مستشفي
— حوالي متين وحاجة.
كده اكتشفت إنه حتى مأكلهمش كلهم في الحفلة. هو حول المبلغ كله لحسابه “عشان يدفع منه المصاريف” ولسه شايل الباقي عنده.
مشيت من غير ما أقوله أنا رايحة فين.
الليلة دي نمت عند أمي في الدقي. هي افتكرت إني اتخانقت مع طارق بسبب الضغط. محكيتلهاش الحقيقة. مش دلوقتي.
وهي نايمة، أنا عملت ثلاث حاجات.
أولاً، غيرت كل الباسوردات بتاعتي وقفلت أي وصول مشترك لحساباتي.
ثانياً، أخدت سكرين شوتس من التحويل وبعت التسجيل على إيميلي ولاتنين صحابي أثق فيهم.
ثالثاً، كلمت فريدة، صاحبتي المحامية اللي عرفتها من أيام جامعة القاهرة.
لما خلصت سمعاني، قالتلي:
— بكرة متروحيش تواجيهه لوحدك. ومتقوليلوش انتي ناوية تعملي إيه.
ولأول مرة من ساعة ما شفت الرصيد، عرفت أتنفس.
تاني يوم بدأت الحرب بجد.الساعة تمانية الصبح، كانت فريدة قاعدتي معايا في كافيه قدام المستشفى. فضلت تراجع كشوف الحسابات، والرسائل، والسكرين شوتس، والتسجيل الصوتي.
— الأولوية دلوقتي لوالدتك — قالتلي — وبعد كده نشوف موضوع الجوازة دي.
هزيت رأسي بالموافقة.
العملية كان لازم تتدفع مصاريفها قبل الساعة أربعة العصر.
بين فريدة، ومديرتي في شغل الحسابات، وواحدة من صاحباتي، قدرنا نجمع مبلغ سلفة سريعة يكفي عشان نكمل الدفع في نفس اليوم. حتى مديرتي أدتني مقدم شهرين من أتعاب مشروع جديد كنت لسه هبدأ فيه.
لما الموظفة طبغت إيصال الاستلام، حطيت إيدي على الترابيزة عشان متكعبلش وأقع من التعب.
العملية لسه في ميعادها وهتتعمل.
بس وأنا مستنية أمي تخضع للتحضيرات، جالي سبع مكالمات من طارق.
مردتش على ولا واحدة.
في المكالمة الثامنة سابلي فويس:
”انتي عملتي إيه في الكروت بتاعتي؟ مش عارف أدخل على كذا حاجة. كلميني.”
الكروت بتاعتي.
ده كان تفكيره.
بعدها بشوية بعت رسالة تانية:
”أمي بتسأل انتي أكدتي حضورك في عيد الميلاد ولا لسه؟ بلاش تعملي مشاكل الأسبوع ده.”
وريت الموبايل لفريدة.
— احفظي كل حاجة — قالتلي.
العملية اتعملت تاني يوم. أمي دخلت غرفة العمليات الساعة ستة ونص الصبح.
قبل ما ياخدوها، مسكت إيدي.
— سامحيني يا شروق إن خليتك تتكلفي كل ده.
وطيت وپست رأسها.
— انتي ممدونة ليا بحاجة يا أمي. انتي اللي علمتيني أعيش، سيبيني أساعدك تفضلي معايا.
بعد أربع ساعات، الدكتور خرج.
— كل حاجة مشيت زي ما كنا متوقعين والحمد لله.