استاذ احمد حصري لصفحة روايات رولا
في الليلة دي أحمد مانمش، ومافارقش يوسف ولا ثانية.
تاني يوم الصبح بدري، جاتله نتيجة تحليل الـ DNA.
نسبة التطابق 99.99%.
الطفل اللي كان مرمي جنب الزبالة ده هو ابنه فعلاً.
وقبل ما يستوعب الصدمة والفرحة، تليفونه رن برقم غريب.
—أكيد عرفت الحقيقة دلوقتي —صوت راجل جه من الناحية التانية.
أحمد عرف الصوت على طول.
هيثم.
—نوران فين يا هيثم؟
سكت شوية وبعدين ضحك ببرود.
—ده يعتمد بقى على أنت مستعد تدفع كام عشان تعرف طريقها.
—هي عايشة؟!
—جهز 3 مليون جنيه… وساعتها هتاخد إجابتك.
أحمد مسك التليفون وعصر إيده عليه من الغضب.
لأول مرة في حياته مكنش بيفكر في فلوس ولا صفقات ولا نفوذ.
كان بيفكر بس في الست اللي حبها من قلبه… وفي الابن اللي كان هيضيع منه في لحظة.الجزء الثاني: الراجل اللي خَبّى الحقيقة
أحمد كان عنده نفوذ وفلوس كفاية يخلّوه يبعت ناس تجيب هيثم من قفاه وتخليه ينطق بالعافية. طول عمره كان بيحل مشاكله بأسلوب الضغط والخوف. بس دلوقتي بقى عنده ابن… وما كانش عايزه يكبر وهو عارف إن أبوه اختار العنف بدل القانون.
سلم تسجيل المكالمة للنيابة العامة ورجال المباحث، ووافق يشترك معاهم في خطة رسمية. وفي الوقت اللي كانت فيه الشرطة بتتتبع تحركات هيثم، أحمد بدأ ينبش في الماضي القريب بتاع نوران.
واكتشف حاجة محدش كان قال له عليها خالص.
قبل ما البيبي يتولد بثلاث شهور، نوران حاولت تتصل بيه كتير. بعتت إيميلات ورسايل على مكتبه في الشركة. بس ولا رسالة منهم وصلت لإيده.
ميّ، السكرتيرة الخاصة بتاعته، كانت بتمسح الرسايل وتعمل لها حظر من وراء ظهره، عشان كانت فاكرة إن نوران راجعة عشان طمعانة في فلوسه.
لما أحمد فتح السجلات الممسوحة وراجعها بنفسه، لقى جملة خلته يقف مذهول ومش قادر ينطق:
“أنا مش عايزة منه ولا مليم… أنا بس عايزاه يعرف إن حيبقى عنده ابن”.
طول السنين اللي فاتت، أحمد كان سايب ناس تانية هي اللي تقرر مين يقرب منه ومين يبعد. ودلوقتي كان بيدفع ثمن الغرور ده من أثمن حاجة في حياته.
في نفس الوقت، مريم راحت تدي أقوالها تاني في القسم، وكانت جايبة معاها رسمة رسمتها للعربية الكحلي.
—كان فيه حد تاني جوه العربية —مريم قالت للظابط.
—مين يا مريم؟
—واحدة ست… كانت نايمة ورا. أنا فكرتها نايمة بس ما كانتش بتتحرك.