مراة اخويا حصري لصفحة روايات رولا

​ماجد بدأ يتلعثم وهو مرعوب: “نورا.. يا حبيبتي.. والله الموضوع سوء تفاهم كبير!”
​قربت منهم بكل هدوء وقولتله: “أكيد سوء تفاهم.. أصل طبيعي جداً أي حد يعمل مساج لمرات أخو مراته الساعة اتنين بالليل عشان يحلوا سوء تفاهم!”
​السرير والمكان كله بقى في حالة صمت تام.

​فتحت الدوسيه الجلد وفرشت قدامهم الصور، والتحويلات البنكية المشبوهة، والتسجيل الصوتي اللي بيثبت إن ماجد اتجوزني أصلاً عشان يوصل لفلوس عيلتي وأسهم الشركة.
​شيرين بدأت تعيط بانهيار، وماجد شال قناع الزوج الحنون في ثواني وقال بغل: “أنتي اللي عملتي الكمين ده!”
​بصلتله ببرود وقولت: “كمين؟ لا يا ماجد، خطتك أنت إنك تتجوزني عشان تسرق شركتنا هي الكمين الأصلي، اما الحادثة دي فمجرد نتيجة طبيعية وسخة.”

​من غير كلام كتير، مسكت تليفوني وطلبت أخويا أحمد.
​أحمد وصل في أقل من نص ساعة، هدومه مبلولة من المطر وشكله مرعوب، بس أول ما شاف مراته مع ماجد على سرير المستشفى، شرار الغضب طار من عينه وهجم على ماجد ولولا الممرضين وأمن المستشفى مسكوه كان هيدمرهم.
​شيرين بدأت تصرخ وتدعي إن ماجد هو اللي ضحك عليها واستغلها، وماجد يزعق ويقول إن هي اللي جرت رجله وجت وراه. في ثواني معدودة، كل الوفاء والتمثيل اللي كان بينهم اتمسح.
​كبير الأطباء دخل واستدعاني عشان أوقع على أوراق الإقرار الطبي والموافقة على العملية الجراحية. بصيت لماجد في عينه مباشرة وقولتله: “اديني الباسورد بتاع الخزنة المستخبية في مكتبك الخاص.”
​الرعب من إنه يفضل محبوس كده خلاه يستسلم، واداني الرقم فوراً من غير ما يفكر.

​وقعت إقرار العملية، ووقفت أراقبهم وهما بيزقوا السرير لداخل غرفة العمليات، وأنا واقفة جنب أخويا أحمد اللي كان مذهول ومدمّر.
​أحمد بصلي بصوت مكسور: “نورا.. أنتِ عارفة إيه تاني عن القرف ده؟”

​ضغطت على الدوسيه اللي في إيدي وقولتله: “اللي حصل هنا ده مجرد قشرة خارجية.. فيه ملايين اختفت من الشركة، وأسرار اتباعت للمنافسين، وفيه قرار طبي مستخبي أخدوه من ورايا غير حياتي كلها.”
​في اللحظة دي بس، أدركت إن خيانتهم ليّا في المستشفى كانت مجرد البداية لسر أكبر وأظلم بكثير.
​الجزء الثاني: الخيانة كانت مجرد البداية

​العملية الجراحية استمرت أكتر من تلات ساعات كاملين وكانوا مرهقين للكل.
​لما ماجد اتنقل أخيراً لغرفة الإفاقة، الدكاترة حذروا إنه اتعرض لتلف في الأعصاب ممكن يسيب عنده مضاعفات وجروح دائمة، وشيرين هي كمان كانت بتواجه فترة تعافي صعبة جداً.
​العيلتين اتجمعوا قدام غرفة العمليات في حالة قلق وتوتر، بس بدل ما أمي تركز في اللي حصل وفي البشاعة دي، جيتلي على جنب وبدأت تزن عليّا بإنها تترجاني أعدي الموضوع وما أهدّش بيت بقاله خمس سنين عشان “غلطة واحدة ونزوة شيطان”!
​أمي كانت خايفة من الشوشرة وكلام الناس على اسم العيلة، وماكنتش فاهمة حجم البلاوي اللي تحت السطح.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *