مدامتك
الشاشة عرضت اسم: وفاء السيوفي.
التصفيق هز القاعة. طلعت على المنصة وقولت في الميكروفون: “كان في وقت، حد افتكر إنه يقدر يتحكم في حياتي لما يقفل عليا في بدروم ويديني ألفين جنيه في الشهر.. وكان في وقت افتكرت إن موت أهلي يعني نهاية مستقبلي. بس أنا كنت غلطانة.. العيلة مابتنتهيش لما فلوسها تتسرق، العيلة بتنتهي بس لما محدش يفضل واقف يدافع عن اسمهم.”
القاعة كلها وقفت تصفق. وأنا نازلة، حسام قالي: “في حد مستنيكي برة يا مدام وفاء.”
طلعت في الهوا الساقع، كان سامح واقف جنب عربية قديمة.. خاسس، شعره أبيض، وكل الكبرياء اللي كان فيه اختفى، بعد ما خرج بإنفاذ شرطي.
قال بصوت واطي: “شكلك كويس يا وفاء.”
”أنا كويسة من زمان يا سامح.”
نزل عينيه: “أنا بفكر في ليلة البدروم دي كل يوم.. لو كنت بس نزلت السلم ده.. لو كنت سمعتك…”
”بس إنت مانزلتش.”
هز رأسه: “شكراً إنك مادمرتيش الشركة خالص.”
”أنا ماعملتش كدة عشانك.”
بصلي لأخر مرة: “مع السلامة يا وفاء.”
”مع السلامة يا سامح.”
مشيت وركبت العربية مع آسر ومارينا وهما بيهزروا هيتعشوا فين.
حسام فتحلي الباب، وبصيت على أنوار القاهرة والجمالية في الليل.. وافتكرت أبويا وهو بيعلمني الميزانيات، وأمي وهي بتقولي متسمحيش لحد يقلل من قيمتك.
ركبت العربية، حسام سألني بابتسامة: “على فين يا فندم؟”
بصيت لأخويا وابتسمت: “نطلع نتعشى.. وبكرة نكمل بنا.”