأبد. افتكرت أنا مين أصلاً قبل ما أتجوزه: نورا الألفي، أصغر مدير مالي في تاريخ مجموعة شركات الألفي اللي بابا الله يرحمه أسسها.

​الليلة دي، ولما ماجد نام، فتشت في شنطته ودرجه الخاص. لقيت حجز فنادق، وفواتير مجوهرات، وعلبة زجاجية صغيرة كان بيحافظ عليها وبيداريها بزيادة
.
​تاني يوم الصبح، اشتريت مادة لاصقة صناعية وسوبر جلود شديد الصلابة، فضيت العلبة وحطيت الصمغ مكانها.
​ماكنتش فخورة باللي عملته، بس كنت عايزة الحقيقة تطلع للنور وتفضح نفسها بنفسها.

​قبل ما أنزل أروح المستشفى، حطيت ميك أب، لبست بدلة سودا متفصلة بعناية، وأخدت معايا دوسيه جلد فيه حصيلة ست شهور من الأدلة والمستندات اللي جمعتها عن طريق مكاتب تحريات خاصة.
​على ما وصلت لطوارئ دار الفؤاد، ماكنتش رايحة كزوجة مكسورة ومخدوعة.. أنا كنت رايحة وجاهزة تماماً للمواجهة.
​أول ما سحبت الستارة، لقيت ماجد وشيرين جنب بعض على سرير المستشفى، متبهدلين ومش عارفين يهربوا من الموقف المخزي والدكاترة محتارين حواليهم.
​وش ماجد جاب ألوان أول ما شافني.. وشيرين خبت وشها في المخدة من الكسوف.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *