مدامتك

​آسر بص في عينيا: “داليا دمرت عيلتنا من الجذور.. ودلوقتي بتعمل نفس الحركة في عيلة سامح.”
​أخدت الورقة، ولأول مرة من 3 سنين ابتسمت.
​خلال 7 أيام، هنجمعهم كلهم في أوضة واحدة.. ومحدش فيهم هيعرف مين صاحب اللعبة الحقيقي!
​الجزء الثالث
​على مدار السبع أيام اللي بعدهم، عملت الحفلة اللي سامح مكانش متوقعها من واحدة حبسها في البدروم: ماعملتش أي حاجة!
​مااتخانقتش، وماواجهتوش، وتجاهلت داليا تماماً.
​سكوتي جاب لداليا جنون وتردد، فتشت أوضتي وحاولت تهكر تليفوني، فكنت سايبالها أوراق وملفات مزيفة تضيع وقتها فيها.
​في الوقت ده، أنا وآسر حسمنا الخطة. شركة “لونا نورث” مع الأسهم بتاعة حلفاء عيلتنا القدامى بقينا نملك حصة تحكمنا وتوقف أي قرار في مجلس الإدارة.
​والخطوة الجاية كانت سامح.. حسام حط صورة عقد الدين السري على مكتب سامح في نص الليل. بعد ساعة، الصوت كان جايب أخر الفيلا وسامح بيزعق: “فين دالياااا؟!”
​تليفونها كان مقفول.
​الساعة 8 الصبح، سامح خبط على باب أوضتي، قميصه مفتوح وعينيه حمرا دم: “إنتي تعرفي حاجة عن القرض ده؟ الـ 100 مليون دولار؟”
​قعدت ببرود: “أيوة.”
​دخل وقفل الباب بغضب: “داليا استغلت توكيلاتي ولابستني مع شركات عمي! لو مادفعتش قبل الميعاد رأفت هيستولى على مجلس الإدارة!”
​”مظبوط.”
​”إنتي عرفتي كل ده منين يا وفاء؟!”
​”عشان عملوا نفس اللعبة دي بالضبط مع أبويا الله يرحمه.”
​سامح سكت واتصدم. رميتله تقرير حادثة الطيارة: “معارفك في البنوك خنقوا أبويا.. وعمك طير الطيارة.”
​سامح كان بيقرا وأيديه بترتعش: “والله العظيم ما أردت قتلهم! أنا مكانش عندي فكرة…”
​قاطعته: “بس إنت وافقت تدمر أبويا مالياً.”

​نزّل رأسه في الأرض.
​شرحتله إزاي عمّه استخدم داليا عشان تدمّره هو كمان، وحتى حادثة عربيتها زمان كانت ملعوبة عشان تدخل حياته.
​سامح انهار على الكرسي: “عايزة مني إيه؟”
​”الحقيقة. تسحب التوكيل من داليا النهاردة، وتسلم كل الأوراق والرسائل بتاعة البنوك مع أبويا للنيابة العامة.. وتشهد ضد رأفت.”
​بصلي برعب: “ده يدخلني السجن!”
​رديت من غير نقطة رحمة: “أيوة.. بس لو ماعملتش كدة، رأفت هيمسح الأدلة وداليا هتهرب بفلوسك وإنت هتشيل القضية لوحدك وتتلبس في إفلاس وتزوير.”
​سامح وقع على أوراق سحب التوكيل في نفس اليوم، واداني تفويض قانوني لأسهمه.
​القطعة الأخيرة كانت داليا نفسها. مارينا جابتلي طريق تحويل شهري داليا بتبعته لدار رعاية فخمة في أكتوبر، حيث جدتها العجوزة عايشة.
​بعتت رسالة لداليا على تليفونها السرّي: “جدتك في أمان.. بس رأفت مش هيحميكي. سلمي نفسك وقولي الحقيقة قبل ما يخلص عليكي عشان يقفل القضية.”
​داليا كلمتني بعد ساعتين وصوتها بيرتعش: “عايزة إيه؟”
​”عايزاكي تبطلي تجري ورا راجل هيرميكي كبش فداء.”
​”رأفت مش هيسيبني…”
​”حساباته اتجمدت من النيابة من ساعة.. والمرشد بتاعكم في البنك اعترف.. وآسر السيوفي لسة عايش.”
​السكوت حل على الخط.. عرفت إنها خسرت.
​همست: “لو تعاونت.. جدتي هيحصلها إيه؟”
​”مصاريف مستشفاها هتتدفع.. لأنها ماموتتش أهلي.”
​بعد يومين، داليا دخلت مبنى النيابة العامة. الخبر انفجر في كل وسائل الإعلام. “ليلى” اتكشفت إنها داليا المرشدي، واعترفت بكل حاجة على رأفت إبراهيم: التزوير، والتخريب، وتعطيل طيارة عيلة السيوفي.
​لما البوليس راح يقبض على رأفت في فيلته، قعد يتصل بوزراء وأعضاء مجلس شعب، محدش رد عليه.
​في المحكمة، الأدلة كانت قاطعة. داليا سلمت تسجيلات وحسابات. وسامح وقف اعترف بدوره في الأزمة المالية لعيلتي وأقر إنه غمض عينيه عن الجريمة عشان طمعه.
​الحكم نزل: رأفت إبراهيم السجن المؤبد. داليا 15 سنة تخفيفاً لتعاونها. وسامح 8 سنين سجن في قضايا النصب والاحتيال المالي.
​يوم نقل سامح للسجن، مارحتش أشوفه. العدل مش هيرجعلي أمي وأبويا، بس يضمن إن قتلتهم مش هيمشوا في الشارع تاني.
​أنا وآسر مادمّرناش الشركة، استخدمنا أسهمنا عشان نصلحها ونحمي آلاف الموظفين الغلابة اللي شغالين فيها. وبعدها بنينا كياننا الخاص: “سيوفي نورث كابيتال” للاستثمار والتطوير.
​عم جلال رجع مستشارنا الأول، وحسام بقى رئيس أمن المجموعة.
​بعد 5 سنين.. في مؤتمر رجال الأعمال في التجمع الخامس، آسر وقف على المسرح وقال: “لسنين طويلة، الناس كانت بتسأل مين صاحب شركة لونا نورث.. النهاردة، شريكتي في النجاح هتقف قدامكم باسمها الحقيقي.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *