هنا مش مكانك حصري لصفحة روايات رولا
حصري لصفحة روايات رولا
—هنا مش مكانك. بلاش تعيشي دور الزوجة اللي خلاص راحت عليها.
صوت رانيا هز البهو بتاع الفندق الفخم في التجمع الخامس، وأكتر من 300 ضيف من المعازيم التفتوا يبصوا عليا. أنا كنت لسه داخلة بفستان كافيه بسيط ومقفول ولطيف، ومعايا فايل جوة شنطتي. قدامي كانت هي واقفة بفستان أوف وايت، وألماظ بيلمع، وثقة واحدة فاكرة نفسها خلاص ملكت الدنيا والمافيها.
وراه على طول كان واقف أحمد، جوزي الشرعي من 14 سنة.
كنا منفصلين بقالنا 11 شهر.
رانيا قربت خطوة كمان وقالت بنبرة فيها تعالٍ:
—النهارده فرح عائلي. ياريت بلاش تعملي شو وشوشرة وتتفضلي تمشي.
اللي كانت بتتجوز دي اخت أحمد الصغيرة. أنا كنت مستلمة دعوة من شهور، بس بصراحة ماكنتش جاية عشان أحجز لي كرسي وأطالب بحقي فيه. المحامي بتاعي كان جاي يقابلني في نفس الفندق عشان نخلص إجراءات الطلاق بشكل رسمي ونقفل موضوع مالي معلق بيننا.
أحمد تهرب بعينيه وما رضيش يبص في عيني.
—مريم، ارجوقي. مش النهارده. هطلبلك عربية ترجعك ونتكلم في يوم تاني.
الكلمتين دول وجعوني أكتير بكتير من طريقة رانيا المستفزة. رانيا دي كانت مديرة التسويق في مجموعة شركات العوضي، وبقالها يجي سنة ماشية مع جوزي. بس أحمد كان عشيرة 14 سنة ورفيق عمري. ومع ذلك، وقدام كل الناس، اختار يضحّي بأكتر واحدة هادية ومابتعملش مشاكل عشان يشتري دماغه.
حماتي، الحجة نادية، ظهرت من وسط المعازيم ووشها جايب ألوان.
—اعملي فينا جميل وما تبوظيش الفرح. كفاية أوي الفضايح والحكايات اللي طلعت علينا بسبب الانفصال ده.
طول السنين اللي فاتت كنت بظبط نفسي وبسمع نفس النغمة دي بطرق مختلفة. بالنسبة للحجة نادية، أنا دايماً كنت البنت البسيطة اللي من عيلة عادية وجالها الحظ لحد عندها لما اتجوزت ابن العوضي.
ماكانتش تعرف إني قبل ما اتجوز كنت شغالّة في التحليل المالي وفاهمة الأرقام والسوق كويس أوي.
وماكانتش تعرف كمان حاجة أهم بكتير من كل ده.
من 12 سنة فاتوا، لما مجموعة العوضي كانت على وش إفلاس وهتخسر فندقين وسلسلة محلات توزيع كاملة بسبب الديون، أحمد كان بيقضي ليالي بلياليها مش بينام وبيراجع في الأرقام ودموعه في عينيه. أنا لسه فاكرة شكل وشه يوم ما البنك رفض يدي له أخر قرض.